سياسة
نواب يتحدثون عن تفاوتات في تنزيل مشاريع الماء.. والوزير نزار بركة يوضح
28/04/2026 - 18:37
يونس أباعلي
في نقاش برلماني اتسم بحدة الملاحظات وتعدد زوايا التقييم، واجهت الحكومة انتقادات من داخل مجلس النواب بشأن ما وصفه نواب بـ"انتقائية الاستهداف" في تنزيل مشاريع الماء والتجهيز، مقابل تأكيد الحكومة المضي في تنفيذ رؤية استراتيجية شاملة لضمان الأمن المائي في أفق 2050.
وخلال اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة، الذي انعقد اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، وجد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، نفسه أمام مداخلات برلمانية سجلت "تفاوتات مجالية" في أثر التدخلات العمومية، حيث أشار نواب من الأغلبية والمعارضة إلى وجود مناطق لم تستفد من هذه المشاريع، وأخرى ظل فيها الأثر محدودا، فيما بقيت مشاريع معلقة رغم أهميتها.
ورغم الإشادة الجماعية بالإجراءات الحكومية لمواجهة الجفاف، خصوصا ما يتعلق بمشاريع الربط بين الأحواض، وبناء السدود، وتحلية مياه البحر، ومعالجة المياه العادمة، فإن برلمانيين سجلوا اختلالات ميدانية، من بينها استمرار مشكل تراكم الأوحال بالسدود، وتأخر إنجاز بعض السدود التلية، وغياب تدخلات وقائية في بعض الشعاب لتفادي الفيضانات، فضلا عن مظاهر تبذير المياه في بعض المناطق عقب التساقطات الأخيرة، إلى جانب تعرض قنوات رئيسية لنقل المياه للتلف أو السرقة.
كما نبه نواب إلى ضرورة اعتماد مقاربة أكثر صرامة في تدبير الموارد المائية، تقوم على ترشيد الاستهلاك والاستفادة المثلى من التساقطات الحالية، تحسبا لتقلبات مناخية محتملة قد تعيد شبح الجفاف، مع التأكيد على ضرورة إيصال الماء إلى المناطق التي لم تستفد بشكل كاف من الأمطار.
مرحلة ثانية من الطرق السيارة
أوضح نزار بركة أن مشروع الربط بين حوضي سبو وأبي رقراق، الذي أُنجز بين أكتوبر 2023 ودجنبر 2025، أتاح تحويل ما يقارب 953 مليون متر مكعب من المياه، بمعدل سنوي في حدود 400 مليون متر مكعب.
هذه التدخلات شدد على أنها مكّنت من تجنّب اللجوء إلى حلول مكلفة، مثل نقل المياه عبر الشاحنات أو تعبئة موارد بديلة قد تصل كلفتها إلى ما بين 30 و50 درهما للمتر المكعب.
وعلى مستوى البنية التحتية، شدد بركة على أن السدود تشكل عنصراً محورياً في إنجاح الربط المائي، وليست مجرد منشآت معزولة، مبرزا أن أي تأخر في إنجازها من شأنه تعطيل المشروع برمته.
وأضاف أن الحكومة تعمل ضمن منظومة متكاملة لنقل المياه من الأحواض الشمالية الغنية نسبيا، مثل وادي لاو واللوكوس وسبو وأبي رقراق، نحو المناطق التي تعرف خصاصا، في إطار ما يُعرف بـ"الطريق السيار للماء"، الذي يُرتقب أن يمكن من تحويل ما يصل إلى 1.2 مليار متر مكعب سنويا.
وفي ما يخص تدبير السدود، كشف الوزير عن اعتماد مقاربة استباقية لمعالجة تراكم الأوحال، تقوم على استغلال فترات الفيضانات لإجراء عمليات تفريغ سفلي، مكنت من استرجاع ملايين الأمتار المكعبة من السعة التخزينية.
كما أشار إلى أن تعميم محطات تحلية مياه البحر بدأ يخفف الضغط على الموارد السطحية، حيث شرعت مدن مثل الجديدة وآسفي في الاعتماد على المياه المحلاة، على أن تلتحق بها مدن أخرى تدريجيا، من بينها مراكش وخريبكة، وهو ما سيمكن من توجيه المياه التقليدية نحو القطاع الفلاحي، خاصة في مناطق تعاني خصاصا حاد مثل دكالة والشاوية.
ولفت الوزير في عرضه إلى توجه علمي نحو تعزيز الشراكات الاستراتيجية، من خلال الانفتاح على الإمارات العربية المتحدة كشريك رئيسي في تمويل وتسريع مشاريع الماء والطاقة.
وذكر أنه تم توقيع اتفاقية شراطة إطار مع الإمارات في ماي 2025 عبر ائتلاف يضم فاعلين إماراتيين ومؤسسات مغربية، بهدف تطوير بنية تحتية متكاملة تشمل نقل ما يصل إلى 800 مليون متر مكعب سنويا من المياه من حوض سبو إلى حوض أم الربيع، إلى جانب إنجاز مشاريع لتحلية مياه البحر بطاقة إضافية تصل إلى 900 مليون متر مكعب سنويا، مع اعتماد كامل على الطاقات المتجددة.
مقالات ذات صلة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع