رياضة
المهدي بنعطية.. من مستشار إلى صانع للقرار بأولمبيك مرسيليا
28/10/2025 - 12:07
مراد كراخي
أصبح الدولي المغربي السابق المهدي بنعطية أحد أبرز الوجوه القيادية داخل نادي أولمبيك مرسيليا الفرنسي، بعدما نجح في فرض حضوره داخل دوائر القرار الرياضي.
وانتقل بنعطية، البالغ من العمر 38 عاما، من دور المستشار إلى موقع المدير الرياضي الذي يتحكم في خيوط السياسة التقنية للنادي، وفق ما كشفته صحيفة "ليكيب" الفرنسية.
من مستشار إلى صانع قرار
وصل بنعطية إلى مرسيليا قبل نحو عامين بصفته مستشارا رياضيا لرئيس النادي بابلو لونغوريا، قبل أن يتدرج بهدوء داخل الهيكل الإداري ليصبح اليوم صاحب التأثير الأكبر في القرارات الرياضية.
وتشير الصحيفة إلى أن المدافع السابق ليوفنتوس وبايرن ميونيخ عمل منذ البداية على بناء شبكة قوية من العلاقات داخل الفريق ومع مختلف الأطقم الفنية والإدارية، مبرزة أنه "نسج خيوط نفوذه بصبر وانضباط، حتى أصبح لا يمكن لأي قرار رياضي أن يُتخذ من دونه".
طاقم مميز
أبرزت "ليكيب" أن بنعطية نجح في تشكيل طاقم عمل متجانس حوله، يضم عناصر من خلفيات مختلفة، من بينهم السكرتير العام بنجامان أرنو، والمنسق الفني بو عبد الله طاهري، إلى جانب مجموعة من المستشارين الذين يثق بهم، منهم علي زراق والمحلل برادلي لوفوك.
كما يعتمد بنعطية على توماس هورتو، زميله السابق في أودينيزي، الذي أصبح مساعدا ومترجما للمدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي، أما على صعيد الانتدابات، فيستند إلى خلية انتقاء تضم كريستيان إركولاني، القادم من مانشستر يونايتد، ورومان بارك، الذي عمل سابقا في سانت إتيان ووولفرهامبتون. وفي مركز التكوين، أحاط نفسه بعناصر يثق بها مثل لسعد حسني، وأوليفييه بيجوتا، ورومان فيرييه.
ووفق التقرير، فإن المدير الرياضي المغربي استطاع أن يفرض أسلوبا صارما في إدارة الفريق، سواء على مستوى التعاقدات أو الانضباط الداخلي، مستفيدا من تجربته الطويلة كلاعب في أندية أوروبية كبرى.
رؤية واضحة
تقول الصحيفة إن بنعطية يتمتع بشخصية قوية ووضوح في الرؤية، وهو ما جعله يحظى باحترام اللاعبين والمدربين على حد سواء، مشيرة إلى أن المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي يتعامل معه بشكل مباشر في كل الملفات التقنية، وهو ما يعكس حجم الثقة التي يحظى بها داخل الإدارة.
كما يُعتبر المغربي محورا رئيسيا في التواصل بين الإدارة الفنية والرئيس لونغوريا، الذي يعتمد عليه في اختيار الصفقات وتقييم أداء الجهاز الفني، إضافة إلى ضبط التوازنات داخل غرفة الملابس.
مرسيليا بنفس جديد
تحدثت "ليكيب" عن أن وجود بنعطية في الواجهة منح مرسيليا نفسا جديدا في طريقة التسيير، خصوصا على مستوى استقطاب اللاعبين وتدبير الأزمات.
ويُنظر إليه داخل أوساط النادي كـ"صمام أمان" بين الرئيس والجهاز الفني واللاعبين، بفضل قدرته على التواصل، مستفيدا من مكانته كلاعب سابق محترم في أوروبا وأحد رموز المنتخب المغربي.
وأصبح بنعطية أكثر من مجرد مدير رياضي، فهو اليوم بمثابة الوجه الجديد لمشروع مرسيليا الطامح للعودة إلى منصات التتويج، فطريقه نحو موقع المسؤولية لم يكن صدفة، بل ثمرة عمل ممنهج ورؤية احترافية جعلته الرجل الأقوى في "قلعة فيلودروم".
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة