مجتمع
مندوبية التخطيط: تراجع طفيف في انتشار الإعاقة وتحسن في ظروف العيش
22/05/2025 - 22:57
وئام فراج
سجل انتشار الإعاقة تراجعا طفيفا على المستوى الوطني، بحيث انخفض من 5,1 في المائة سنة 2014 إلى 4,8 في المائة سنة 2024، وفق ما أفادت به المندوبية السامية للتخطيط.
وأكدت المندوبية في دراسة بعنوان "خريطة الفقر متعدد الأبعاد: المشهد الترابي والديناميكية"، أن هذا الانخفاض كان أكثر وضوحا في الوسط الحضري، حيث تراجعت النسبة من 4,8 في المائة إلى 4,2 في المائة، بينما لم يطرأ تغير كبير في الوسط القروي، حيث انتقلت النسبة من 5,5 في المائة إلى 5,6 في المائة.
تطور في مؤشرات سوسيو-اقتصادية
وفي السياق نفسه، انخفضت نسبة السكان الذين يعيشون في أسر تضم شخصا واحدا على الأقل في وضعية إعاقة، حيث تراجعت على الصعيد الوطني من 21,5 في المائة سنة 2014 إلى 17,0 في المائة سنة 2024، ومن 25,4 في المائة إلى 20,7 في المائة بالوسط القروي، ومن 19,0 في المائة إلى 14,8 في المائة في الوسط الحضري.
وعلى المستوى الجهوي، لا تزال نسبة السكان الذين يعيشون في أسر تضم شخصا في وضعية إعاقة مرتفعة نسبيا، وفق معطيات المندوبية، في جهة درعة-تافيلالت، حيث بلغت 20,9 في المائة في سنة 2024، بعد أن كانت 27,4 في المائة في سنة 2014. وتليها جهة الشرق، حيث تراجعت النسبة من 24,5 في المائة إلى 20,4 في المائة خلال الفترة نفسها.
من جهة أخرى، تطرقت دراسة المندوبية إلى تحسن ظروف عيش السكان، خلال الفترة ذاتها، مشيرة إلى أن الفترة الفاصلة بين إحصاء 2014 وإحصاء 2024 تميزت بتحسن إحصائي مهم في ظروف عيش السكان المغاربة، وهو ما يعكس التقدم الملموس في مجال التنمية البشرية وتوسيع الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية.
وتُظهر نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، مقارنة بسنة 2014، تطورا ملحوظا في عدة مؤشرات سوسيو-اقتصادية، خاصة في مجالات التعليم، والصحة، والسكن، والبنيات التحتية الأساسية.
مزيد من التلاميذ المتمدرسين
وعرف معدل التمدرس لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و14 سنة تحسنا ملحوظا، حسب المندوبية، حيث ارتفع من 90,7 في المائة سنة 2014 إلى 94,3 في المائة سنة 2024.
ويُعزى هذا التحسن بالأساس، حسب دراسة المندوبية المنشورة على موقعها الرسمي، إلى الارتفاع القوي في الوسط القروي، حيث قفز المعدل من 84,2 في المائة إلى 92,1 في المائة خلال هذه الفترة، مما قلص الفجوة مع الوسط الحضري، الذي حافظ على مستوى عالٍ بلغ 95,8 في المائة.
وسُجل هذا التحسن في مختلف جهات المملكة، مع تقدم بارز في جهة الشرق، حيث ارتفع معدل تمدرس الأطفال من 87,7 في المائة سنة 2014 إلى 93,5 في المائة سنة 2024. كما سجلت جهة مراكش-آسفي "تحسنا واضحا" من 88,1 في المائة إلى 93,7 في المائة، وجهة بني ملال-خنيفرة من 89,5 في المائة إلى 94,3 في المائة.
وفي ما يتعلق بتعليم الكبار، فقد عرف، وفق المصدر ذاته، تطورا مهما، ويُقاس ذلك بنسبة الأشخاص البالغين 15 سنة فما فوق الذين أكملوا على الأقل خمس سنوات من الدراسة. فعلى المستوى الوطني، ارتفعت هذه النسبة من 51,5 في المائة سنة 2014 إلى 60,2 في المائة سنة 2024، مع تسجيل تحسن أكبر في الوسط القروي، حيث ارتفعت النسبة من 32,0 في المائة إلى 43,3 في المائة، مقارنة بالوسط الحضري الذي انتقل فيه المؤشر من 63,3 في المائة إلى 69,5 في المائة.
وعلى الصعيد الجهوي، برزت ثلاث جهات كالأكثر تطورا في هذا المجال؛ وهي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة: من 46,9 في المائة إلى 59,7 في المائة، وجهة مراكش-آسفي: من 44,2 في المائة إلى 55,1 في المائة، وجهة سوس-ماسة: من 47,0 في المائة إلى 57,1 في المائة. وتُعد هذه الجهات من بين الأكثر تقدما في مجال تعليم الكبار خلال الفترة بين الإحصاءين.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع