مجتمع
وزارة الصحة تدعو إلى إعادة تنظيم وظيفة استقبال المرضى بالمستشفيات
14/11/2025 - 13:58
يونس أباعلي
أصدرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، دورية، بتاريخ 12 نونبر 2025، تدعو فيها إلى إعادة تأهيل وإعادة تنظيم وظيفة الاستقبال داخل المؤسسات الاستشفائية وفق معايير موحدة وعلى وجه السرعة.
وأكدت الوزارة، في الدورية الموجّهة إلى المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، والمديرين الجهويين للصحة والحماية الاجتماعية، أن وظيفة الاستقبال تمثل محورا أساسيا في جودة التكفل الشامل بالمرتفقين، وتشكل مؤشرا مركزيا لأداء المؤسسات ولتعزيز الطابع الإنساني للخدمات الصحية.
وتأتي الدورية بعد تصريحات سابقة لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، لم يخف فيها وجود اختلالات واسعة داخل المنظومة الاستشفائية، خاصة في ما يتعلق بتدبير صفقات الحراسة والنظافة والاستقبال، مؤكدا أن أكثر من 70 في المئة من الشركات المفوّت لها هذه الخدمات غير احترافية ولا تتوفر على الاختصاص اللازم، وذلك بعد زياراته التفقدية إلى أكثر من مستشفى.
منع إشراك أعوان المناولة في مهام الاستقبال
من بين أهم التوجيهات الواردة في هذه الدورية، التأكيد الصريح على منع إشراك أي شخص غير منخرط رسميا في وظيفة الاستقبال ضمن هذه العملية، خاصة أعوان التنظيف، وأعوان الأمن وأعوان الصيانة وكل المتعاقدين ضمن خدمات المناولة.
وشددت الوزارة على أن إشراك هذه الفئات يُعد مخالفا للتوجيهات، باعتبار أن الاستقبال وظيفة مؤسساتية لا يمكن تركها للأطراف الخارجية.
إعادة تنظيم وظيفة الاستقبال بالمستشفيات
طلبت الوزارة من مسؤولي الجهات والمجموعات الصحية العمل، في أقرب الآجال، على تنفيذ مجموعة من الإجراءات، أبرزها التعيين الفعلي لأعوان الاستقبال في المناصب المخصصة لهذه الوظيفة، طبقا لمتطلبات السوق المتعلقة بخدمات المناولة الجارية.
وفي حالة غياب صفقة خاصة بخدمة الاستقبال، دعت الدورية إلى تعبئة فريق داخلي من موظفي المستشفى لتأمين هذه المهمة بشكل مستمر ومنظم، بشكل مؤقت في انتظار اعتماد نظام استقبال موحد.
وشددت على أن هذا الفريق سيكون مطالبا بضمان التطبيق الجيد لتدابير الاستقبال، وتدبير طلبات المرتفقين بتنسيق مع المصالح السريرية والإدارية.
كما دعت إلى إرساء تنظيم واضح ومرئي لنقاط الاستقبال والتوجيه، خصوصاً في الخدمات التي تعرف تدفقا كبيرا للمرتفقين، مؤكدة على ضرورة عدم ترك أي منصب استقبال شاغر خلال ساعات العمل.
تأطير وتتبع فرق الاستقبال بشكل يومي
شددت الوزارة في الدورية على ضرورة تعيين مسؤول داخل كل مؤسسة استشفائية تكون مهمته تأطير وتتبع الفريق المكلف بالاستقبال يوميا، والسهر على حسن سير هذه العملية.
وطلبت الوزارة من هذا المسؤول العمل على توجيه فريق الاستقبال وتمكينه من النسخة النهائية للدليل الوطني لتحسين الاستقبال في الوسط الاستشفائي، الذي تمت المصادقة عليه من طرف الوزارة، مشيرة إلى أن هذا الدليل سيتم توزيعه مرفقا بالدورية.
كما دعت المذكرة مسؤولي الصحة إلى تعبئة المنسق الجهوي للأنشطة الطبية والاجتماعية لتتبع تنفيذ التدابير الجديدة وضمان رفع تقارير دورية حول سيرها إلى قسم العمل الطبي الاجتماعي ومديرية المستشفيات والعلاجات المتنقلة.
وشددت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على أن نجاح هذا الورش يبقى مرهونا بالتزام المسؤولين الصحيين وتحملهم للمسؤولية، من أجل ضمان استقبال لائق إنساني يعزز الثقة بين المواطنين والمهنيين، ويقوي التواصل داخل الفضاءات الاستشفائية.
وأنهت الوزارة دوريتها بالتأكيد على ضرورة احترام توجيهات هذه المذكرة وضمان نشرها على نطاق واسع.
الوزير يُقر بالمشكل
خلال تقديمه عرضا أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أكتوبر الماضي، كشف التهراوي أن حوالي 70 في المائة من الشركات التي دخلت قطاع الصحة، لتنفيذ مهام الحراسة والبستنة والنظافة وغيرها، غير احترافية وما تقوم به ليس من اختصاصها.
وتابع أن قيمة بعض الصفقات تصل إلى 5 ملايين درهم، في حين ينقصها التكوين والخبرة وبرواتب متدنية، بل منها لا يتجاوز رأسمالها 10 آلاف درهم.
وقال إن الأجور متدنية يقابلها ضوء أخضر من هذه الشركات لتعويضها بممارسات سيئة، ضحاياها المرضى، مؤكدا أنه لم يتوصل بأي شكاية بهذا الخصوص، لكن شدد على ضرورة سن معايير تجاه هذه الشركات.
وتابع في تشخيص الوضع مشيرا إلى أن شركات قليلة تحتكر تدبير النفايات الطبية دون معايير محددة في عملها.
وفي نظره، لا يمكن معالجة هذا الإشكال إلا عبر وضع معايير صارمة لقبول الشركات، وفي مقدمتها عدم السماح لأي شركة، بغض النظر عن حجمها، بتولي مهام لا تتوفر فيها الخبرة الكافية، مشددا على ضرورة أن تثبت هذه الشركات أنها سبق لها الاشتغال في المجال.
وأوضح أن دفتر التحملات الذي تعتمده الوزارة يفرض شروطا دنيا، من بينها أن يكون المشرف على الحراس حاملا لـ"باك +2"، دون اشتراط توفر جميع المستخدمين على شهادات.
مقالات ذات صلة
سياسة
مجتمع
مجتمع
سياسة