مجتمع
تعديلات جديدة على الدعم المباشر للسكن
07/01/2026 - 11:45
مراد كراخي
بعد مرور ثلاث سنوات على إطلاقه، أدخل برنامج الدعم المباشر للسكن تعديلات جديدة ابتداء من مطلع السنة الجارية، وذلك في إطار مقتضيات قانون المالية لسنة 2026.
وتهدف هذه التعديلات إلى توسيع قاعدة المستفيدين من دعم السكن، إذ أصبح من الممكن للمالكين على الشياع الاستفادة من الإعانة، الأمر الذي سيتيح للأشخاص الذين يواجهون صعوبات مرتبطة بالوضعيات القانونية للأملاك المشتركة فرصة الاستفادة من الدعم.
وكان القانون، في صيغته السابقة، يشترط على الراغب في الاستفادة من الدعم ألا يكون مالكا لعقار مخصص للسكن بما في ذلك المالكين على الشياع.
كما ينص القانون على إمكانية استرداد الدولة للإعانة الممنوحة في حالة إخلال المستفيد بالتزاماته، حيث يُلزم المستفيد بإرجاع مبلغ الدعم في حال عدم تخصيص السكن المقتنى كسكن رئيسي لمدة خمس سنوات، أو في حالة تفويته قبل انقضاء هذه المدة.
وشهد قانون المالية الجديد توضيحا لإجراءات "رفع الرهن"، إذ أصبح هذا الإجراء مشروطا بمرور خمس سنوات على إبرام عقد البيع النهائي، أو بإرجاع مبلغ الدعم للدولة قبل انتهاء هذه المدة، بعدما كان رفع الرهن ممنوعا كليا قبل مرور خمس سنوات في القانون السابق.
كما نصت المقتضيات الجديدة على عدم إمكانية تفويت السكن المقتنى في إطار الدعم إلا بعد رفع الرهن المقرر لفائدة الدولة، وفق ما أكده إدريس لزرق، المحافظ العام للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، في مراسلة موجهة إلى المحافظين على الأملاك العقارية.
وأوضح لزرق أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان استرداد الإعانة في حالة إخلال المقتني بالتزام تخصيص السكن كسكن رئيسي لمدة خمس سنوات، داعيا إلى عدم الاستجابة لطلبات تقييد عقود التفويت المرتبطة بالمساكن المدعمة إلا إذا تم إرفاقها بوثيقة رفع اليد عن الرهن.
وفي سياق متصل، قال محمد الحلو، رئيس اتحاد الوكلاء العقاريين بجهة الدار البيضاء–سطات، إن هذه التعديلات من شأنها توسيع دائرة الاستفادة من الدعم المخصص للسكن لتشمل فئات أوسع، غير أنه أكد في الوقت نفسه ضرورة مواكبتها بإجراءات موازية.
وأوضح الحلو، في تصريح لـSNRTnews، أن الطلب الأكبر على السكن يسجل في المدن الكبرى التي تعاني من محدودية الوعاء العقاري وارتفاع كلفة الأراضي، داعيا إلى فتح مجالات جديدة للتعمير، وتفعيل آليات من بينها الرفع من الرسم الضريبي على الأراضي غير المبنية داخل المجال الحضري لتحفيز استغلالها.
وأشار أيضا إلى أن من بين الشروط التي ما زالت تحتاج إلى مراجعة شرط توفر السكن المقتنى على رخصة السكن ابتداء من فاتح يناير 2023، مبرزا أن هناك آلاف الشقق المبنية منذ أربع أو خمس سنوات لم تبع بعد، ورغم ذلك لا يشملها الدعم، معتبرا أن تسريع وتيرة المعالجة وتشجيع المستثمرين والفاعلين العقاريين من شأنه إنعاش السوق.
برنامج دعم السكن وشروط الاستفادة
يهدف برنامج الدعم المباشر للسكن إلى تمكين الأسر المغربية من اقتناء سكن رئيسي عبر دعم مالي مباشر تمنحه الدولة.
وتبلغ قيمة الدعم 70 ألف درهم من أجل اقتناء سكن يفوق ثمنه 300 ألف درهم ويقل أو يعادل 700 ألف درهم مع احتساب الرسوم. وتصل قيمة الدعم إلى 100 ألف درهم من أجل اقتناء سكن يقل ثمنه أو يعادل 300 ألف درهم مع احتساب الرسوم.
وتشترط الاستفادة من البرنامج أن يكون المقتني حاملا للجنسية المغربية، وألا يكون سبق له الاستفادة من امتيازات سكنية تمنحها الدولة، وألا يكون مالكا لعقار مخصص للسكن عند تاريخ الاقتناء، مع استثناء حالات الملكية على الشياع.
كما يشترط ألا يتجاوز ثمن السكن 700 ألف درهم، وأن يتوفر على رخصة السكن ابتداء من فاتح يناير 2023، وأن يكون موضوع بيع أول، وألا يقل عدد غرفه عن غرفتين.
ويُلزم عقد البيع النهائي المستفيد بتخصيص السكن كسكن رئيسي لمدة خمس سنوات ابتداء من تاريخ إبرام العقد، مع وضع رهن رسمي لفائدة الدولة لضمان استرداد الدعم في حالة الإخلال بهذا الالتزام، على أن يتم إبرام عقد الوعد بالبيع والبيع النهائي لدى موثق.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
مجتمع
مجتمع
مجتمع