مجتمع
تراخيص البناء بالوسط القروي.. مطالب بتبسيط المساطر
25/11/2025 - 18:51
مراد كراخي
تواصل تراخيص البناء في العالم القروي إثارة النقاش، إذ لا تزال تشهد عددا من الإكراهات والصعوبات، أهمها شرط المساحة الدنيا الواجب توفرها في مشاريع البناء، إضافة إلى نسبة المساحة القابلة للبناء وعلو البناية. كما تبرز إكراهات أخرى ذات طابع تقني وعقاري تزيد من تعقيد المساطر أمام السكان.
أوضحت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن البناء في العالم القروي يدار من خلال مقتضيات القانون 12.90 وإلى الدورية المشتركة بين وزارتها ووزارة الداخلية، مبرزة أن الأخيرة أحدثت نقلة كبيرة في تنظيم البناء داخل الدواوير.
وأفادت المنصوري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاثنين 24 نونبر 2025، بأن تحديد مدارات الدواوير شمل إلى حدود اليوم 3114 دوارا، بينما توجد 494 دائرة إضافية في طور الإنجاز، وهو ما مكن من تحسين جودة دراسة الملفات وتمكين الساكنة من مساطر أوضح وأكثر قابلية للتنفيذ.
وأوردت أنه جرى خلال السنوات الأخيرة التعامل مع 99 ألف ملف طلب ترخيص بناء في الوسط القروي، حضي منها 52 ألفا و198 ملفا بالموافقة، من بينها 44 ألفا 724 مشروعا سكنيا.
إشكالية "الهكتار" وقانون "متجاوز"
جرى خلال هذه الجلسة إثارة عدد من الإشكالات التي يواجهها سكان العالم القروي في مجال البناء، من أبرزها اشتراط التوفر على هكتار واحد للحصول على رخصة البناء، إضافة إلى الصعوبات المرتبطة بإعداد الملف التقني اللازم لنيل الرخصة، وارتفاع تكلفته التي تتراوح بين 10 آلاف و15 ألف درهم.
ومن ضمن شروط البناء في العالم القروي، وفق القانون 12.90، أن يقام المبنى على بعد 10 أمتار من حد الطريق العام المجاور له و5 أمتار من الحدود الفاصلة بينه وبين غيره من العقارات، وأن تكون مساحة الأرض المزمع إقامة المبنى عليها تساوى أو تفوق هكتارا واحدا، وألا تزيد المساحة القابلة للبناء على نسبة 50 / 1 من مجموع مساحة الأرض بحيث لا تتعدى في أي حال من الأحوال 800 متر مربع، وألا يزيد الحد الأقصى لعلو المبنى على 8,50 أمتار.
وطالما أثار شرط التوفر على شرط هكتار من أجل الحصول على رخصة البناء الكثير من النقاش، غير أن الدورية المشتركة بين وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ووزارة الداخلية سنة 2023 حاولت وضع حد لهذه الإشكالية.
ونصت الدورية على إمكانية تمكين الساكنة من الحصول على تراخيص بناء دون اشتراط مساحة الهكتار الواحد أو الجوانب الأخرى المتعلقة بشرط المساحة المبنية وشروط العلو، من خلال التفاعل مع الطلبات الفردية التي تتوصل بها لجان دراسة ملفات طلبات الترخص.
وفي هذا السياق أكدت الوزيرة أن 70 في المائة من المشاريع السكنية التي تمت الموافقة عليها تقع على قطع أرضية تقل مساحتها عن 1000 متر، في وقت كان فيه الإطار القانوني السابق يفرض مساحة دنيا تصل إلى هكتار كامل.
وأبرزت المسؤولة الحكومية أن هذا التغيير يعكس مرونة مكنت السكان من البناء على مساحات أصغر، مبرزة أن عددا من العراقيل المسطرية ما تزال مرتبطة بوضعية العقار القانونية، سواء تعلق الأمر بالملكية، أو النزاعات، أو غياب الوثائق.
واعتبرت أن القانون 12.90 أصبح متجاوزا مقارنة مع حاجيات العالم القروي اليوم، مشددة على أن الوزارة تعمل مع وزارة الداخلية على مراجعته من أجل إعادة النظر في المساطر.
إيداع الطلب
يُقدم طلب الحصول على رخصة البناء من طرف المالك أو ممثله إلى رئيس المجلس الجماعي المعني، ويتضمن المعلومات المتعلقة بهوية طالب رخصة البناء، ونسخة من معاينة التصفيف، إذا كان البناء المراد إنجازه مجاورا لطريق عمومي.
ويتضمن كذلك وصفا شاملا للمبنى المزمع إنجازه، يبين مساحة البقعة، والغرض المخصص له البناء (سكنى، استغلال فلاحي، تجارة،…)، وعدد وطبيعة الحجرات المخصصة للسكنى أو الخدمات التي سيتم بناؤها، ورسم الموقع.
وتُسلم رخصة البناء بعد موافقة الوكالة الحضرية في حالة وجودها.
وتعتبر الرخصة مسلمة عند انقضاء أجل شهرين من تاريخ إيداع الطلب، ويثبت هذا التاريخ بوصل يسلم من طرف الجماعة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد