مجتمع
اندفاع موجة قطبية باردة .. كيف يظهر بالمغرب؟
21/01/2026 - 13:13
SNRTnews
يتأثر المغرب، بطريقة غير مباشر ولكن ملموسة، باندفاع موجة قطبية باردة ناتجة عن نزول كتل هوائية شديدة البرودة من العروض العليا (المناطق القطبية) نحو العروض الوسطى والدنيا.
وتعزى هذه الموجة، التي تشهدها عدة مناطق من العالم، بما فيها بلدان عربية في المشرق وشمال إفريقيا هذه الأيام، حسب المديرة العامة للأرصاد الجوية، إلى إلى اضطراب في التيار النفاث القطبي (Jet Stream)، حيث تؤدي تموجاته القوية إلى تسرب الهواء البارد جنوبًا بدل بقائه محصورًا في مناطقه المعتادة.
وتؤكد المديرية إلى أن تأثير هذه الموجة القطبية غير مباشر في المغرب، ولكنه ملموس، حيث يظهر عبر :
• انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، خاصة خلال الليل وفترات الصباح، مع تسجيل صقيع فوق المرتفعات والهضاب العليا. مع تسجيل درجات حرارة دنيا بين -04 و-09 و00 و-03 درجة مئوية في عدد من المناطق
• تعزيز الاضطرابات الجوية، حيث يتفاعل الهواء القطبي البارد مع كتل هوائية رطبة قادمة من المحيط الأطلسي، ما يؤدي إلى أمطار أحيانًا رعدية وتساقطات ثلجية على المرتفعات.
• انخفاض عتبة تساقط الثلوج لتصل إلى مستويات أقل من 1000 متر، خصوصًا بمرتفعات الأطلس والريف.
• رياح قوية أحيانًا تزيد من الإحساس بالبرودة، خاصة بالمنطقة الشرقية والواجهة المتوسطية.
وتذهب المديرية إلى أن الموجات الباردة تُعد، من الناحية المناخية، من مظاهر تزايد تطرف المناخ، موضحة أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الاحترار السريع للقطب الشمالي يضعف الفارق الحراري بين القطب وخطوط العرض الوسطى، ما يجعل التيار النفاث أكثر تموجًا وأقل استقرارًا، وبالتالي يسمح بتكرار اندفاعات باردة قوية نحو الجنوب، يقابلها في فترات أخرى موجات حر غير اعتيادية.
وتشدد على أن هذه الموجة القطبية الحالية تندرج ضمن دينامية مناخية عالمية متغيرة، حيث يظل المغرب متأثرًا بها من خلال تقلبات حرارية حادة، وتساقطات مطرية وثلجية أكثر تذبذبًا، ما يعزز أهمية اليقظة الجوية والتأقلم مع الظواهر الجوية القصوى.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع