اقتصاد
الفصل الأول من 2025 .. تحسن النمو الاقتصادي مدفوعا بالطلب الداخلي
30/06/2025 - 12:35
SNRTnews
سجل الاقتصادي الوطني تحسنا في معدل نموه بلغ 4,8 في المائة عوض 3 في المائة المسجلة خلال الفترة نفسها من سنة 2024، وذلك حسب ما كشفت عنه نتائج الحسابات الوطنية الخاصة بالمندوبية السامية للتخطيط.
وعزت المندوبية هذا النمو إلى ارتفاع الأنشطة غير الفلاحية بنسبة 4,6 في المائة والنشاط الفلاحي بنسبة 4,5 في المائة.
كما شكل الطلب الداخلي، وفق مذكرة المندوبية الإخبارية حول الوضعية الاقتصادية خلال الفصل الأول من سنة 2025، قاطرة للنمو الاقتصادي في سياق اتسم بالتحكم في التضخم والحاجة لتمويل الاقتصاد الوطني التي بلغت 2 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.
ارتفاع القيم المضافة لأنشطة البناء
وسجلت القمية المضافة للقطاع الثانوي بالحجم، مصححة من التغيرات الموسمية ارتفاعا بنسبة 4,5 في المائة عوض 3,2 في المائة خلال الفصل الأول من السنة الماضية، وذلك نتيجة ارتفاع القيم المضافة لأنشطة البناء والأشغال العمومية بنسبة 6,3 في المائة عوض 2,5 في المائة، والكهرباء والغاز والماء، وشبكات التطهير ومعالجة النفايات بنسبة 5 في المائة عوض 4,2 في المائة.
ونتيجة أيضا لارتفاع القيم المضافة لأنشطة الصناعة التحويلية بنسبة 3,4 في المائة عوض 1,7 في المائة، وإلى تباطؤ أنشطة الصناعات الاستخراجية إلى 6,7 في المائة عوض 19,1 في المائة.
من جهتها، سجلت القيمة المضافة للقطاع الثالثي ارتفاعا في معدل نموها منتقلة من 3,8 في المائة خلال نفس الفصل من السنة الماضية إلى 4,7 في المائة خلال هذا الفصل.
وتميزت بتحسن أنشطة الفنادق والمطاعم بنسبة 9,7 في المائة عوض 3,2 في المائة، وأنشطة خدمات التعليم، الصحة والعمل الاجتماعي بنسبة 6,2 في المائة عوض 5,9 في المائة والخدمات المقدمة من طرف الإدارات العمومية والضمان الاجتماعي بنسبة 5,3 في المائة عوض 3,4 في المائة، فضلا عن التجارة وإصلاح المركبات بنسبة 4,3 في المائة عوض 4 في المائة، والأنشطة العقارية بنسبة 0,8 في المائة عوض انخفاض بنسبة 1٫4 في المائة.
كما تميزت بتباطؤ القيم المضافة لأنشطة النقل والتخزين إلى 4 في المائة عوض 6٫5 في المائة، والبحث والتطوير والخدمات المقدمة للمقاولات إلى 3,9 في المائة عوض 4 في المائة، والإعلام والاتصال إلى 0,5 في المائة عوض 3,3 في المائة.
وشهد القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية، نتيجة لذلك، ارتفاعا بنسبة 4,6 في المائة خلال الفصل الاول من سنة 2025 عوض 3,6 في المائة سنة من قبل.
ارتفاع القيم المضافة للقطاع الفلاحي
وفي المقابل، تفيد معطيات المندوبية السامية للتخطيط بأن القيمة المضافة للقطاع الأولي بالحجم، مصححة من التغيرات الموسمية، شهدت ارتفاعا بنسبة 4,3 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2025 عوض انخفاض بنسبة 4,3 في المائة خلال نفس الفصل من السنة الماضية.
ويعزى ذلك، وفق مذكرة المندوبية، إلى ارتفاع القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 4,5 في المائة عوض انخفاض بنسبة 5 في المائة سنة من قبل وإلى انخفاض أنشطة الصيد البحري بنسبة 0,3 في المائة عوض ارتفاع بنسبة 6,10 في المائة.
وخلصت إلى أن الناتج الداخلي الإجمالي بالحجم، مصححا من التغيرات الموسمية، سجل ارتفاعا بنسبة 4,8 في المائة عوض 3 في المائة خلال الفصل الأول من السنة الماضية، وذلك اعتبارا لارتفاع حجم الضريبة على المنتوجات صافية من الإعانات بنسبة 6 في المائة عوض 6,7 في المائة.
ارتفاع الطلب الداخلي
سجل الطلب الداخلي خلال الفصل الأول من سنة 2025 ارتفاعا بنسبة 8 في المائة عوض 4 في المائة خلال نفس الفترة من سنة 2024 مساهما في النمو الاقتصادي بـ8,5 نقطة عوض 4,3 نقطة.
وارتفع معدل نمو نفقات الاستهلاك النهائي للأسر بنسبة 4,4 في المائة عوض 2,8 في المائة خلال نفس الفصل من السنة الماضية مساهمة في النمو الاقتصادي بـ2,6 نقطة عوض 1,7 نقطة.
كما عرف معدل نمو إجمالي تكوين الاستثمار (إجمالي تكوين الرأسمال الثابت، التغير في المخزون وصافي إقتناء النفائس) ارتفاعا ملموسا بنسبة 17,5 في المائة عوض 4٫9 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية مساهما في النمو الاقتصادي بـ4,9 نقطة بدل 1٫4 نقطة.
من جهة أخرى، سجلت نفقات الاستهلاك النهائي للإدارات العمومية تباطؤا في معدل نموها حيث انتقلت من 5,5 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2024 إلى 5,2 في المائة مع مساهمة في النمو بلغت 0,9 نقطة بدل نقطة واحدة.
استقرار الادخار الوطني
ومع ارتفاع الناتج الداخلي الإجمالي بالقيمة بنسبة 6,9 في المائة عوض 6,8 في المائة خلال نفس الفصل من السنة الماضية وانخفاض صافي الدخول المتأتية من بقية العالم بنسبة 7,5 في المائة عوض انخفاض بنسبة 6,3 في المائة، عرف نمو إجمالي الدخل الوطني المتاح خلال الفصل الأول من سنة 2025، وفق معطيات المندوبية، ارتفاعا بنسبة 6 في المائة عوض 5,9 في المائة.
وأخذا بالاعتبار ارتفاع الاستهلاك النهائي الوطني بالأسعار الجارية بنسبة 6,7 في المائة مقابل 6 في المائة المسجل سنة من قبل، فقد استقر الادخار الوطني في 26,8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 27,6 في المائة.
ومثل إجمالي الاستثمار (إجمالي تكوين الرأسمال الثابت، التغير في المخزون وصافي اقتناء النفائس) 28,8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 26,6 في المائة خلال نفس الفصل من السنة الماضية، ونتيجة لذلك بلغت الحاجة لتمويل الاقتصاد الوطني 2 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.
مساهمة سلبية للمبادلات الخارجية
أما على مستوى المبادلات الخارجية، تفيد مذكرة المندوبية بأن حجم الواردات من السلع والخدمات سجل ارتفاعا بنسبة 9٫8 في المائة عوض 7٫6 في المائة خلال نفس الفترة من سنة 2024 مع مساهمة سلبية في النمو الاقتصادي بلغت 4٫7 نقطة عوض مساهمة سلبية بلغت 3٫7 نقطة.
وسجلت الصادرات تباطؤا في معدل نموها منتقلا من 5٫8 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2024 إلى 2٫2 في المائة مع مساهمة في النمو الاقتصادي بلغت 0٫9 نقطة عوض 2٫5 نقطة خلال نفس الفصل من السنة الماضية.
وفي هذا الإطار، سجلت المبادلات الخارجية للسلع والخدمات خلال الفصل الأول من سنة 2025 مساهمة سلبية في النمو الاقتصادي بلغت 3,8 نقطة عوض مساهمة سلبية قدرها 1,3 نقطة السنة الماضية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد