اقتصاد
مهنيو الفضة يراهنون على الصيف ومغاربة العالم
20/07/2025 - 18:02
حليمة عامريعول مهنيو الفضة في المغرب على موسم الصيف، الذي يشهد توافد أعداد كبيرة من السياح وعودة مغاربة العالم، ليشكل فرصة حقيقية لإنعاش قطاع صناعة الفضة الذي عانى خلال الفترات الماضية من الركود.
ويعتبر هذا الموسم فرصة ذهبية لترويج منتجات الحرفيين والتعريف بجودة الصناعة الفضية التقليدية، لا سيما مع بدء تنظيم بعض المعارض الجهوية التي تسهم في جذب الزوار وتعزيز الحركة التجارية.
وفي هذا السياق، قال حفيظ أوحدو، تاجر فضة بمدينة تيزنيت، إن فصل الصيف يعتبر موسما مهما بالنسبة للتجار، حيث يزداد الإقبال على الحلي والمجوهرات الفضية، خصوصا مع توافد السياح والزبائن من مغاربة الخارج.
وأضاف، في تصريح لـSNRTnews، أن المهنيين يسعون إلى تطوير منتجاتهم ومواكبة العصر من خلال تقديم تصاميم حديثة ومتنوعة تجمع بين الأصالة والابتكار، بهدف تلبية مختلف الأذواق وجذب أكبر عدد من الزبائن.
ومع ارتفاع الطلب، يشهد سعر غرام الفضة في المغرب ارتفاعا تدريجيا، حيث تأثرت الأسعار أيضا بالتقلبات التي يعرفها سوق الذهب، نظرا للارتباط الوثيق بين المعدنين في الأسواق العالمية، وهو ما ينعكس على حركة السوق المحلية أيضا.
وفي هذا الإطار، أوضح سعيد أعلي، تاجر فضة بتيزنيت، أن سعر الغرام الواحد من الفضة النقية (عيار 900) يتراوح حاليا بين 10 و15 درهما، وهو ما يمثل زيادة طفيفة مقارنة بالعام الماضي، بينما بلغت الزيادة قبل عامين حوالي أربعة دراهم للغرام.
وأكد أن القطاع شهد ركودا في فترات سابقة، حيث كان الإقبال يقتصر على الأجانب وبعض زوار المنطقة، لكن المؤشرات الحالية تبعث على التفاؤل.
وأضاف أن بعض الحلي الفضية المصنوعة محليا تعرض بأسعار تصل إلى 17 درهما للغرام، حسب دقة النقش وجودة الصياغة، في حين تباع الفضة المستوردة أو المصنعة بين 8 و10 دراهم.
من جانبها، أوضحت فاطمة كيداي، صاحبة محل فضة بسوق الأحد بأكادير، أن أسعار الفضة في المغرب تتأثر بالسوق العالمية وبسعر الذهب، نظرا لتحول الفضة إلى معدن استثماري، مشيرة إلى أن البعض بات يشتري الفضة ثقيلة الوزن للاستثمار فيها، ما يجعلها خاضعة لتقلبات السوق، حيث تتأثر الفضة كذلك بتقلبات الدولار كما هو الحال بالنسبة للذهب.
وأضافت أن الذهب يظل المحرك الأكبر للسوق، وغالبا ما تتبعه الفضة في منحنى الصعود أو التراجع، وإن كان ذلك بنسبة أقل.
لكنها شددت على أن الوضع في تيزنيت يتميز بطابع خاص، حيث يتحكم الطلب الثقافي والتراثي في دينامية السوق، بحكم ارتباط الفضة بالصناعة التقليدية. لذلك، تحتفظ الفضة بنوع من الاستقرار النسبي حتى في فترات تقلب أسعار الذهب، نظرا لخصوصية جمهورها المحلي والسياحي، وارتباطها بالحرف اليدوية التي تعتمد على أسعار معقولة لتعزيز البيع.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
عالم
اقتصاد