مجتمع
صناع تقليديون يشتكون من التقليد والنصب
01/10/2025 - 16:14
يونس أباعلي | أيوب محي الديناختتم معرض الصناعة التقليدية بأكادير فعالياته، لكنه ترك وراءه نقاشا مفتوحا حول إشكالية كبيرة تؤرق الصناع التقليديين؛ التقليد والمضاربة.
وارتفعت أصوات صناع تقليديين، خلال ورشة أقيمت بمناسبة المعرض، تشكو معاناة مع وسطـاء يستغلون جهدهم، ويغرقون السوق بمنتوجات رديئة.
الورشة التي نظمت على هامش المعرض تحولت إلى منصة لتقاسم التجارب بين عارضين قدموا من مختلف جهات المملكة، بعضهم يدخل لأول مرة عالم التسويق الرقمي، وآخرون قطعوا خطوات فيه لكنهم ما زالوا يصطدمون بعراقيل شتى.
الوسطاء.. العدو!
في تصريحاتهم لـSNRTnews، أجمع صناع على أن الوسطاء والمضاربين ينهكون الصناعة التقليدية أكثر مما يخدمونها. فهناك من يشتري القطعة بثمن زهيد ثم يبيعها بأضعاف السعر، فيغتني السمسار بينما يظل الصانع أسير كلفة المواد الخام والوقت الطويل الذي يتطلبه الإبداع.
يوسف أبنغال، صانع تقليدي من سوس ماسة، لخّص المعضلة بقوله إن الرقمنة "سيف ذو حدين"، فهي تسهّل الوصول إلى الزبون، لكنها في الوقت نفسه بالنسبة له تعرض الصناع لمخاطر التقليد ومنتوجات ضعيفة الجودة.
وكشف أن بعض المنصات العالمية منعت الصناع المغاربة من البيع بسبب عمليات نصب قام بها مقلدون، معربا عن أمله في أن تسفر مبادرات التجميع التي تعمل عليها كتابة الدولة الوصية عن حلول واقعية.
مسار صعب
المكونة في التسويق الرقمي سلمى خراف، والتي أطّرت الورشة، أشارت إلى أن الصناع طرحوا إشكالات متكررة، من قبيل التوصيل وضمان ثمن البيع، إضافة إلى الخوف من النصب الإلكتروني.
وأكدت أن النقاش تطرق إلى كيفية الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب سبل حماية المعاملات وتأمين البيانات.
شهادات من الميدان
أكدت الصانعة التقليدية مريم رصاص، المتخصصة في الديكور المنزلي بالدار البيضاء، أن الرقمنة لم تعد خيارا بل ضرورة، مضيفة أنها اعتمدت على التسويق الرقمي لتوسيع قاعدة زبنائها.
وبحسبها، "كسب ثقة الزبون عبر الإنترنت يحتاج وقتا، لكنه يمنح المصداقية"، غير أنها لم تُخفِ قلقها من انتشار المقلدين الذين يطرحون منتوجات ضعيفة الجودة بأسعار أقل، وهو ما يضر بالصانع الأصيل ويهز ثقة المستهلك.
أما سعيدة أوعزا، صانعة تقليدية من ميدلت وممثلة جهة درعة تافيلالت، فقد وصفت التسويق الإلكتروني بأنه "أكبر تحد تواجهه التعاونيات".
وأكدت أن الصناع في المناطق الجبلية يحاولون تطوير مهاراتهم الرقمية رغم الصعوبات، مشيرة إلى أن الوسطاء والمضاربين "يحاربون المنتوجات الأصيلة"، ولذلك تلجأ هذه التعاونية إلى الاعتماد على الجودة والمواد الطبيعية لتعريف المستهلك بمنتجاتهم كنوع من المقاومة في وجه المقلدين.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
اقتصاد
سياسة