اقتصاد
تشغيل النساء وتعزيز حضورهن في القطاعات الاستراتيجية في صلب مباحثات بيرجي وفتاح
23/06/2025 - 17:37
وكالة المغرب العربي للأنباء
نوهت الوزيرة الفرنسية المنتدبة المكلفة بالمساواة بين النساء والرجال ومكافحة التمييز، أورور بيرجي، اليوم الاثنين بالرباط، بالتقدم الذي أحرزه المغرب في مجال تعزيز حضور النساء في عدد من القطاعات الاستراتيجية، مشيرة إلى أهمية تطوير التعاون الثنائي بين المغرب وفرنسا في هذا المجال.
وجاءت تصريحات الوزيرة الفرنسية عقب مباحثات أجرتها، مع وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، تم خلالها التطرق إلى عدد من الرهانات المشتركة، وفي مقدمتها التحديات المشتركة المرتبطة بتشغيل النساء، والميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي، وآفاق تعزيز إدماج المرأة في سوق الشغل، مع التركيز على ضرورة رفع العراقيل التي تحول دون ولوج النساء إلى سوق الشغل، وعلى أهمية نماذج مثل الاقتصاد الاجتماعي والتعاونيات النسائية.
وأكدت بيرجي، أن المغرب حقق خطوات ملموسة في مجال إدماج النساء في قطاعات ذات تكنولوجيا عالية، خاصة قطاع الطيران، مبرزة أن زيارتها المرتقبة يوم غد الثلاثاء لموقع مجموعة "سافران" الدولية المتخصصة في صناعات الطيران والفضاء والدفاع، المتواجد بمنطقة النواصر قرب مطار الدار البيضاء، تندرج في إطار هذه الدينامية.
كما ذكرت الوزيرة بأن مصيري المغرب وفرنسا مرتبطان ارتباطا وثيقا، لافتة إلى أن المهن المهيكلة للمستقبل الصناعي لكلا البلدين، والتحولات الإيكولوجية والطاقية والديموغرافية الكبرى تشكل رهانات مشتركة أساسية لتعاونهما.
وأضافت "ينبغي أن نعزز شراكاتنا، لأننا نعلم أن توطيد سيادتنا يمر أيضا عبر مسألة تشغيل المرأة وتعزيز حضورها في عدد من القطاعات الإستراتيجية، والتي نأمل أيضا تعميق التعاون القائم فيها".
وفي السياق ذاته، شددت المسؤولة الفرنسية على ضرورة التصدي للعوامل التي تعيق ولوج النساء إلى سوق العمل، من خلال معالجة الفوارق في اختيار المسارات المهنية، وتقاسم الأدوار الأبوية، وتنظيم بيئة العمل، معتبرة أن المساواة بين النساء والرجال ينبغي أن تفهم كمسار شامل يتجاوز السياسات العمومية ليشمل أيضا القطاع الخاص.
من جهتها، أكدت نادية فتاح أن تشغيل النساء يمثل أولوية استراتيجية في ظل ارتفاع معدلات البطالة، لافتة إلى أن مناصب الشغل النسائية تظل من بين الأكثر هشاشة أمام الأزمات، كما أبرزت الإمكانات التي يوفرها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لا سيما عبر التعاونيات النسائية، باعتباره رافعة أساسية للإدماج الاقتصادي للفئات الهشة.
وفي ما يخص الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي، أشارت وزيرة الاقتصاد والمالية إلى أن المغرب، بصفته رائدا في هذا المجال على المستوى الإقليمي، مطالب اليوم بتعزيز آليات التقييم وضمان تحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس.
وفي ختام المباحثات، أكدت الوزيرتان على أهمية تبادل التجارب وتعزيز التعاون الثنائي في قضايا المساواة والتمكين الاقتصادي للنساء، معتبرتين أن المهن المهيكلة لمستقبل الصناعة، إلى جانب التحولات الإيكولوجية والديموغرافية، تمثل رهانات أساسية مشتركة لكلا البلدين.
وتندرج هذه المباحثات في إطار زيارة عمل تقوم بها بيرجي للمغرب على مدى ثلاثة أيام، بغية تعزيز التعاون الثنائي وتوطيد أواصر الصداقة بين البلدين، من خلال تناول عدد من الرهانات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
اقتصاد