اقتصاد
إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية.. لقاء لتعزيز تعاون القطاعين العام والخاص
04/07/2025 - 15:59
SNRTnews
بحثت الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة المؤسسات والمقاولات العمومية مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، سبل وكيفيات التعاون بين القطاعين العام والخاص لتحقيق إصلاح شامل في المؤسسات والمقاولات العمومية.
وعقد مسؤولو الوكالة، على رأسهم مديرها العام عبد اللطيف زغنون، لقاء اليوم الجمعة 4 يوليوز 2025 مع مسؤولي ورئيس الاتحاد شكيب لعلج، في مقر الـCGEM بالدار البيضاء، استعرضت الوكالة فيه أدوارها ومهامها والتقدم المحرز في الأوراش الاستراتيجية المرتبطة بإصلاح قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية.
كما مكن اللقاء من تعميق النقاش حول عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، والتي تعتبر أساسية لبناء اقتصاد وطني تنافسي وديناميكي، كما ذكر بلاغ للاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وكان زغنون لفت، في لقاء سابق بمجلس النواب، إلى أن هناك مقترحات مطروحة لتجاوز مشاكل بعض المقاولات والمؤسسات العمومية، مشددا على ضرورة المساهمة الفعالة للقطاع الخاص في تمويل المشاريع، مع تركيز الدولة في تدخلاتها على القطاعات الحيوية، وأن يتحمل القطاع الخاص مسؤوليته تدريجيا للوصول سنة 2035 إلى مرحلة يساهم فيها بالثلثين في حجم الاستثمارات مقابل الثلث فقط للدولة، أي عكس ما هو عليه الآن.
وتم خلال لقاء اليوم الجمعة التأكيد على أهمية تعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، من خلال توزيع متوازن وواضح للأدوار، وتطوير الشراكات بين القطاعين، مع احترام مبدأ الحياد التنافسي بين المقاولات العمومية والفاعلين الخواص، يضيف البلاغ.
في كلمته خلال اللقاء، ذكّر شكيب العلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بالدور الاستراتيجي الذي تضطلع به المؤسسات والمقاولات العمومية في الاقتصاد الوطني، مبرزا أن رقم معاملاتها بلغ سنة 2024 أكثر من 345 مليار درهم، واستثماراتها ما يفوق 115 مليار درهم، كما تمثل رافعة حيوية لفائدة المقاولات، لاسيما الصغيرة جداً والصغيرة والمتوسطة.
وأضاف أن ورش إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية يمثل رهانا وطنيا لا يهم الدولة فقط، بل يشمل مجموع النسيج الاقتصادي، مؤكدا أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب يؤمن بدولة مساهمة نموذجية، وملتزم بشكل كامل إلى جانب الوكالة من أجل إنجاح هذا الإصلاح وجعله رافعة للتنافسية والنمو المشترك.
وتركزت أشغال اللقاء حول دور المؤسسات والمقاولات العمومية كمحفز للاستثمار الخاص، إذ تم التأكيد على ضرورة مواصلة هذه المؤسسات لدورها في تحفيز الاستثمار الخاص، وتطوير منظومات صناعية استراتيجية، بما ينسجم مع هدف الوصول إلى توزيع استثماري بنسبة 2/3 للقطاع الخاص و1/3 للقطاع العام في أفق 2035.
كما اتفق الطرفان على أهمية تعزيز حكامة القطاع العمومي، حيث يهدف إصلاح هذا القطاع إلى ملاءمة تركيبة أجهزة الحكامة مع أفضل المعايير الدولية، ومأسسة أداء أكثر احترافية ونجاعة.
وبخصوص تحويل المؤسسات العمومية ذات الطابع التجاري إلى شركات مساهمة (TSA)، فتم التأكيد على أن هذا الورش يشكل محورا أساسيا من الإصلاح، ويهدف إلى توضيح المهام، تحديث آليات التدبير، تعزيز الأداء، وتسهيل الولوج إلى مصادر تمويل متنوعة.
وفي هذا الإطار، شدد زغنون، المدير العام للوكالة، على أن تحويل المؤسسات إلى شركات مساهمة لا يجب أن يُختزل في تغيير الشكل القانوني، بل ينبغي أن يُترجم إلى ترسيخ ثقافة مؤسساتية قوية ومستدامة داخل هذه المؤسسات.
واتفقت المسؤولون على أن المؤسسات والمقاولات العمومية تعتبر محركا أساسيا لبناء اقتصاد تنافسي، وآلية لتوزيع القيمة المضافة، وتعزيز التشغيل المنتج. كما تم التأكيد على أهمية تحديد أهداف مساهمة الدولة بشكل واضح، مع مراعاة الأبعاد المتعلقة بالسيادة، والخدمة العمومية، والتكامل مع القطاع الخاص.
وفي انسجام مع السياسة المساهماتية للدولة، تناول النقاش أيضا ضرورة اضطلاع المؤسسات العمومية، التابعة لنطاق عمل الوكالة، بدور نموذجي تجاه شركائها، ولا سيما من خلال احترام آجال الأداء، ودعم النسيج الاقتصادي الوطني، وخصوصا المقاولات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد البلاغ أن هذا اللقاء يمثل مرحلة جديدة في مسار الحوار الاستراتيجي بين الدولة بصفتها مساهمة، وممثلي القطاع الخاص، ويعكس إرادة مشتركة لبناء حكامة اقتصادية مرتكزة على الشفافية، الأداء، والتكامل في الأدوار، بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
سياسة
اقتصاد
اقتصاد