رياضة
جيل الزاكي الذهبي .. المغرب يخالف التوقعات في تونس ويبلغ النهائي للمرة الأولى منذ 1967
21/12/2025 - 17:02
صلاح الكومري
دخل المنتخب المغربي منافسات دورة تونس 2004 في ظل تخوف من الجمهور من تكرار تجارب الدورات السابقة، إلا أن أسود الناخب الوطني الأسبق الزاكي بادو، خالفوا التوقعات، وخلقوا مفاجأة ببلوغهم المباراة النهائية.
دخل المنتخب الوطني دورة تونس 2004 في أجواء من التخوف والترقب، بعد أن حملت الدورات السابقة خيبات أمل للجماهير المغربية، وبالتالي، لم يكن الجمهور يثق في جيل جديد من اللاعبين الشباب لتجاوز دور المجموعات بقيادة مدرب مغربي.
لم يكن المنتخب المغربي مرشحا للتألق في هذه الدورة، غير أنه خالف التوقعات بعدما اعتمد الزاكي بادو على خطط تكتيكية محكمة، وزرع في اللاعبين روح قتالية ووطنية مميزة، ليخالف كل التوقعات ويخلف مفاجأة كروية بإقصائه منتخبات قوية وبلوغه النهائي.
في هذه الدورة، تميزت تشكيلة المنتخب الوطني ببروز جيل جديد من اللاعبين الشباب، على غرار جواد الزاييري، ومروان الشماخ، ويوسف حجي، ونبيل باها، ويوسف المختاري، ووليد الركراكي، الناخب الوطني الحالي، وآخرون.
استهل المنتخب الوطني المنافسة بخلق مفاجأة كبيرة، بفوزه، في الجولة الأولى، بهدف واحد لصفر، على نظيره النيجيري، الذي كان، وقتها، يضم نجوما كثر لهم تجربة في النهائيات القارية، على غرار سيلستين بابايارو، ونوانكو كانو، وجيجي أوكوشا، وجوليوس أغاهووا.
وفي الجولة الثانية من دور المجموعات، خلق المنتخب الوطني مفاجأة أخرى بفوزه على نظيره البنيني بـ4 أهداف لـ0 من إحراز اللاعبين مروان الشماخ، ويوسف مختاري، وعبد السلام وادو، وطلال القرقوري.
وفي الجولة الثالثة، اكتفى المنتخب المغربي بالتعادل أمام نظيره الجنوب إفريقي بهدف لمثله، إذ أحرز للنخبة الوطنية اللاعب يوسف السفري من ركلة جزاء.
وفي دور ربع النهائي، فاز المنتخب الوطني، بجدارة واستحقاق، على نظيره الجزائري بـ3 أهداف لـ1، بعد اللجوء إلى الشوطين الإضافيين.
وأحرز للمنتخب الوطني، في هذه المباراة كل من مروان الشماخ (د90)، ويوسف حجي (د113)، وجواد الزاييري (د120).
وفي دور نصف النهائي، خلق المنتخب الوطني مفاجأة أخرى، بفوزه على نظيره المالي بـ4 أهداف لـ0 من إحراز كل من يوسف المختاري (هدفان)، ويوسف حجي، ونبيل باها.
وبعد التأهل إلى النهائي، ارتفعت آمال وتطلعات الجماهير المغربية التي صارت ترى في أسود المدرب الزاكي بادو نجوما قادرين على إعادة الهيبة للكرة الوطنية وكتابة فصل جديد في تاريخ المنتخب، خاصة وأنهم كانوا وراء زرع حب القميص الوطني في جيل كبير من الشباب المغاربة.
ولأن آمال وتطلعات الجماهير المغربية ارتفعت بعد التأهل إلى النهائي، فقد كان الجميع ينتظر، بحب وشوق، الفوز والعودة باللقب، إلا أن المنتخب اصطدم بواقعية المباراة النهائية أمام منتخب تونسي مستفيد من عاملي الأرض والجمهور، فخسر الأسود رغم أدائهم القتالي، ورغم والإدارة التكتيكية المحكمة للناخب الوطني الزاكي بادو، ومع ذلك، بقيت المسيرة التاريخية للأسود في دورة 2004 مصدر فخر وإشادة إلى غاية اليوم.
وضمت تشكيلة المنتخب الوطني في هذه الدورة، حراس المرمى خالد فوهامي، وطارق الجرموني، ونادر المياغري، وأكرم الروماني، وعبد السلام وادو، ووليد الركراكي، وطلال القرقوري، ونور الدين النيبت، وجواد الزاييري، وعبد الكريم قيسي، ونبيل باها، ومراد حديود، ومحمد اليعقوبي، والحسين خرجة، ومصطفى بيضوضان، ويوسف السفري، ويوسف المختاري، ومروان الشماخ، وحسن علا، وجمال العليوي، ويوسف حجي، وطارق شهاب.
في المحصلة، ستظل دورة تونس 2004 محطة استثنائية في تاريخ المنتخب المغربي، بعدما أعادت الثقة للجماهير وأثبتت قدرة الأسود على بلوغ أعلى المراتب. ورغم ضياع اللقب، فإن الروح القتالية والأداء الجماعي رسّخا صورة فريق قادر على المنافسة وصناعة الفارق قاريا.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
مجتمع
رياضة