سياسة
وزير الصحة: توصيات مجلس المنافسة لن تُنفذ دون إشراك مهنيي الصيدلة
21/04/2026 - 18:36
يونس أباعلي
سعى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، إلى تهدئة مخاوف المهنيين، مؤكدا أن التوصيات الصادرة عن مجلس المنافسة، خاصة تلك المتعلقة بفتح رأسمال الصيدليات، لن تتحول إلى إجراءات عملية خارج منطق التشاور الواسع مع مختلف الفاعلين.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، الثلاثاء 21 أبريل 2026، أوضح الوزير أن رأي مجلس المنافسة يندرج ضمن صلاحيات مؤسسة دستورية تقدم تصورات استشارية لعدد من القطاعات، مشيرا إلى أنه بادر إلى عقد لقاءات مع هيئات الصيادلة وتمثيلياتهم المهنية، حيث تم تناول التقرير وفق مقاربتين أساسيتين. الأولى تتعلق بتقاطع عدد من توصيات المجلس مع أوراش إصلاحية قائمة فعلا ضمن البرنامجين الحكومي والوزاري، وهي أوراش يواكبها الصيادلة في إطار مسار تشاوري مستمر.
أما المقاربة الثانية، فتهم طبيعة الإصلاحات المرتقبة، إذ شدد التهراوي على أن أي تغيير قد يطال المهنة سيتم في إطار تشاركي واضح، قوامه الحوار المباشر مع الصيادلة باعتبارهم فاعلين رئيسيين في المنظومة الصحية، بما يضمن توافقا حول مختلف التحولات الممكنة.
وفي عرضه لمداخل إصلاح القطاع الدوائي، كشف الوزير عن ثلاثة تحولات استراتيجية تعمل الوزارة على تنزيلها. أولها إحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، في خطوة تروم إرساء حكامة جديدة قائمة على الاستقلالية والفعالية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكد أن هذا الورش حقق، في فترة وجيزة، تقدما ملحوظا، مع التوجه نحو بلوغ تصنيف GBT3 وفق معايير منظمة الصحة العالمية، بما يعزز الاعتراف الدولي بالمنظومة الوطنية.
كما أشار إلى صدور نصوص تنظيمية حديثة شملت مجالات متعددة، من بينها التأشيرة الصحية للأدوية البشرية، وتنظيم مزاولة مهنة الصيدلة، وإحداث المؤسسات الصيدلية، إلى جانب المرسوم المتعلق بحماية المشاركين في الأبحاث البيوطبية.
التحول الثاني يهم مراجعة الإطار القانوني بهدف تعزيز السيادة الدوائية، حيث تعمل الوزارة على تحيين القانون 17.04 الذي بلغ مراحل متقدمة من التداول، بما ينسجم مع المعايير الدولية ويقوي منظومة اليقظة الدوائية ويرتقي بالممارسات الصناعية.
وفي السياق ذاته، تم إطلاق آليات عملية لتتبع جودة الأدوية، من قبيل اعتماد التأشيرة الصحية للأدوية المستوردة، وتعزيز أنظمة المراقبة، وتفعيل منظومة وطنية لليقظة الدوائية، بما يسهم في تأمين التزويد وتقليص التبعية الخارجية.
أما التحول الثالث، فيرتبط برقمنة المساطر الإدارية، عبر إطلاق منصة رقمية موحدة لمعالجة طلبات الترخيص، تهدف إلى تعزيز الشفافية وتسريع دراسة الملفات، مع تسجيل تراجع ملموس في آجال المعالجة. ومن المرتقب أن يتم توسيع نطاق هذه المنصة تدريجيا لتشمل مختلف مكونات القطاع، بما فيها الأجهزة والمستلزمات الطبية.
وأكد التهراوي أن مجمل هذه الأوراش تعكس توجها نحو تحديث عميق لحكامة القطاع الدوائي، قائم على الشفافية وتبسيط الإجراءات، بهدف تحقيق السيادة الوطنية في مجال الدواء، وضمان ولوج المواطنين إلى أدوية آمنة وبجودة عالية، مع استعادة الثقة في المنظومة الصحية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
اقتصاد
مجتمع