اقتصاد
مالية 2026.. نحو تعزيز الاستثمارات في الطاقات المتجددة
23/10/2025 - 23:37
وئام فراج
تعتزم الحكومة مواصلة تنزيل مشاريع النجاعة الطاقية في القطاعات الأكثر استهلاكا للطاقة، خاصة من خلال تتبع المخططات الجهوية لإزالة الكربون وتنظيم حملات للتوعية بأهمية الطاقات النظيفة.
وحسب ما جاء في مشروع قانون مالية 2026، بلغت القدرة المنشأة من الطاقات المتجددة، عند متم شهر ماي 2025، ما يعادل 5.499 ميغاوات، وهو ما يمثل 45 في المائة من المزيج الطاقي، مقابل 37 في المائة المسجلة سنة 2021.
وتتوزع القدرة المنشأة على 982 ميغاوات بالنسبة للطاقة الشمسية (17 في المائة)، و2.451 ميغاوات بالنسبة للطاقة الريحية (44 في المائة)، و1.306 ميغاوات للطاقة الكهرومائية (24 في المائة)، و814 ميغاوات لمحطات ضخ وتخزين الطاقة (15 في المائة).
أما على مستوى تكلفة الإنتاج فقد سجلت مشاريع "نور أطلس" و"نور ميدلت" تكاليف تنافسية قدرت ما بين 34 و42 سنتيم/ كيلووات ساعة.
وستعرف سنة 2026 مواصلة تعزيز الإنتاج الكهربائي خصوصا من خلال مشاريع "نور" وأنظمة التخزين بطاقة البطاريات.
مرحلة تقديم العروض
في إطار الجهود المبذولة من أجل تعزيز الولوج إلى طاقة منخفضة الكربون، وتنويع مصادر التزويد بالمدخلات الخاصة بإنتاج الكهرباء تميزت سنة 2024 بتوقيع بروتوكول اتفاق لتنزيل برنامج لتطوير البنيات التحتية الخاصة باستيراد الغاز الطبيعي المسال وتخزينه وإعادة تحويله إلى غاز ونقله.
وبعد الانطلاق الفعلي لتنفيذ مقتضيات هذا البروتوكول سنة 2025، يتوقع، حسب ما جاء في مشروع قانون مالية 2026، أن يعرف الربع الثالث من سنة 2025 وكذا سنة 2026 انتهاء مرحلة التأهيل المسبق وبدء مرحلة تقديم العروض، وذلك موازاة مع المشاورات التي تجري بين جميع الأطراف المعنية لوضع خطة عمل لهذه المشاريع.
من جهة أخرى، ستتميز سنة 2026 بمواصلة تنزيل المشاريع التي تم إطلاقها لتعزيز النجاعة الطاقية على مستوى القطاعات الأكثر استهلاكا للطاقة خاصة من خلال تتبع ومواكبة تنزيل المخططات الجهوية للنجاعة الطاقية وإزالة الكربون، وتنظيم حملات للتواصل والتحسيس بخصوص الطاقات النظيفة.
استثمار في المستقبل
في هذا السياق، أكد عميد كلية العلوم بجامعة محمد الخامس بالرباط والخبير في الطاقات المتجددة محمد الركراكي، أن المغرب قطع أشواطا مهمة في إطار استراتيجيته لتنمية الطاقات المتجددة، التي لم تعد مقتصرة على الطاقة الشمسية والريحية فقط، بل اتسعت لتشمل مشاريع الهيدروجين الأخضر.
وأوضح الركراكي، في تصريح لـSNRTnews، أن "الاستثمار في الطاقات المتجددة هو استثمار في المستقبل، وفي رؤية استشرافية لجلالة الملك محمد السادس"، مبرزا أن "نتائج هذه الرؤية بدأت تظهر من خلال الانفتاح على المستجدات العالمية في هذا المجال".
وأضاف أن "السوق المستقبلية للهيدروجين الأخضر واعدة جدا، والمغرب، بفضل موقعه الجغرافي وقربه من أوروبا، مؤهل لاحتلال مكانة متميزة ضمن الدول المصدرة لهذه الطاقة النظيفة".
ودعا الخبير في الطاقات المتجددة إلى إرساء تحفيزات مالية وتشريعية لدعم المستثمرين، "لأن مردودية هذا القطاع لا يمكن أن تكون آنية، بل تظهر بعد بضع سنوات، شأنها شأن أي استثمار استراتيجي طويل الأمد"، مشيرا إلى أن الدول الكبرى تخصص اليوم استثمارات ضخمة في هذا المجال لما له من أثر اقتصادي وتنموي واجتماعي على المدى البعيد.
تفعيل النصوص التطبيقية للإنتاج الذاتي للكهرباء
من جهة أخرى وفي إطار تعزيز النجاعة الطاقية، أبرز الخبير في الطاقات المتجددة أمين بنونة أن الحكومة تتجه إلى الحسم النهائي في النصوص التطبيقية المتعلقة بقانون الإنتاج الذاتي للكهرباء، بما في ذلك تحديد آليات الأداء على الكهرباء الإضافية التي يتم ضخها في الشبكة الوطنية.
وأوضح أن "المنتجين الذاتيين، في ظل غياب نص تنظيمي واضح، يعمدون إلى حبس الفائض من الكهرباء غير المستهلكة حتى لا تُسجل في الشبكة، الأمر الذي يجعل من الضروري تحديد كميات الكهرباء المسموح بدفعها إلى الشبكة والتكلفة المقابلة لها".
ويهدف قانون الإنتاج الذاتي للكهرباء إلى تنظيم نشاط الإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية لأغراض الاستهلاك الذاتي، كيفما كان مصدر الإنتاج وطبيعة الشبكة ومستوى الجهد وقدرة المنشأة المستخدمة، مع ضمان أمن وسلامة الشبكة الكهربائية الوطنية وكذلك الحرص على احترام مبادئ الشفافية والمساواة بين كافة المتدخلين.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد