اقتصاد
رفع رسم استيراد الزعفران إلى 60% .. كيف استقبله المنتجون؟
02/12/2025 - 22:23
حليمة عامر
وافقت الحكومة على مقترح تعديل في لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، مساء الاثنين 1 دجنبر 2025، يقضي برفع الرسوم الجمركية على واردات الزعفران من 40 إلى 60 في المائة.
ويجد هذا التدبير مبرره في الرغبة في حماية زعفران تالوين باعتباره منتوجا محليا مميزا، خاصة في ظل شيوع ممارسة تقوم على إعادة تسويق الزعفران المستورد أحيانًا على أساس أنه منتوج مغربي.
وفي تفاعله مع هذ المقترح الذي جاء بمنا سبة مناقشة مشروع مالية 2026 من قبل تلك اللجنة، أعلن فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية لدى وزارة الاقتصاد والمالية، موافقة الحكومة على التعديل القاضي برفع الرسوم الجمركية على واردات الزعفران إلى 60 في المائة.
وكان المغرب عمد عبر قانون مالية 2025، إلى رفع الرسوم الجمركية على واردات الزعفران من 30 إلى 40 في المائة، بهدف حماية المنتوج المحلي من المنافسة غير المشروع التي تأتي من الاستيراد.
مطاب مهني
في هذا الصدد، أفاد محمد باسعيد، رئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية للزعفران، بأن الهيئات المنتِجة كانت منذ سنوات تطالب وزارة الفلاحة بهذا الإجراء، موضحا أن المستهلك لم يكن قادرا على التمييز بين الزعفران المحلي ونظيره المستورد، بسبب غياب تحديد واضح لهوية المنتوج عند تسويقه.
وأكد باسعيد، في تصريح لـSNRTnews، أن بعض المستوردين يدخلون الزعفران ضمن خانة "التوابل" ما يعقد تطبيق الرسوم الجديدة ، إلا أن هذا الإجراء يعد خطوة إيجابية، في انتظار كيفية تفعيل مقتضياته بموجب قانون المالية 2026.
وأضاف أن القرار من شأنه تشجيع المنتجين المغاربة على توسيع المساحات المزروعة ورفع حجم الإنتاج، وضمان تكافؤ الفرص بين المنتوج المحلي والمستورد..
وأوضح أن بعض أنواع الزعفران المستورد ذات جودة متدنية وتستعمل في الغش، كما تروج أحيانا تحت اسم "زعفران للتلوين"، مضيفا أن أسعار الزعفران المستورد تعكس هذا الفرق في الجودة، إذ لا يتجاوز ثمن الجملة نحو 15 درهما للغرام، في حين يبلغ سعر الزعفران المغربي حوالي 25 درهما للغرام الواحد.
وأوضح أن الإنتاج المحلي قادر على تلبية حاجيات السوق الوطنية، إذ يتوقع أن يصل هذا العام إلى نحو 7 أطنان، وهي كمية مهمة رغم تأثير الجفاف، فيما تظل الأسعار مرتفعة إذ يبلغ ثمن الغرام نحو 25 درهما، وقد يصل إلى 35 درهما بعد التثمين.
تشجيع الإنتاج المحلي
من جهته، أفاد إسماعيل بوخريص، مدير تعاونية "دار الزعفران"، أن هذا الإجراء ستكون له انعكاسات إيجابية على المنتجين وعلى المستهلك، الذي سيتمكن من اقتناء منتوج مغربي مضمون وخال من الغش.
وأشار إلى أن الزعفران المستورد يباع بسعر منخفض، ما يخلق منافسة غير متكافئة ويضر بالمنتِجين المحليين بسبب ارتفاع كلفة الإنتاج في المغرب.
وبخصوص وضعية الإنتاج خلال السنة الجارية، أوضح بوخريص أن الموسم الحالي أفضل من سابقه، بفضل التساقطات المطرية التي عرفها شهر رمضان الماضي، والتي ساهمت في إنقاذ المحصول ورفع الإنتاج مقارنة بالتوقعات الأولية للمنتجين.
غير أن الإشكال الأساسي، وفقا للمتحدث، يبقى هو ارتفاع الأسعار، نتيجة ارتفاع كلفة الإنتاج وظروف الزراعة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد