رياضة
جمال السلامي.. مدرب مغربي يكتب فصول التألق الأردني
11/12/2025 - 11:19
مراد كراخي
يواصل المدرب المغربي جمال السلامي قيادة المنتخب الأردني بثبات واقتدار، بعد أن بصم على واحدة من أبرز المحطات في تاريخ الكرة الأردنية، بقيادته "النشامى" إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة، ثم تأهله معهم إلى ربع نهائي كأس العرب.
وجاء تأهل الأردن إلى دور الربع بعدما استهل مشواره بالفوز على الإمارات بهدفين لواحد، ثم واصل التألق بانتصار مقنع على الكويت بثلاثة أهداف مقابل هدف، قبل أن يختتم الدور الأول بفوز عريض على مصر بثلاثية دون رد.
سلسلة النتائج هذه أكدت جاهزية لاعبي السلامي وقدرتهم على المنافسة، ورفعت أسهم المدرب المغربي كأحد أبرز أسماء البطولة.
وحقق السلامي خلال الدور الأول أرقاما لافتة، من بينها جمع أعلى رصيد من النقاط، كونه المدرب الوحيد الذي قاد فريقه لثلاثة انتصارات كاملة، إضافة إلى امتلاك المنتخب الأردني أقوى هجوم بثمانية أهداف.
التحدي
قبل عام واحد فقط، دخل جمال السلامي (54 سنة) تحديا جديدا في مساره المهني، بعدما اختارته الأردن لقيادة منتخبها الوطني خلفا لمواطنه حسين عموتة، الذي حقق أفضل إنجاز في تاريخ الكرة الأردنية باحتلال وصافة كأس آسيا.
ورغم ضخامة التحدي، عبر السلامي منذ البداية عن رغبته في مواصلة البناء وتحقيق الهدف الأكبر: التأهل إلى مونديال 2026. وقال حينها: "تنتظرني تحديات كثيرة، وأعرف جيدا قدرات المجموعة. تابعت المنتخب في محطاته السابقة، ولدينا برنامج لتطويره في المرحلة المقبلة".
ويستعد الأردن، وصيف بطل آسيا، لخوض أولى مشاركاته التاريخية في كأس العالم صيف العام المقبل بأميركا الشمالية، بعد أن أوقعته القرعة في مجموعة تضم بطلة العالم الأرجنتين إلى جانب الجزائر والنمسا.
وكان السلامي قد قاد الأردن لبلوغ نهائيات كأس العالم باحتلاله المركز الثاني في مجموعته بالتصفيات الآسيوية خلف كوريا الجنوبية.
البدايات.. من جمعية الحليب إلى أمجاد الرجاء
بدأ جمال السلامي مسيرته الكروية في عمر 12 سنة رفقة فريق جمعية الحليب (أصبح لاحقا نادي الأولمبيك البيضاوي)، قبل أن يبرز مع النادي في حقبته الذهبية، حيث توج بكأس العرش، والبطولة الوطنية سنة 1994، ثم البطولة العربية للأندية الفائزة بالكؤوس ثلاث مرات متتالية.
بعد اندماج الأولمبيك البيضاوي مع الرجاء الرياضي، عاش السلامي مرحلة ذهبية أخرى مع "النادي الأخضر"، توج خلالها بالبطولة الوطنية ثلاث مرات متتالية (1996، 1997، 1998)، وكأس العرش ودوري أبطال إفريقيا سنة 1997.
وفي 1998، خاض السلامي تجربة احترافية مع نادي بيشكتاش التركي، استمرت إلى غاية 2001، ساهم خلالها في تتويجه بالدوري المحلي سنتي 1999 و2000، وكأس السوبر سنة 1998.
دوليا، ارتدى السلامي قميص المنتخب الوطني في 39 مباراة، منذ أول دعوة تلقاها سنة 1994. ورغم أنه لم يلحق بمونديال الولايات المتحدة 1994، فقد شارك في مونديال فرنسا 1998 تحت قيادة الراحل هنري ميشال، كما شارك في كأس إفريقيا 1998 ببوركينافاسو ونسخة 2000 في غانا ونيجيريا.
من الملاعب إلى التدريب
اعتزل السلامي اللعب سنة 2004 مع المغرب الفاسي، ليشرع بعدها في دراسة التدريب وتحقيق حلمه القديم بأن يصبح مدربا محترفا. وبعد حصوله على رخصة التدريب الاحترافية من الاتحاد الأوروبي (UEFA Pro)، بدأ مساره مساعدا للراحل أوسكار فيلوني بالرجاء سنة 2005، ثم مساعدا للفرنسي جون إيف شاي.
وحصل على فرصته الأولى كمدرب رئيسي مع الدفاع الحسني الجديدي، قبل أن يتم اختياره للعمل ضمن الطاقم التقني للمنتخب الأول إلى جانب حسن مومن والحسين عموتة وعبد الغني بناصري.
كما درب السلامي عدة أندية مغربية، بينها حسنية أكادير والفتح الرياضي، وعاد لقيادة الدفاع الجديدي، ثم قاد المنتخب الوطني المحلي للتتويج بكأس إفريقيا للاعبين المحليين "الشان" سنة 2018.
وفي موسم 2019/2020، قاد الرجاء الرياضي للتتويج بالبطولة الوطنية الاحترافية، كما تولى لفترة قصيرة تدريب منتخب أقل من 17 سنة، وحقق معه لقب دوري أنطاليا في تركيا.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة