سياسة
إيواء الطلبة في الأحياء الجامعية .. ماهي خطة الوزارة لتجاوز الخصاص؟
15/04/2025 - 20:08
يونس أباعلي
كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، عن خطط تدرسها الوزارة مع القطاع الخاص لتجاوز إشكاليات الأحياء الجامعية، عبر دفاتر تحملات تجري بشأنها مشاورات في مراحلها النهائية.
وبحسب شروحات الوزير، خلال تعقيبه على ملاحظات تقرير المهمة الاستطلاعية البرلمانية حول ظروف الأحياء الجماعية، بمجلس النواب اليوم الثلاثاء 15 أبريل 2025، فإن هناك تصورا في إطار شراكة عام-عام عبر صندوق الإيداع والتدبير، وتصور آخر بين القطاعين العام والخاص.
ودعا الوزير إلى تشكيل لجنة استطلاع لتقصي الحقائق بعدما اعتبر برلمانيون أن هناك "زبونية" وانتقائية" في ما يتعلق بالإطعام والإيواء، مؤكدا أن الوزارة "لا مشكلة لديها" وأنه "هو من يتحمل المسؤولية إذا كانت هناك صفقات تؤكد ما قيل".
أكد الوزير على أن الشراكات المزمع إبرامها مع القطاع الخاص تقضي بأداء المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية جزءا من تكاليف أسِرة بعض الطلبة المتحدرين من أسر معوزة وهشة.
وستشجع الوزارة القطاع الخاص على الاستثمار في الإقامات الجامعية، من خلال توفير العقار وتوفير تحفيزات ضريبية، في إطار دفاتر تحملات تقضي بأن تؤدي الدولة جزاء من التكاليف الشهرية التي يؤديها الطالب.
وتم فتح حوار بين الوزارة و الخواص ووزارة المالية لإيجاد نمط جديد من التدبير، كما قال الوزير، مضيفا أنه يمكن للشركاء الخواص أن يستفيدوا من جزء من ميزانية الوزارة التي تخصصها للتسيير.
وبحسب المسؤول الحكومي، فالتصور الآخر الذي تشتغل عليه، يقضي بأن يبني صندوق الإيداع والتدبير الأحياء الجامعية ويُدبرها فيما بعد، عوض الدولة، دون المس بالثمن الذي يؤديه الطالب عادة للاستفادة من الحي الجامعي كما قال الوزير.
واستدرك الوزير قائلا إن كل هذه التصورات تشتغل عليها الوزارة، وتبرم لقاءات مكثفة مع المعنيين، في مراحلها الأخيرة، "لكي تكون كل هذه الحلول واقعية وذات فاعلية" يقول الوزير.
وتعول الوزارة، أيضا، على تقليص مدة إنجاز حي جامعي إلى ثلاث سنوات عوض ثماني سنوات، بفضل خبرة الصندوق وشركائه.
وقال الوزير، تعقيبا على الاختلالات التي وقف عندها التقرير، "نحن أمام معادلة جد صعبة، إذ إن أعداد الطلبة في ارتفاع لكن وتيرة البناء ضعيفة جدا رغم المشاريع الكثيرة، لذلك لابد من التفكير في تدبير الأحياء الجامعية، بطريقة لن ترضي الجميع بطبيعة الحال".
وأشار إلى أن مراحل بناء حي جامعي تأخذ على الأقل ست سنوات، وهناك أحياء لا يكتمل بناؤها، أو يتم بناؤها لكن تعترضها مشاكل قانونية كحي السويسي 1 الذي انتبهت إليه الوزارة لحل مشاكله القائمة منذ سنة 2014.
وشدد على أن المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية لا يتوفر على الأطر والموارد البشرية الكافية لمواكبة أوراش البناء، وهو الذي يدبر التراب الوطني.
ولم ينف محدودية نمط تدبير الأحياء الجامعية ووجود تفاوت ترابي وغياب حلول تمويل مبتكرة مع الاعتماد على الميزانية العامة وهو إشكال بالنسبة للوزير.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة