سياسة
نواب يثيرون إشكالات المقاولات الصغيرة وأخنوش يستعرض حصيلة الحكومة
15/12/2025 - 18:04
مراد كراخيوجه نواب برلمانيون ملاحظات بشأن أداء الحكومة في تفعيل الإجراءات الكفيلة بدعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، مطالبين بالإسراع في تنفيذ مقتضيات قانونية عالقة، وتحسين شروط الولوج إلى الصفقات العمومية والدعم العمومي. وفي المقابل، دافع رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن حصيلة التدخلات الحكومية، مستعرضا حزمة من الإصلاحات والآليات التحفيزية الرامية إلى تعزيز الاستثمار وخلق فرص الشغل.
وأكد نواب برلمانيون من المعارضة أن الحكومة فشلت في الاستجابة لمطالب المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والحد من معاناتها، مشددين على أنها في حاجة، أولا، إلى تفعيل مقتضيات المادة 148 من مرسوم الصفقات العمومية بتخصيص نسبة 30 في المائة من مبلغ الصفقات العمومية برسم كل سنة مالية لفائدة هذه المقاولات.
وأورد برلمانيون، خلال جلسة عمومية بمجلس النواب، خُصصت للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة، يوم الاثنين 15 نونبر 2025، أن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تنتظر تفعيل هذا الإجراء منذ سنة 2013.
وتابعوا أن هذه المقاولات في حاجة إلى تقليص آجال الأداء إلى 30 يوما، حيث لا تزال تعاني من المماطلة في أداء مستحقاتها من طرف بعض المؤسسات والإدارات العمومية، ما يؤثر سلبا على استمراريتها واستدامة مناصب الشغل.
وأكدت المداخلات على ضرورة إعادة العمل بنسب ضريبية تفضيلية لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، في حدود 10 في المائة، بشكل يراعي رقم المعاملات وحجم الأرباح.
كما انتقد المتدخلون استثناء المقاولات التي يقل رقم معاملاتها عن مليون درهم من الدعم، معتبرين أن هذا الإقصاء يحرم عددا كبيرا من المقاولات الصغيرة جدا من الاستفادة من هذا البرنامج.
رد أخنوش
وتفاعلا مع هذه المداخلات، قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش إن مختلف السياسات الحكومية الموجهة لفائدة النسيج المقاولاتي أعادت تشكيل ملامح مناخ اقتصادي سليم وحامل للفرص الاستثمارية، لا سيما الجهود الحكومية الموجهة لدعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، باعتبارها قلب النسيج الاقتصادي الوطني ورافعة رئيسية لخلق فرص الشغل.
وأكد أن هذه الفئة تغطي حاليا أزيد من 90 في المائة من النسيج المقاولاتي بالمغرب، وتعد محركا قويا للتشغيل على المستوى الترابي والحد من البطالة، خاصة في صفوف الشباب والفئات الهشة، فضلا عن أدوارها الحيوية في تعزيز الابتكار وخلق القيمة المضافة المحلية.
وأوضح أخنوش أن هذا الاهتمام الحكومي تجلى، في مرحلة أولى، من خلال الإصلاحات التي عرفتها منظومة الصفقات العمومية، والتي تضمنت أساسا تخصيص نسبة 30 في المائة من مبالغ الصفقات المبرمجة لفائدة هذه الفئة من المقاولات، مشيرا إلى أن الإطلاق الفعلي للنظام الخاص الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة يشكل محطة استراتيجية في تنزيل مقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار.
ولتحقيق هذه الأهداف، أشار رئيس الحكومة إلى اعتماد ثلاث منح للاستثمار يمكن أن يصل مجموعها إلى 30 في المائة من المبلغ الإجمالي للاستثمار القابل للدعم، وتشمل منحة مرتبطة بخلق مناصب شغل قارة، ومنحة ترابية تروم التقليص من التفاوتات المجالية، ومنحة خاصة بالأنشطة ذات الأولوية.
وأضاف أن هذه المنح موجهة للاستثمار في مهن وقطاعات إنتاجية مهمة، تشمل حوالي 14 قطاعا أساسيا و54 نشاطا فرعيا بمختلف مناطق وأقاليم المملكة، كما تتقاطع مع مضامين خارطة الطريق الجديدة للتشغيل، التي خصصت أحد محاورها الأساسية لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة بغلاف مالي سنوي يقدر بـ12 مليار درهم.
وأشار أخنوش إلى شروع الحكومة في تنظيم قوافل تعريفية بهذا النظام الجديد، شملت، إلى حدود نهاية نونبر 2025، 31 إقليما وعمالة من أصل 75، ما ساهم في تعبئة عدد مهم من المقاولين وحاملي المشاريع والفاعلين الاقتصاديين المحليين.
كما لقيت هذه المبادرة، حسب رئيس الحكومة، تجاوبا سريعا من الفئات المستهدفة، إذ استقبلت البوابة الوطنية لنظام الدعم الجديد المخصص للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة CRI-Invest ما مجموعه 63 ملفا استثماريا، بحجم استثماري إجمالي يناهز 880 مليون درهم، من شأنها إحداث حوالي 2200 منصب شغل مباشر، وتهم هذه المشاريع مختلف جهات المملكة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع