مجتمع
تقنين السجائر الإلكترونية بالمغرب.. معايير جديدة ومراقبة مشددة
20/05/2026 - 18:40
حليمة عامر
شرعت وزارة الصناعة والتجارة، منذ شهر فبراير الماضي، في تشديد مراقبة صناعة واستيراد السجائر الإلكترونية بالمغرب، في إطار جهود تنظيم هذا السوق والحد من المخاطر المرتبطة بهذه المنتجات.
وتعد السجائر الإلكترونية من المنتجات التي انتشرت بشكل واسع خلال السنوات الأخيرة، باعتبارها بديلا للتدخين التقليدي، غير أن دراسات صحية متعددة تؤكد أنها لا تخلو من المخاطر. فهي تحتوي على النيكوتين، وهي مادة تسبب الإدمان وتؤثر سلبا على الجهاز العصبي والقلب، كما أن بعض السوائل المستعملة فيها قد تتضمن مواد كيميائية ضارة عند تسخينها واستنشاقها.
ويكمن الخطر أيضا في سهولة استخدامها وإقبال فئة الشباب والقاصرين عليها، ما يجعلها بوابة محتملة للإدمان على النيكوتين والتدخين التقليدي لاحقا. لذلك، اختارت بعض الدول منعها بشكل كلي، في المقابل، تعتمد دول أخرى نظام تقنين وتنظيم بدل المنع، عبر فرض شروط صارمة.
ترسانة قانونية لتنظيم السوق
وخلال مروره بجلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، المنعقدة يوم الاثنين 18 ماي 2026، أشار وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، إلى أن المغرب عمل على وضع ترسانة قانونية لتنظيم سوق السجائر الإلكترونية، دون تقديم تفاصيل إضافية.
ولمزيد من المعطيات، تواصل SNRTnews مع مدير التجارة الداخلية والتسويق بوزارة الصناعة والتجارة، رشيد السراخ، الذي أوضح أن الوزارة باشرت، منذ نهاية شهر فبراير الماضي، تطبيق مجموعة من القوانين التنظيمية الخاصة بالسجائر الإلكترونية، في إطار الحد من مخاطر التدخين، خصوصًا في صفوف القاصرين.
وأوضح السراخ، في تصريح لـSNRTnews، أن أول إجراء تم اعتماده يتمثل في تحديد سن استعمال هذه السجائر في 18 سنة على الأقل، مع منع بيعها أو تسويقها أو استخدامها من طرف القاصرين.
إلزام المصنعين بالكشف عن مكونات المنتجات
كما أشار إلى اعتماد ضوابط جديدة تخص أكياس النيكوتين، تم بموجبها تحديد سقف أقصى لا يتجاوز 12 مليغراما، بعدما كانت بعض المنتجات المتداولة في السوق تصل إلى 50 مليغراما.
ومن بين الإجراءات التنظيمية الأخرى، وفقا للمتحدث ذاته، إلزام المصنعين بتحديد مكونات السجائر الإلكترونية، مع إدراج دليل للمستعمل على ظهر العلبة يوضح تركيبة المنتج والسوائل المستعملة.
وبالنسبة للسجائر أحادية الاستعمال، يشترط أن تكون بطارياتها مطابقة لمعايير التوافق الكهرومغناطيسي، وألا تسبب مكوناتها أي تأثيرات ضارة عند ملامستها للجلد.
وبحسب المرسوم الوزاري رقم 1701-25 وقرار مدير المعهد المغربي للتقييس رقم 1525-25، الصادرين في الجريدة الرسمية بتاريخ 15 ماي 2025، يتعين على الشركات المصنعة الالتزام بمعايير المعهد المغربي للتقييس، التي تشمل منتجات السجائر الإلكترونية والمعسل وأكياس النيكوتين، وقد أعدت هذه المعايير استنادا إلى نظيراتها الدولية والأوروبية، مع تعزيزها بمقترحات الإدارات والمهنيين.
وتغطي هذه المعايير الجوانب التقنية والتركيبة، مثل نسب النيكوتين والمواد المضافة، إضافة إلى متطلبات وضع العلامات والتحذيرات الصحية، كما تخضع لآلية تحيين مستمرة تتيح تكييفها مع المستجدات التنظيمية والتكنولوجية.
مراقبة المنتجات المستوردة
وأكد السراخ أن التدخين يظل ضارا بالصحة، غير أن هذه الإجراءات تروم تقنين استعمال السجائر الإلكترونية والحد من مخاطرها.
وأضاف أن هذه المعايير دخلت حيز التنفيذ منذ 21 فبراير 2026، حيث تخضع المنتجات المستوردة للمراقبة والتحاليل المخبرية عند الحدود، مع منع أو إرجاع أو إتلاف غير المطابق منها.
وكشف أن الوزارة عالجت 54 ملف استيراد مخالفا لهذه القوانين منذ ذلك التاريخ.
كما توقع، وفق المصدر ذاته، أن تبدأ آثار هذه الإجراءات التنظيمية في الظهور خلال الأشهر الستة المقبلة داخل السوق الوطنية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
عالم
عالم
عالم