رياضة
وهبي على رأس "الأسود".. رهان التجديد مع صون المكتسبات
06/03/2026 - 16:29
مراد كراخي
فتحت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فصلا جديدا في مسار المنتخب الوطني، بتعيين محمد وهبي مدربا لـ"أسود الأطلس"، خلفا لوليد الركراكي، في خطوة تعكس رغبة في ضخ دماء جديدة داخل العارضة التقنية مع الحفاظ على المكتسبات التي حققتها الكرة المغربية في السنوات الأخيرة.
ويعكس اختيار وهبي توجها لدى الجامعة نحو ترسيخ مبدأ الاستمرارية، من خلال مواصلة الثقة في الكفاءات الوطنية القادرة على مواصلة البناء الذي شهدته الكرة المغربية، مع الانفتاح في الوقت ذاته على جيل جديد من اللاعبين الصاعدين الذين ينتظر أن يشكلوا عماد المنتخب في الاستحقاقات المقبلة.
تغيير في وقته
اعتبر المدرب المغربي يوسف المريني في تصريح لـSNRTnews، أن المنتخب المغربي كان في حاجة إلى نفس جديد بعد فترة من الاستقرار النسبي في التركيبة البشرية، مؤكدا في الوقت ذاته أن التغيير المرتقب لا يعني القطيعة مع المرحلة السابقة، بل يقوم على مبدأ الاستمرارية والبناء على ما تحقق من مكتسبات.
ويرى المتحدث ذاته أن التجربة التي قادها وليد الركراكي حققت نجاحات بارزة، من بينها بلوغ المنتخب المغربي نصف نهائي كأس العالم في قطر واحتلال المركز الثامن عالميا، غير أن المرحلة المقبلة تستدعي الحفاظ على هذا الزخم مع إدخال دينامية جديدة قادرة على مواكبة طموحات الكرة المغربية.
وأشار المريني إلى أن المنتخب المغربي أبان خلال الفترة الأخيرة عن بعض الاختلالات على مستوى الاختيارات التقنية، حيث ظهرت نقائص في بعض المراكز، ما يفرض إعادة النظر في عدد من الخيارات من أجل الحفاظ على الصورة التنافسية القوية التي رسخها "أسود الأطلس" في الساحة الدولية.
وهبي.. اختيار صائب
يرى المريني أن محمد وهبي يعد من الأطر التقنية التي راكمت تجربة مهمة في العمل مع الفئات السنية، وهو ما قد يسهل عملية إدماج عدد من اللاعبين الشباب داخل المنتخب الأول مستقبلا، خاصة في ظل الحاجة إلى تجديد الدماء في بعض المراكز.
وكان وهبي قد بصم على حضور لافت مع المنتخبات السنية، حيث قاد المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة إلى التتويج بكأس العالم للشبان التي احتضنتها الشيلي، في إنجاز تاريخي لكرة القدم المغربية على مستوى هذه الفئة.
كما سبق له بلوغ نهائي كأس إفريقيا للأمم لأقل من 20 سنة، ما رسخ اسمه كأحد أبرز الأطر الوطنية القادرة على اكتشاف المواهب الشابة وتطويرها.
ويُعرف وهبي بأسلوبه التكتيكي وقدرته على قراءة المباريات، إضافة إلى ثقته الكبيرة في اللاعبين الشباب ومنحهم الفرصة لإبراز مؤهلاتهم، وهو نهج يتقاطع مع الاستراتيجية التي تعتمدها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والقائمة على الاستثمار في جيل جديد من اللاعبين الذين تألقوا في عدد من الدوريات الأوروبية.
توقيت صعب
بخصوص تعيين محمد وهبي وطاقمه التقني على رأس المنتخب المغربي في توقيت دقيق، قبل أشهر قليلة من مونديال 2026، يرى المريني أن المدرب الجديد قادر على التعامل مع هذا التحدي وتقديم صورة إيجابية للمنتخب الوطني.
وأشار إلى أنه من غير المرتقب حدوث قطيعة مع تشكيلة المنتخب الذي قاده وليد الركراكي، متوقعا أن تكون هناك استمرارية وانسيابية في العمل، رغم احتمال إدخال بعض التغييرات على مستوى فلسفة اللعب.
وأضاف أن وهبي سيحاول الاستفادة من القاعدة التي تشكلت خلال فترة الركراكي، من خلال الحفاظ على العناصر التي أثبتت حضورها، مع فتح الباب أمام لاعبين جدد، خاصة من فئة الشباب الذين يعرفهم المدرب جيدا من خلال تجربته السابقة مع المنتخبات السنية.
وشدد المريني على أن مهمة وهبي وطاقمه لن تكون سهلة في ظل كثافة الاستحقاقات المقبلة وارتفاع سقف انتظارات الجماهير المغربية، غير أن نجاح المدرب الجديد سيبقى رهينا بقدرته على تحقيق التوازن بين الاستمرارية والتجديد، والحفاظ على الروح التنافسية التي جعلت المنتخب المغربي واحدا من أبرز المنتخبات الصاعدة في كرة القدم العالمية.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة