سياسة
سلمى أبلحساين: ولوج الشباب للسياسة يتطلب آليات مبتكرة
09/04/2026 - 11:26
وئام فراج | أيوب محي الدينتطرح التحولات التي يعرفها المشهد السياسي، وتنامي انتظارات الأجيال الصاعدة، أسئلة جديدة حول موقع الشباب داخل الأحزاب السياسية وحدود قدرتهم على التأثير في القرار العمومي. كما يبرز في المقابل تحدي تحويل الاهتمام بالشأن العام إلى مشاركة فعلية، تتجاوز التعبير الرقمي إلى الانخراط المؤسساتي وتحمل المسؤولية.
في هذا الحوار، تسلط رئيسة المجلس الوطني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، سلمى أبلحساين، الضوء على مسارها في العمل السياسي، ورؤية الحزب لموقع الشباب، خاصة النساء الشابات، داخل مواقع القرار، إلى جانب الآليات المقترحة لتعزيز مشاركتهم في الاستحقاقات المقبلة.
وفي استعراضها لمسارها الشخصي، أوضحت أبلحساين أن اهتمامها بالعمل السياسي لم يكن وليد الصدفة، بل مر عبر مراحل متعددة، بدأت بالوعي داخل محيط أسري مهتم بالشأن العام، قبل أن تنتقل إلى مرحلة الانخراط المبكر في حزب الأصالة والمعاصرة، حيث اكتسبت، بحسب تعبيرها، مهارات العمل الجماعي وتدبير الاختلاف وصياغة المواقف السياسية.
وأضافت أن هذه التجربة تعززت بقناعة راسخة بأن التغيير لا يمكن أن يتم إلا من داخل المؤسسات، باعتبارها الفاعل الأساسي في صناعة القرار وإنتاج السياسات العمومية. أما مرحلة "النضج السياسي"، فقد ارتبطت بمسارها المهني في مجال الهندسة الميدانية، حيث اشتغلت على مشاريع فك العزلة والطرق غير المصنفة، ما أتاح لها، وفق قولها، ملامسة الأثر المباشر للسياسات العمومية على حياة المواطنين.
وبخصوص موقع الشباب، خاصة النساء الشابات، داخل الحزب، اعتبرت أبلحساين، في حوارها مع SNRTnews، أن انتخابها على رأس المجلس الوطني لمنظمة شباب الأصالة والمعاصرة "يعكس قناعة الحزب، ويكرس موقع الشباب كقوة اقتراحية داخله".
وفي هذا الإطار، تطرقت إلى عدد من المبادرات الرامية إلى تسهيل ولوج الشباب إلى الفضاء السياسي، من بينها إطلاق منصة رقمية تتيح الانخراط السريع في المنظمة أو خوض تجربة "الملاحظ" لمدة ثلاثة أشهر قبل اتخاذ قرار الانضمام. كما أشارت إلى إحداث أكاديمية للتكوين السياسي تهدف إلى تأهيل الشباب والانتقال بهم من مستوى الخطاب الأولي إلى كفاءات سياسية قادرة على الفعل والتأثير.
أما بخصوص رفع مشاركة الشباب في الانتخابات، فقد شددت أبلحساين على ضرورة تجاوز المقاربة الموسمية التي تربط الشباب فقط بالمواعيد الانتخابية، داعية إلى بناء علاقة مستدامة تقوم على تحديث وسائل التواصل والانفتاح على الفضاءات الجامعية والتعليمية، مع تسهيل شروط الانخراط السياسي.
وفي قراءتها للسياق الانتخابي المقبل، سجلت أبلحساين وجود مؤشرات إيجابية جاءت بها المنظومة الانتخابية والتي أظهرت رغبة في فتح أفق سياسي جديد للشباب سواء من حيث تخليق الحياة السياسية، أو تحمل الدولة نسبة مهمة من مصاريف الانتخابات، إلى جانب تبسيط المساطر، وهو ما من شأنه، حسب قولها، تشجيع الشباب على خوض غمار التجربة السياسية سواء من داخل الأحزاب أو كمستقلين.
وخلصت رئيسة المجلس الوطني لمنظمة شباب الحزب إلى أن عزوف الشباب عن التصويت لا يشكل عقابا للفاعلين السياسيين بقدر ما يحد من تأثيرهم في القرار العمومي، مؤكدة أن الرهان اليوم يتمثل في جعل الشباب فاعلا أساسيا في التغيير، عبر المشاركة الواعية والمسؤولة في الاستحقاقات المقبلة، مع تحميل الأحزاب مسؤولية أكبر في فتح المجال أمام الكفاءات الشابة لإبراز قدراتها.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة