سياسة
مبادرة نسائية حزبية لإصلاح النظام الانتخابي
19/09/2025 - 16:34
مراد كراخي | يونس أباعلي
اجتمع عدد من التنظيمات النسائية الحزبية في إطار مجموعة عمل مشتركة، لمناقشة ورش إصلاح النظام الانتخابي، خاصة ما يتعلق بتوسيع مشاركة النساء في الحياة السياسية.
وعقدت هذه المجموعة لقاء مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، سواء من الأغلبية أو المعارضة، ويتعلق الأمر بحزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب الحركة الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية، وحزب الاتحاد الدستوري، وحزب العدالة والتنمية.
وقد تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التمثيلية النسائية في المؤسسات المنتخبة، وتطوير القوانين الانتخابية بما يضمن مشاركة فعالة ومستدامة للنساء.
اقتراحات
قالت منسقة المجموعة ورئيسة منظمة المرأة الاستقلالية، خديجة الزومي، إن هذه اللقاءات مكنت من عرض عدد من الاقتراحات والمبادرات لتوسيع مشاركة النساء في الانتخابات المقبلة.
وأوضحت الزومي، في تصريح لـSNRTnews، أن الاقتراحات تشمل تعديل النظام الانتخابي لضمان زيادة تمثيل النساء في المؤسسات المنتخبة، والتشجيع على الترشح المباشر لتعزيز المشاركة الفعلية للنساء، وضمان أن الحد الأدنى للتمثيلية يجب أن يكون الثلث في أفق المناصفة، وتكريس الدوائر المخصصة للنساء، واتخاذ التدابير والإجراءات التنظيمية والمالية لدعم الترشيحات النسائية.
وتابعت أن الاقتراحات تطرقت إلى تقديم الدعم المالي القبلي والبعدي للرفع من مستوى الترشيحات المحلية للنساء، وتوفير التكوين المستمر، وتعزيز مهارات وكفاءات المرشحات، وضمان وصول النساء إلى مراكز القرار السياسي على أساس الكفاءة والاستحقاق، والعمل على ألا يقل عدد النساء المنتخبات في الدوائر المحلية عن نسبة محددة كخطوة انتقالية نحو المناصفة الدستورية.
المناصفة والمساواة
من جهتها، قالت فاطمة الزهراء برصات، عضو المكتب التنفيذي لمنتدى المناصفة والمساواة، إن المبادرة لها غايات، أولها تنزيل المبدأ الدستوري الذي ينص على المناصفة والمساواة بين الجنسين، معتبرة أن هذا المبدأ "بقي معلقا منذ عقد ونصف من الزمن"، وبالتالي فإن الاستحقاقات المقبلة يجب أن تحقق الثلث، على الأقل، للنساء داخل المؤسسة التشريعية.
ومن وجهة نظرها، فالمبادرة جاءت أيضا من أجل القطع مع الممارسات التي تسيء لتواجد المرأة داخل المؤسسة التشريعية، من خلال ترشيحهن عن طريق القرابة والزبونية والصداقة.
وأضافت، في تصريحها لـSNRTnews، أن المشكل ليس فقط في عدم ترشيح النساء في الدوائر المحلية، أو لأنهن يلجأن إلى "الكوطا"، بل المشكل في الآليات المعتمدة، مؤكدة أنه حان الأوان لإعادة النظر في آلية "الكوطا" لتعزيز حضورهن، معتبرة أن هناك أحزابا ترشح النساء في دوائر قليلة الحظوظ.
وأكدت برصات أنه من الواجب ترشيح النساء في الدوائر التي تُوفر الحظوظ لهن، وليس في دوائر ذات مقعد أو مقعدين، مضيفة أنه لا يجب الاعتماد فقط على اللائحة الجهوية أو اللائحة الوطنية التي تكون حلا سهلا بالنسبة لبعض الأحزاب.
كيف تفاعل قادة الأحزاب؟
أكدت الزومي أن الأمناء العامين للأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، الذين التقتهم المجموعة شخصيا (رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار كان ممثلا بالطالبي العلمي)، قد أشادوا بهذه المبادرة، مؤكدين أهميتها كإطار للحوار البناء والتفكير المشترك والترافع الجماعي، وأكدوا على ضرورة استمرار هذه المبادرة لتكون إطارا للتشاور والعمل المشترك حول مختلف القضايا الوطنية.
وتابعت أن الأمناء العامين شددوا على الأهمية الاستراتيجية لتوسيع المشاركة السياسية للنساء، باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز الديمقراطية والتنمية المستدامة، وأداة لتقوية التعددية السياسية، ووسيلة لتشجيع مشاركة المواطنين في الانتخابات، ورافعة لتخليق الحياة العامة.
وأضافت أنهم أكدوا أن تمكين النساء من الوصول إلى مراكز القرار السياسي على أساس الكفاءة والاستحقاق يساهم في تجديد النخب السياسية، ويعزز شمولية النقاش العمومي، ويترجم المبدأ الدستوري للمناصفة إلى واقع ملموس داخل المؤسسات المنتخبة.
وتتكون هذه المجموعة من: خديجة الزومي (منسقة المجموعة ورئيسة منظمة المرأة الاستقلالية)، وأمينة بنخضرة رئيسة فيدرالية نساء التجمع الوطني للأحرار، وقلوب فيطح رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، وحنان رحاب رئيسة منظمة النساء الاتحاديات، وخديجة الكور رئيسة منظمة النساء الحركيات، وشرفات أفيلال رئيسة منتدى المناصفة والمساواة – حزب التقدم والاشتراكية، ونجاة سيمو رئيسة منظمة نساء الاتحاد الدستوري، وسعادة بوسيف رئيسة نساء العدالة والتنمية.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة