رياضة
رومان سايس.. نهاية مسار قائد الأسود بعد 14 عاما من العطاء
24/02/2026 - 12:46
مراد كراخي
أعلن الدولي المغربي رومان غانم سايس، الاثنين 23 فبراير 2026، اعتزاله اللعب الدولي، مسدلا الستار على مسار امتد لأكثر من عقد بقميص المنتخب الوطني، حمل خلاله شارة القيادة وكان أحد أبرز وجوه "أسود الأطلس" في السنوات الأخيرة.
في رسالة مؤثرة نشرها عبر حسابه على "إنستغرام"، اختار سايس كلمات تنبض بالوفاء والانتماء، مؤكدا أن ارتداء قميص المنتخب وقيادته كان "أعظم شرف" في مسيرته، وأن هذا القميص بالنسبة إليه "قصة جذور وعائلة وقلب".
كلمات تختزل مسارا لم يكن عاديا، بل سيرة لاعب حمل المسؤولية بثقلها، وتشبع بقيمة الدفاع عن العلم الوطني في المحافل القارية والدولية.
البدايات
وُلد سايس في 26 مارس 1990 بمنطقة أوفيرن-رون-ألب بفرنسا، من أب مغربي وأم فرنسية. في هذا التقاطع بين ضفتين، تشكل وعيه الكروي والإنساني، حيث نشأ في جنوب فرنسا، متشبثا بكرة القدم منذ الصغر.
لم تكن بدايته مفروشة بالورود. انطلق من الأقسام السفلى، حيث لعب مع أولمبيك فالانس في الدرجة الخامسة الفرنسية (2010-2011)، قبل أن يلفت الأنظار وينضم إلى كليرمون فوت سنة 2011، حيث وقع أول عقد احترافي سنة 2012.
بعدها انتقل إلى لوهافر (2013-2015) في الدرجة الثانية، ثم خاض تجربة الدرجة الأولى مع أنجيه سنة 2015، ليبدأ من هناك مساره التصاعدي نحو ملاعب أكبر.
إنجلترا.. النضج الكروي
في صيف 2016، انتقل إلى نادي وولفرهامبتون واندررز، بعقد لأربع سنوات، ليخوض تجربة في دوري البطولة الإنجليزية، قبل أن يساهم في صعود الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث قدم موسما مميزا شارك خلاله في 54 مباراة.
سنة 2022، خاض تجربة جديدة في الدوري التركي مع نادي بشكتاش، قبل أن ينتقل سنة 2023 إلى نادي السد القطري، حيث يواصل مسيرته الاحترافية.
المسار الدولي.. بدأ بديلا وانتهى قائدا للأسود
دوليا، خاض سايس 86 مباراة بقميص المنتخب المغربي منذ أول ظهور له في 14 نونبر 2012، تحت إشراف المدرب رشيد الطاوسي، حين دخل بديلا أمام منتخب التوغو بملعب المركب الرياضي محمد الخامس.
منذ تلك اللحظة، فرض نفسه تدريجيا كأحد أعمدة الدفاع، بفضل شخصيته القيادية، وقراءته الجيدة للعب، وقدرته على التعامل مع الضغط في المباريات الكبرى.
وشارك في خمس نسخ من كأس أمم إفريقيا، بداية من نسخة الغابون 2017 تحت قيادة المدرب هيرفي رونار، مرورا بمصر 2019، والكاميرون 2021، وكوت ديفوار 2023، وصولا إلى "كان المغرب 2025"، التي حملت رمزية خاصة بإقامتها على أرض الوطن.
رسالة وفاء
في رسالته الوداعية قال سايس: "سيظل ارتداء قميص المنتخب المغربي وقيادته أعظم شرف في مسيرتي. بالنسبة لي، هذا القميص يتجاوز حدود الرياضة: إنه قصة جذور وعائلة وقلب. في كل مرة ارتديته، شعرت بثقل المسؤولية، ولكن قبل كل شيء، بفخر لا يوصف".
وتابع: "لطالما بذلت كل ما في وسعي من أجل هذا العلم وهذا البلد الذي منحني الكثير، مسترشدا دائما بحبي لوطني واحترامي لشعبه".
وبرحيل سايس يطوي المنتخب صفحة أحد أكثر مدافعيه ثباتا خلال العقد الأخير. لاعب لم يكن صاخبا، لكنه كان حاضرا في التفاصيل الصغيرة، في التغطية الدفاعية، في التوجيه، وفي الإيمان الجماعي بقدرة "الأسود" على التقدم.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة