فن وثقافة
الأفلام الفائزة في اختتام الدورة الثالثة لمهرجان سينما الجبل
01/10/2025 - 10:17
خولة ازنيزني | محمد شافعياختتمت مساء الثلاثاء 30 شتنبر 2025 فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الدولي لسينما الجبل بأوزود، حيث اجتمعت الثقافات حول عشق الجبل باعتباره فضاء للذاكرة والعيش المشترك ورافعة للتنمية المحلية، إذ شكلت الدورة محطة للاحتفاء بالإبداع السينمائي العالمي من خلال المزج بين الفن السابع وروح القمم، لتجعل من أوزود فضاء للحوار الثقافي عبر الصورة.
عرفت هذه الدورة عرض ثمانية أفلام دولية ضمن المسابقة الرسمية، قادمة من إفريقيا وأوروبا وأمريكا وآسيا، جميعها تناولت تيمة الجبل من زوايا فنية وثقافية مختلفة.
ومنحت لجنة التحكيم، التي ترأسها الأديب ووزير الثقافة السابق محمد الأشعري، وضمت في عضويتها المخرج البوركينابي سلام زامباليغري، والمنتج والمخرج الهنغاري جيورجي علي بالوس، والإعلامي والناقد المصري أسامة عبد الفتاح رزق، والمخرجة والكاتبة المغربية خولة أسباب بن عمر، الجائزة الكبرى لفيلم شمبهالا(Shambhala) من نيبال، للمخرج مين بهادور بام.
أما جائزة لجنة التحكيم، فكانت من نصيب فيلم المسار "The Path" من ألمانيا للمخرج توبياس فيمان، فيما حصل المخرج الألماني فايت هلمر على جائزة الإخراج عن فيلمه غوندولا (Gondola).
وفي جوائز التمثيل، تُوجت اليابانية آنا يامادا بجائزة أفضل دور نسائي عن أدائها في فيلم امرأة الجبل "Mountain Woman" للمخرج تاكيشي فوكوناغا، بينما عادت جائزة أفضل دور رجالي للممثل إلدوس أحمدزيانوف عن أدائه في فيلم جبل العشاق "The Lovers’ Mountain" للمخرج سلافات يوزييف من جمهورية تتارستان.
كما حصل الفيلم المغربي ثلاثة أقمار وراء التل (Trois lunes derrière une colline) للمخرج عبد اللطيف أفضيل على تنويه خاص، تقديرا لاحتفائه بالشعر الأمازيغي.
بهذه المناسبة، عبرت بهيجة سيمو، رئيسة المهرجان، عن سعادتها بنجاح الدورة وما أفرزته من منافسة قوية، مؤكدة أن التقاطع بين تنوع الثقافات والخلفيات أعطى للأفلام المشاركة قوة مضاعفة، حيث تلاقت الرؤى الفنية في حب الجبل والاحتفاء بخصوصياته".
وأضافت سيمو، في تصريحها لـSNRTnews، أن المهرجان لا يقف عند حدود السينما، بل يعمل على ترسيخ التنمية المحلية، مشيرة إلى انطلاق العمل ببرنامج للتكوين في مهن الرقمنة خلال شهر أكتوبر المقبل في إطار مبادرة JobinTech، إلى جانب تسريع وتيرة بناء قاعة سينمائية بأوزود، وبرمجة عروض سينمائية باللغة الأمازيغية، ومواصلة تكوين الشباب من أجل جعل الدورة الرابعة أكثر إشعاعا.
من جانبها، تحدثت فانغ تشونغ، التي مثلت مخرج فيلم "شمبهالا" الفائز بالجائزة الكبرى، عن عمق الهوية المغربية وخصوصية أوزود التي احتضنت المهرجان، مبرزة التشابه بين التضاريس الجبلية في المغرب وتلك التي صور فيها الفيلم.
كما توقفت عند الصعوبات التي واجهها فريق العمل في إنجاز الفيلم، سواء من حيث ظروف الإنتاج أو مدة التصوير.
أما المخرجة والكاتبة خولة أسباب بن عمر، فأكدت، في تصريحها لـSNRTnews، على قوة الأفلام المشاركة وتنوع مقارباتها، مشيرة إلى أن لجنة التحكيم اعتمدت في تقييمها على الإحساس، والحرية في المعالجة، وجمالية الطرح الفني، وهي معايير اعتبرتها أساسا للخروج عن النمطية وفتح مسارات جديدة للتلقي.
وعلى هامش المسابقة الرسمية، عاش جمهور أوزود أجواء خاصة مع عروض في الهواء الطلق، تضمنت أفلاما مغربية مثل "دوار العفاريت" لبوشعيب المسعودي، و"خمسة وخمسين" لعبد الحي العراقي، و"الممثلة" لحسن غنجة، بحضور مخرجيها وعدد من الفنانين.
كما عرفت الدورة لحظات مؤثرة من خلال تكريم روح الإعلامي الراحل علي حسن، والاحتفاء بالمسار الفني للممثلة والمخرجة لطيفة أحرار.
إلى جانب ذلك، استفاد شباب المنطقة من ورشات تكوينية تطبيقية، أشرف عليها أساتذة من المغرب وفرنسا، مكنتهم من التعرف على تقنيات إنجاز الفيلم الوثائقي الأنثروبولوجي، من مرحلة الفكرة إلى العرض، على أن تتواصل هذه الورشات طيلة السنة.
كما احتضنت الدورة ندوات فكرية ناقشت قضايا السينما من زوايا متعددة، بينها: "السينما كنص"، و"تمثلات الجميل والجليل في سينما الأعالي"، و"سبل تعزيز الإنتاج السينمائي الوطني كرافعة للتنمية الجهوية".
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة