رياضة
كيف تستعد الجماهير المغربية لمساندة "الأسود" في المونديال؟
22/05/2026 - 18:03
مراد كراخي
مع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026، تتصاعد في المغرب مؤشرات تعبئة جماهيرية تعكس الارتباط القوي بين المشجعين المغاربة ومنتخبهم، في سياق تجربة تاريخية رسختها مشاركة "أسود الأطلس" في النسخة السابقة بمونديال "قطر 2022".
ووفق ما رصدته SNRTnews، بدأت تتشكل مبادرات للمشجعين، تهدف إلى تنظيم السفر إلى الولايات المتحدة، التي ستستضيف مباريات المنتخب المغربي في الدور الأول، وتأمين متابعة جماعية للمباريات.
كما يجري العمل على حملات رقمية على مواقع التواصل الاجتماعي لتوحيد الهتافات والشعارات، وإبراز صورة الجمهور المغربي كفاعل أساسي في أي إنجاز رياضي.
بذكريات مونديال قطر
وفي حديثه لـSNRTnews، استحضر ياسين، وهو عضو في مجموعة لمشجعي المنتخب المغربي، تجربة مونديال 2022 التي حضرها، حين لعبت الجماهير دورا محوريا في دعم المنتخب خلال مسيرته التاريخية التي انتهت باحتلال المركز الرابع.
وأشار إلى أن مدرجات عدد من الملاعب القطرية تحولت آنذاك إلى لوحة حمراء خالصة، حيث اجتمع الآلاف في لحظات استثنائية صنعت ضغطا على الخصوم، ومنحت دفعة معنوية كبيرة للاعبي "أسود الأطلس" في مباريات حاسمة.
وفي أفق نسخة 2026، يتوقع المتحدث ذاته أن تكون التعبئة أكبر وأكثر تنظيما، بالنظر إلى توسع قاعدة المشجعين المغاربة داخل وخارج البلاد، إضافة إلى التجربة المكتسبة من مونديال قطر، مع الإشارة إلى عدد من الإكراهات المرتبطة ببعد المسافة وارتفاع تكاليف السفر والإقامة.
عروض استثنائية
في هذا السياق، أعلنت الخطوط الملكية المغربية عن إطلاق برنامج استثنائي للرحلات من أجل نقل المشجعين الراغبين في مساندة "أسود الأطلس" خلال مبارياتهم في الولايات المتحدة الأمريكية، عبر برمجة رحلات جوية مباشرة خلال أطوار الدور الأول نحو المدن المحتضنة لمباريات المنتخب، وهي نيويورك وبوسطن وأتلانتا.
وستتم برمجة حوالي 32 رحلة إضافية بطاقة استيعابية تفوق 8800 مقعد، وذلك لتلبية الطلب المرتفع من طرف المشجعين، مع عرض أسعار استثنائي حدد في نحو 10 آلاف درهم ذهابا وإيابا بالدرجة الاقتصادية.
ويستهل المنتخب المغربي برنامج مبارياته يوم 13 يونيو بملاقاة نظيره البرازيلي في نيويورك، في الجولة الأولى، على أن يواجه نظيره الأسكتلندي يوم 19 يونيو في بوسطن، ثم يلاقي منتخب هايتي يوم 24 يونيو 2026 في أتلانتا.
التأشيرة والتذاكر.. عائق أمام الجماهير
من جهتها، خصصت وكالات الأسفار بالمغرب باقات تشمل تذاكر الطيران والإقامة والتنقل الداخلي، بهدف تسهيل تجربة السفر على المشجعين وتوفير ظروف مريحة لمتابعة المباريات.
ويتوقع مهنيون أن يكون الإقبال جيدا، لكنه لن يبلغ الزخم الذي شهده مونديال قطر 2022، بسبب صعوبة الحصول على التأشيرة وارتفاع أسعار التذاكر، وفق محمد السملالي، رئيس الفيدرالية الوطنية لوكالات الأسفار بالمغرب، الذي أوضح أن الإقبال على هذه العروض "موجود فعلا، لكنه يظل متفاوتا ويرتبط بعدة عوامل".
وكان السملالي قد أوضح لـSNRTnews، أن أول عائق يواجه الراغبين في السفر هو الحصول على تأشيرة الولايات المتحدة، حيث إن "المساطر ليست سهلة، ولا توجد إجراءات استثنائية مرتبطة بكأس العالم، بل يتم التعامل مع الطلبات في إطار التأشيرات السياحية العادية، سواء داخل أو خارج سياق المونديال".
وأضاف أن العائق الثاني يتمثل في تذاكر المباريات، مشيرا إلى أنها طرحت بكميات محدودة وبأسعار مرتفعة، خاصة في المباريات التي تعرف إقبالا كبيرا، لافتا إلى أن الأسعار بلغت "مستويات قياسية في السوق السوداء".
وفي حديثها لـSNRTnews، قالت سارة، وهي مشجعة كانت تخطط لحضور مباريات المنتخب المغربي، إن حلم السفر إلى المونديال يصطدم بارتفاع الأسعار، موضحة أن "تكلفة التذكرة وحدها أصبحت مرهقة، فما بالك بتكاليف السفر والإقامة".
وأضافت أن المشكلة الأكبر لا تتعلق فقط بالجانب المالي، بل أيضا بإجراءات ومعايير الحصول على التأشيرة، ما يجعل التخطيط للسفر حسب قولها "صعبا".
مقالات ذات صلة
اقتصاد
رياضة
رياضة
اقتصاد