مجتمع
وسيط المملكة : نسعى لتعزيز ثقة المواطن وإشراكه في الحوار العمومي
29/10/2025 - 13:56
مراد كراخي | فهد مرونيتحدث حسن طارق، وسيط المملكة، في هذا الحوار مع SNRTnews، عن مهام مؤسسة وسيط المملكة، وكيف تواكب التحول الرقمي وتشجع الشباب على الولوج إلى خدماتها، وعن مساهمتها في تعزيز الوساطة لتسوية النزاعات بين المواطنين والإدارة، إضافة إلى أهداف مبادراتها للحوار العمومي، ورهانات المرحلة المقبلة.
وأكد حسن طارق أن مؤسسة وسيط المملكة تعد هيئة دستورية تضطلع بدور "الوساطة المؤسساتية" بين المواطن والإدارة، وتهدف إلى حماية حقوق المرتفقين وضمان احترام مبادئ العدل والإنصاف في تعامل الإدارة معهم. وتعمل المؤسسة على تلقي الشكايات والتظلمات المرتبطة بقرارات أو ممارسات إدارية تمس بحقوق المواطنين، بما يعزز الثقة في المرفق العمومي وجودة خدماته.
وأوضح طارق أن المؤسسة تعتمد مساطر مرنة ومبسطة لتلقي الشكايات، سواء عبر المنصات الرقمية أو بشكل مباشر من خلال المندوبيات الجهوية. وبعد دراسة الطلبات والتأكد من اختصاص المؤسسة، يتم التحقيق في مضمون الشكاية ومراسلة الإدارات المعنية، سعياً إلى الوصول إلى حلول ودية عن طريق التسوية أو التوصيات المناسبة. كما شدد على أن المؤسسة لا تتدخل في القضايا المعروضة على القضاء أو في الملفات التي تخرج عن نطاق صلاحياتها القانونية.
وأشار وسيط المملكة إلى أن المؤسسة تولي أهمية خاصة لتشجيع الشباب على استعمال الوسائل الرقمية لتقديم شكاياتهم، من خلال تطبيقات إلكترونية حديثة، مبرزاً أن التحليل الذي أنجزته المؤسسة أظهر أن أغلب المشتكين ينتمون إلى الوسط الحضري، وهو ما يعكس استمرار الفجوة المجالية والرقمية بين المدن والبوادي، رغم توفر الإمكانيات التقنية.
واعتبر طارق أن أحد أبرز التحديات المطروحة يتمثل في تعزيز انفتاح الإدارة على المواطنين وتطوير ثقافة التواصل، بما ينسجم مع مبادئ الشفافية والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتسعى المؤسسة، وفقاً له، إلى إعادة تموقعها ليس فقط كهيئة لتدبير التظلمات، بل كفاعل وطني في الحوار العمومي، يجمع بين الوساطة المؤسساتية من جهة، والدور الاقتراحي والاستشاري في مجال الحكامة المرفقية من جهة أخرى.
ويذكر أن حسن طارق، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس وسيطا للمملكة، من مواليد سنة 1974. شغل منذ سنة 2019 منصب سفير جلالة الملك لدى الجمهورية التونسية، وهو حاصل على الدكتوراه في القانون العام من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط.
كما تولى مهمة منسق لشبكة رؤساء شعب القانون العام والعلوم السياسية بالمغرب، وشغل ما بين 1997 و2002 منصب مفتش بوزارة المالية، ثم مستشارا بديوان كاتب الدولة المكلف بالشباب ما بين 2002 و2007. وخلال الولاية التشريعية 2011 – 2016، انتخب نائبا برلمانيا وعضوا في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب.
مقالات ذات صلة
مجتمع
سياسة
مجتمع
مجتمع