اقتصاد
تراجع أسعار الدجاج .. كيف يفسره المهنيون؟
23/06/2025 - 13:04
وئام فراجتشهد أسعار الدجاج، في الأيام الأخيرة، انخفاضا ملموسا مقارنة بفترة عيد الأضحى التي سجت تزايدا في الطلب أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل لافت.
وحسب ما أكده رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن، مصطفى منتصر، وصل إنتاج الدجاج إلى أعلى مستوياته بحيث يتم إنتاج أكثر من 11 مليون كتكوت أسبوعيا، وذلك في وقت وصلت فيه الأثمنة إلى أدنى مستوياتها.
تراجع الطلب
ويبلغ ثمن الكيلوغرام الواحد من الدجاج بالجملة في الضيعة ما بين 11 و11 درهما ونصف، فيما بيع داخل سوق الجملة بالدار البيضاء، الأحد 22 يونيو 2025، بـ12 درهما، وفق ما أكده رئيس الجمعية.
وأبرز منتصر، في تصريح لـSNRTnews، أن تراجع الطلب أدى إلى انخفاض الأثمنة بشكل ملموس، وذلك بعدما سجلت فترة عيد الأضحى طلبا متزايدا على لحوم الدجاج أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار.
ويرى رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن أن المستفيد من ذلك الارتفاع ليس "الكساب" بل الوسيط الذي اقتنى الدجاج حينها بأثمنة تتراوح بين 13 و14 درهما وتم بيعه للمستهلك بأزيد من 22 درهما للكيلورغرام الواحد.
وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار يساهم فيه المستهلك أيضا الذي يرفع الطلب في وقت واحد فترتفع الأسعار في آن واحد، لتعود إلى الانخفاض مع تسجيل ركود في القطاع.
وفي ما يتعلق بتوقعات المنتجين لفصل الصيف الذي يتميز بموسم الأعراس وارتفاع الإقبال على استهلاك الدجاج، يرى منتصر أن الطلب هو الذي يتحكم في الأسعار، داعيا المستهلكين إلى تقسيم الاستهلاك على الشهر بأكمله وليس لفترة معينة من أجل الحفاظ على استقرار الاثمنة.
وأكد أن الضيعات تنتج نفس الكمية، "وفي حال التوزيع الجيد للطلب لن يتعدى ثمن الدجاج 15 درهما، ما يستدعي تحقيق توازن في السوق".
عشوائية القطاع
بدوره، أكد الأمين العام للجمعية المغربية لمربي الدواجن سعيد جناح أن العرض من الدواجن يفوق الطلب، في الوقت الحالي، مبرزا أن المربين باعوا الدجاج بخسارة وصلت إلى درهمين نهاية الأسبوع المنصرم بحيث "يقام بـ14 درهما وبيع الأحد بـ12 درهما في بعض الضيعات"، وفق تعبيره.
وأوضح جناح، في تصريح لـSNRTnews، أن الإشكال يكمن في العشوائية التي يعاني منها القطاع، بحيث مازال السماسرة يتحكمون فيه، وذلك مند بداية بيع الكتكوت.
وحذر من تدخل الوسطاء في عملية البيع والشراء، موضحا أن الدجاج يباع في الضيعة بـ12 درهما لكن يصل إلى المستهلك بـ18 درهما، ما يعود بالضرر على المربي والمستهلك.
وتابع أن الإنتاج المحلي يغطي أكثر من 100 في المائة من احتياجات المستهلكين من لحم الدجاج، إلا أن التكلفة تظل مرتفعة نظرا لارتفاع أثمنة الكتاكيت، لافتا إلى أن ثمن الكتكوت يجب ألا يتعدى 3 دراهم إلا أنه يصل إلى 6 دراهم، كما من المفروض ألا يتعدى ثمن الأعلاف 3 دراهم ونصف إلا أنها تقام بـ4 دراهم، "وبالتالي ارتفاع التكلفة يساهم بدوره في ارتفاع الأسعار بالإضافة إلى تدخلات السماسرة و"شناقة" الكتكوت والعلف".
يشار إلى أن أسعار الدواجن ارتفعت إلى مستويات غير مألوفة خلال الفترة التي تسبق عيد الأضحى، الذي صادف يوم 9 يونيو الجاري، بحيث بلغت الأسعار، يوم الأربعاء 4 يونيو، نحو 23 درهما للكيلوغرام الواحد بأسواق مدينة الدار البيضاء.
وفسر رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، محمد عبود، آنذاك، هذا الارتفاع الاستثنائي بعدم القيام بشعيرة أضحية العيد هذا العام، ما دفع عددا من المواطنين إلى الإقبال بشكل أكبر على لحوم الدواجن.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
اقتصاد
مجتمع