مجتمع
الخصاص في مقررات الريادة.. كيف تدبره وزارة التربية الوطنية؟
19/11/2025 - 10:21
مراد كراخي
تواصل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة جهودها لضمان توفير الكتب المدرسية الخاصة بمدارس الريادة، بعد تسجيل خصاص في عدد من المؤسسات، ما أثار تساؤلات أولياء الأمور حول تأثير ذلك على تحصيل التلاميذ.
ووفق ما عاينته SNRTnews، فقد واجه عدد من الآباء والأمهات صعوبات في اقتناء بعض المقررات الدراسية المعتمدة في مدارس الريادة، التي تعتمد كتبا جديدة أُعدت وفق مقاربة تربوية حديثة.
وفي هذا السياق، أكد الحسين زطيط، مدير مناهج التعليم الابتدائي بالوزارة، أن أزيد من 70% من تلاميذ مدارس الريادة توصلوا بالكتب المدرسية، مشيرا إلى أن الخصاص يهم كراستي اللغة الفرنسية للمستويين الخامس والسادس فقط. وأوضح أنه تم التواصل مع الطابعين لتوفير هذه الكراسات في نقاط البيع في أسرع وقت.
وشدد زطيط، في تصريح لـSNRTnews، على أن باقي المواد الدراسية لم يسجل بها أي خصاص، مضيفا أن مصالح الوزارة تتابع عملية التوزيع عن كثب عبر لجنة مركزية من 24 عضوا تتلقى اتصالات يومية من المؤسسات ونقاط البيع، وتتعامل معها بشكل فوري لتزويدها بما يلزم.
كما تم، حسب المتحدث، إحداث خلايا إقليمية تُزوّد المصالح المركزية بمعطيات دقيقة حول الخصاص المسجل في كل مؤسسة تعليمية، وبحسب كل مستوى دراسي ومادة.
هل يؤثر الخصاص على تحصيل التلاميذ؟
أوضح زطيط أن تأثير هذا الخصاص يبقى محدودا، نظرا لاعتماد تدابير بديلة داخل الأقسام، من بينها تضمين الحوامل الرقمية مقاطع من الكراسات لتمكين التلاميذ من نقل الأنشطة التطبيقية على دفاترهم وتصحيحها.
وأشار إلى اعتماد الحوامل الرقمية خلال ثلثي زمن الحصة الدراسية، حيث لا يحتاج التلميذ للكراسة إلا في الجزء الأخير من الحصة، كما تم تخصيص نسخ رقمية للأنشطة لتسهيل نقلها من طرف التلاميذ الذين لم يتوصلوا بعد بالكراسة.
وتضم شبكة مؤسسات الريادة حاليا 4626 مؤسسة ابتدائية و758 مؤسسة إعدادية، أي بنسبة تعميم بلغت 51% في الابتدائي و30% في الإعدادي. وتهدف الوزارة إلى بلوغ 80% خلال السنة المقبلة عبر إضافة 2000 مؤسسة جديدة، على أن يتم تعميم النموذج بنسبة 100% على الصعيد الوطني في السنة الموالية.
عدة بيداغوجية جديدة
في إطار تجويد التعلمات، عملت الوزارة، وفق الحسين زطيط، على تطوير عدة بيداغوجية جديدة تقوم على مقاربتين أساسيتين؛ تهم إحداها الدعم المكثف وتشمل الأسابيع الستة الأولى من السنة الدراسية، وتهدف إلى تمكين التلاميذ من المستلزمات الأساسية لضمان نجاحهم في المستوى الدراسي الحالي.
أما المقاربة الثانية فتخص إرساء التعلمات الجديدة عبر التدريس الصريح، بما يسمح بفهم أفضل للتعلمات واستدامتها، حيث تم تطوير هذه العدة من طرف فريق من المفتشين التربويين ذوي الخبرة.
وتشمل هذه العدة حوامل رقمية لكل مادة ولكل حصة، يحصل عليها الأساتذة عبر تطبيق رقمي وبوابة مخصصة دون استهلاك رصيد الأنترنت، وتقدم بشكل تفاعلي داخل القسم، فضلا عن كراسات أنشطة للممارسات الفردية، وزعت مجانا على التلاميذ وتم اعتمادها خلال فترة الدعم المكثف إلى غاية 27 أكتوبر 2025.
ولضمان توفير هذه العدة، قامت الوزارة بإعداد بوابة وتطبيق رقمي خاصين بتمكين الأساتذة من الولوج إلى الحوامل الرقمية، وتوزيع كراسات الدعم المكثف للغة العربية والفرنسية والرياضيات، إضافة إلى بطائق الأنشطة، على نحو مليوني تلميذ بشكل مجاني.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع