اقتصاد
تجار يتخوفون من توقف نشاطهم بسبب رخص إدارية
06/04/2026 - 17:42
مراد كراخي
يواجه عدد من التجار صعوبات في استكمال الإجراءات المرتبطة بتجديد رخص مزاولة أنشطتهم، في ظل اعتماد منصة "رخص" كآلية لتدبير طلبات التراخيص، ويثير هذا الوضع نقاشا حول مدى ملاءمة هذه الإجراءات الجديدة لواقع الفاعلين الاقتصاديين، خصوصا داخل الأسواق التقليدية والمدن العتيقة.
وسجل "الفضاء المغربي للمهنيين" تعرض عدد من التجار والمهنيين، في مختلف جهات المملكة، لإغلاق محلاتهم وإصدار قرارات إدارية في حقهم، بدعوى عدم حصولهم على رخص إدارية عبر منصة "رخص"، معتبرا أن هذه الإجراءات "غير متناسبة مع واقع المهنيين".
وأضاف المصدر ذاته، في بلاغ، أن هؤلاء التجار يزاولون أنشطتهم منذ سنوات ويؤدون واجباتهم الضريبية، معبرا عن استغرابه من مطالبتهم، عبر المنصة الإلكترونية "رخص"، بوثائق يصعب توفيرها.
وطالب المصدر نفسه السلطات الحكومية المعنية بـ"الأخذ بعين الاعتبار الأنشطة التجارية والمهنية القائمة منذ مدة طويلة، واعتماد آليات عملية ومبسطة لتسوية وضعية المتضررين".
وتُعد منصة "رخص" (Rokhas.ma) منصة رقمية مخصصة لتقديم طلبات التراخيص في مجالات التعمير والأنشطة ذات الطابع الاقتصادي على الصعيد الوطني، كما تتيح تتبع الطلبات إلكترونيا إلى غاية توقيعها من طرف رئيس الجماعة المعنية، بعد دراسة الملفات من قبل أعضاء اللجنة وإبداء آرائهم بشأنها عبر النظام الإلكتروني.
وفي هذا السياق، قال محمد الذهبي، الكاتب العام للاتحاد العام للمقاولات والمهن، إن عددا من الأنشطة التجارية، خاصة داخل المدن العتيقة والأسواق البلدية، بات مطالبا بالحصول على تراخيص عبر منصة "رخص"، رغم أن العديد من هذه المحلات يزاول نشاطه منذ عقود.
وأوضح الذهبي، في تصريح لـSNRTnews، أن بعض هذه المحلات يكتريها تجار منذ 50 أو حتى 70 سنة، وهو ما يجعل من الصعب عليهم التكيف مع الشروط الجديدة، خصوصا تلك المرتبطة بوثائق تقنية أو متطلبات التهيئة التي لا تنسجم مع طبيعة البنايات القديمة.
وأبرز أنه كان من الضروري، قبل اعتماد هذه المنصة الجديدة، فتح حوار مع المهنيين والتجار المعنيين، من أجل بلورة تصور واضح يراعي جميع الخصائص والإكراهات التي يعرفها القطاع.
وأضاف أن المساطر سابقا كانت أكثر بساطة، حيث كان التجار يكتفون بوثائق محدودة مثل عقد الملكية، أو عقد الكراء مرفقا بموافقة صاحب الملك، في حين أصبحت اليوم أكثر تعقيدا، من خلال تعدد الوثائق المطلوبة.
وأشار إلى أن من أبرز الإشكالات التي يواجهها المهنيون صعوبة توفير بعض الوثائق من قبيل تصميم هندسي للمحل (التصميم الأولي)، إلى جانب بطء معالجة الملفات، ما يؤدي إلى تعطيل مصالحهم وتهديد استمرارية أنشطتهم.
وكشف المتحدث أن هذا الموضوع كان محور اجتماع مع وزير الصناعة والتجارة، الأسبوع الماضي، بحضور عدد من المهنيين وممثلي القطاعات المعنية، حيث تم طرح مختلف الإشكالات المرتبطة بمنصة "رخص" والصعوبات التي يواجهها التجار في التكيف مع متطلباتها.
وأكد المتحدث ذاته على ضرورة بلورة حل توافقي يأخذ بعين الاعتبار خصوصية الأنشطة التجارية القائمة، خاصة في المدن العتيقة، مع ضرورة تسريع وتبسيط المساطر الإدارية، واعتماد مقاربة مرنة تمكن المهنيين من تسوية وضعيتهم دون الإضرار بمصالحهم.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
مجتمع
فن و ثقافة
اقتصاد