فن وثقافة
السينما.. كيف يمكن الوصول إلى العالمية؟
19/06/2025 - 00:27
عبد الرحيم السموكني | حمزة بامويمثل الوصول إلى العالمية هاجسا ثقيلا يجثم على العقول الحالمة للكثير من المخرجين من دول الجنوب تحديدا، وهو ما لا يستثى منه المخرجون المغاربة، الذين لا يكتفون فقط بالحضور في المهرجانات الدولية، ولو على صغر حجمها، لكن أغلبهم لا يخفي أن العالمية تبقى مطمحا مشروعا.
شكلت ندوة جمعت مهتمين ومخرجين من المغرب وفرنسا وبوركينافاصو ومصر، فرصة لبحث موضوع "من المحلي إلى الكوني: السينما ملتقى التنوع الثقافي".
بالنسبة للمخرج البوركنابي داني كوياتي، رئيس لجنة تحكيم الدورة الـ13 للمهرجان الدولي للفيلم بالداخلة، فإن البحث عن العالمية كالجري وراء السراب. ويقول، في تصريح لـSNRTnews، "لا نبحث عن العالمية، فالعالمية هي الاشتغال على الأصالة المحلية".
ويتابع المخرج الفائز بالجائزة الكبرى فيسباكو مؤخرا عن فيلمه"رقصة العقارب" وهو فيلم مقتبس من رواية شكسبير "ماكبيث"، أن "العالم عبارة عن سمفونية، وعلى كل أن يعزف بآلته الخاصة، أي ان هذا يتطلب تنوعا موسيقيا من حيث العدد ونوع الآلات الموسيقية. إذا لم تتوفر على فهم لجماليتك الخاصة بك، فإنك لن تستطيع أن تكون عالميا. هناك كثيرون يسقطون، وهم يطمحون إلى العالمية، في فخ إخراج أعمال لقيطة".
أما السيناريست ورئيس مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، فؤاد السيد، فينبه إلى أن البحث عن العالمية قد يؤدي إلى الاستجابة إلى مطالب وتوجهات ورغبات جهات غربية معينة. ويقول "العالمية تبدأ بالاشتغال على منتهى المحلية، ومنتهى الصدق، فالعالمية هي أن أقدم عالمي للآخرين بإبداع وصدق. لا ضير أن أشتغل على موضوعات وتيمات تبدو مزعجة، لكن لا يجب أن أشغل على مواضيع تبتغي فقط استرضاء مهرجات معينة، كالاشتغال على التطرف الديني وموضوعات الشذوذ، مثلا".
يخلص المخرج المصري مجدي أحمد علي في مداخلة مقتضبة له في الندوة إلى أن الوصول إلى العالمية يتطلب أولا التوفر على صناعة سينمائية، تبدأ من الاستوديوهات والتوفر على منتجين يفهمون في السينما، ثم سلسلة توزيع قوية، إضافة إلى استهلاك محلي للعمل السينمائي، والتي يتطلب تعددا قويا لدور العرض.
مقالات ذات صلة
مجتمع
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة