رياضة
كأس أمم إفريقيا .. هكذا تغير مجسم الكأس 3 مرات
20/12/2025 - 17:20
صلاح الكومري
مجسم كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، ليس مجرد قطعة معدنية ترفع ليلة التتويج باللقب، بل مرآة لمسار البطولة منذ 1957، وذاكرة جماعية لقارة صاغت هويتها الرياضية عبر ثلاثة كؤوس متعاقبة، كل واحد منها ارتبطت بمرحلة كروية مميزة في تاريخ إفريقيا.
شهد مجسم كأس أمم إفريقيا، تغييرا في شكله عبر 3 مراحل، منذ سنة 1975، حين أقيمت أول نسخة سنة 1957 في الخرطوم.
المجسم الحالي، هو التصميم الثالث في تاريخ الكأس، ومنح لأول مرة في نهائيات دورة 2002 في مالي (توج به منتخب الكاميرون).
وحسب الاتحاد الإفريقي "كاف"، فإن المجسم الحالي، صنع بواسطة شركة إيطالية، وتبنى تصميم كرة ذهبية وغصن شجرة الغار، ويمكن التعرف عليه فورا على تلفاز عالي الدقة.
واستنادا إلى منابر إعلامية متعددة، فإن المجسم الحالي، يزن حوالي 3 كيلوغرامات، وهو مصنوع من الفضة المطلية بالذهب، وتبلغ قيمته حوالي 150 ألف دولار، ما يجعله من أغلى مجسمات الكؤوس في العالم، بعد مجسم كأس العالم.
الكأس الأولى: كأس عبد العزيز عبد الله سالم (1957–1978)
ظهر أول مجسم في النسخة الافتتاحية بالسودان عام 1957، وسمي باسم المهندس المصري عبد العزيز عبد الله سالم، أول رئيس للاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
واعتمد الكاف حينها قاعدة "أربح ثلاث مرات واحتفظ بالكأس"، وتمكنت غانا من تحقيق ذلك بعد تتويجها أعوام 1963 و1965 و1978، لتحصل نهائيا على الكأس.
غير أن هذا المجسم دخل في خانة الأساطير بعدما تم الإبلاغ عن سرقته من مقر الاتحاد الغاني لاحقا، دون العثور عليه، ليبقى ذلك أحد أكثر فصول الكأس غموضا.
الكأس الثانية: كأس الوحدة الإفريقية (1980–2000)
مع بداية الثمانينيات، دخلت البطولة حقبة جديدة تطلبت شكلا أكثر حداثة. فظهر مجسم الجيل الثاني الذي عرف باسم "كأس الوحدة الإفريقية"، وتميز بخطوط أكثر جرأة وحضور بصري أوضح، يتلاءم مع اتساع البث التلفزيوني وتزايد عدد النجوم الأفارقة المحترفين في أوروبا.
هذه المرحلة شهدت صراع القوى الكبرى: مصر، نيجيريا، والكاميرون، لكن الأخيرة كانت الأكثر حضورا. وتمكنت الكاميرون من الاحتفاظ بالكأس بعد تتويجها باللقب 3 مرات سنوات 1984 و1988 و2000.
الكأس الحالية: كأس أمم إفريقيا (2002–حتى الآن)
مع مطلع الألفية، قرر الكاف اعتماد مجسم ثالث، وهو المجسم الحالي، ليعكس صورة بطولة حديثة ذات حضور عالمي.
وقد قدم الشكل الحالي لأول مرة في كان 2002 بمالي، وصنع في شركة إيطالية في شكل أكثر صلابة ووزنا، حسب ما أورده الاتحاد الإفريقي "كاف".
ومع بداية اعتماد الشكل الحالي، قرر "كاف" تغيير القاعدة القديمة، فأصبح الكأس غير قابل للاحتفاظ به مهما تكررت الألقاب، ويكتفي البطل بالحصول على نسخة رسمية طبق الأصل، بينما يعود المجسم الأصلي إلى خزائن الكاف تحت حراسة صارمة.
وجاء هذا القرار لضمان هوية بصرية دائمة ومنع تكرار حوادث فقدان الكؤوس.
وأول من رفع المجسم الجديد كانت الكاميرون في 2002، قبل أن تكتب مصر التاريخ بثلاثة ألقاب متتالية (2006، 2008، 2010)، وهو إنجاز غير مسبوق، لكنها، وفق القواعد الجديدة، احتفظت بنسخة رسمية فقط.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
اقتصاد
رياضة