مجتمع
المغرب يطلق بحثا وطنيا حول وضعية الأشخاص في وضعية إعاقة
21/01/2026 - 13:50
يونس أباعلي
تم الإعلان رسميا عن إطلاق النسخة الثالثة من البحث الوطني حول الإعاقة، الأربعاء 21 يناير 2026 بسلا، في خطوة تروم تحديث قاعدة المعطيات الإحصائية المرتبطة بوضعية الأشخاص في وضعية إعاقة.
ويأتي هذا البحث في إطار شراكة مؤسساتية تجمع بين كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، والمندوبية السامية للتخطيط، والمرصد الوطني للتنمية البشرية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان.
وسيتم إنجازه بعد مرور 12 سنة على آخر دراسة وطنية أُنجزت سنة 2014، والتي كشفت آنذاك أن أزيد من مليوني شخص في وضعية إعاقة يعيشون بالمملكة، ما جعل الحاجة ملحة لتحيين الأرقام والمعطيات في ظل التحولات الديموغرافية والاجتماعية والسياسات العمومية المعتمدة خلال العقد الأخير.
وأكدت نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، في كلمة بالمناسبة، أن إطلاق هذا البحث يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى دوره المحوري في توفير معطيات دقيقة وموثوقة، من شأنها توجيه السياسات والبرامج العمومية ذات الصلة بالإعاقة.
وأبرزت أن هذا الورش يندرج ضمن مسار تراكمي انطلق بالبحث الأول سنة 2004، ثم البحث الثاني سنة 2014، حيث ساهمت نتائجهما في تحسين أوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة وإرساء برامج موجهة لفائدتهم.
وأعلنت الوزيرة عن تفعيل اتفاقية إنجاز البحث الوطني الثالث، التي تشمل مراحل الإعداد والتنفيذ وتقاسم النتائج، مع الحرص على تعزيز العدالة المجالية وإشراك مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، بما يضمن شمولية المقاربة ونجاعة المخرجات.
بدوره، اعتبر شكيب بنموسى، المندوب السامي للتخطيط، أن توقيع مذكرة التفاهم لإنجاز البحث الوطني الثالث حول الإعاقة يشكل محطة أساسية لتعزيز المنظومة الإحصائية الوطنية، في انسجام مع التزامات المغرب بأجندة أهداف التنمية المستدامة، والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
وأوضح بنموسى أن نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 أظهرت أن الإعاقة تمثل تحديا بنيويا، حيث بلغت نسبة انتشارها حوالي 4,8 في المائة من مجموع السكان، مقابل 5,1 في المائة سنة 2014، مع تسجيل تفاوتات جهوية لافتة.
كما أكد أن نشر الخصائص الديموغرافية المرتقب في أبريل المقبل سيتضمن معطيات مفصلة حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للسكان، بما فيها وضعية الإعاقة.
وفي السياق ذاته، أوضح عثمان كاير، رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، أن البحث الوطني الثالث يعزز مكتسبات المغرب والتزاماته الدولية، ويشكل فرصة لتقييم السياسات العمومية المعتمدة في هذا المجال، بما يضمن مزيدا من الانسجام والفعالية.
ولفت إلى أن البحث لا يقتصر على تجميع الأرقام، بل يمتد إلى تحليل المعطيات وصياغة برامج عمومية مبنية على الأدلة والمعطيات العلمية.
من جانبها، شددت ماريال ساندير، الممثلة الدائمة لصندوق الأمم المتحدة للسكان، على أهمية اعتماد مرجعية اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، معتبرة أن أي سياسة عمومية فعالة تظل رهينة بتوفر معطيات دقيقة ومحينة.
وأبرزت أن المغرب انتقل خلال السنوات الأخيرة من مقاربة تركز على الجوانب الصحية للإعاقة إلى مقاربة شمولية تراعي الأبعاد الاجتماعية والترابية والهشاشة، مؤكدة أن البحث المرتقب سيهتم بتشخيص حاجيات الأشخاص في وضعية إعاقة والعوائق التي تواجههم، بما يسهم في تحسين الاستهداف وجودة التدخلات العمومية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
سياسة