اقتصاد
السجائر والمخدرات والذهب.. الجمارك تكشف حصيلة محجوزات قياسية في 2025
21/05/2026 - 22:33
وئام فراج
سجلت محاربة تهريب السجائر بالمغرب خلال سنة 2025 تطورا لافتا، في ظل تشديد المراقبة الجمركية وتكثيف العمليات الميدانية، وفق ما كشف عنه تقرير إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة لسنة 2025.
أسفرت عمليات مكافحة تهريب السجائر عن حجز 843 ألفا و854 وحدة خلال سنة 2025، مقابل 254 ألفا و388 وحدة سنة 2024، أي بزيادة قياسية بلغت 231 في المائة.
ويعكس هذا الارتفاع، بحسب التقرير، تصاعد نجاعة التدخلات الميدانية وتعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة، في مواجهة شبكات التهريب التي تستهدف السوق الوطنية.
ارتفاع الكميات المحجوزة من المخدرات
وأظهرت الدراسة الوطنية الثانية عشرة حول انتشار السجائر المهربة أن معدل اقتحامها للسوق الوطنية قدر بـ1,37 في المائة مقابل 1,04 في المائة سنة 2024، "ما يؤكد استمرار الظاهرة وضرورة الحفاظ على ضغط ميداني متواصل على مصادر التهريب".
ويأتي هذا التطور ضمن سياق أوسع لمحاربة التهريب، حيث ارتفعت المحجوزات المرتبطة بتهريب السلع بأكثر من 36,6 في المائة مقارنة بسنة 2024، مدفوعة بتكثيف عمليات المراقبة وتوسيع نطاق التدخلات.
وفي ما يتعلق بمحاربة الاتجار غير المشروع في المخدرات، تميزت سنة 2025 بارتفاع كبير في الكميات المحجوزة، إذ تم حجز 77,67 طنا من مخدر الشيرا (زائد 103 في المائة)، و576 ألفا و529 قرصا مهلوسا (زائد 110 في المائة)، و1375 كيلوغراما من الكوكايين والمخدرات الصلبة الأخرى (زائد 83 في المائة)، وهي نتائج تعزى إلى تعزيز التنسيق الميداني والتعبئة المكثفة للمصالح الجمركية في مواجهة الشبكات العابرة للحدود.
كما شملت تدخلات الجمارك مراقبة تجارة المعادن النفيسة، حيث تم، على مستوى جهة فاس مكناس وحدها حجز 418,5 غراما من الذهب بقيمة تناهز 0,3 مليون درهم، إضافة إلى 337,5 غراما من مصوغات الذهب غير الحاملة لطابع الدمغة، إلى جانب مبالغ من العملات الأجنبية، في إطار عمليات مشتركة.
161 مليار درهم
وفي الشق المتعلق بالمداخيل، أكد المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، عبد اللطيف العمراني، أن سنة 2025 تميزت بأداء لافت في تعبئة الموارد لفائدة الدولة، حيث بلغت المداخيل الجمركية مستوى غير مسبوق قدره 161 مليار درهم، مقابل 144,8 مليار درهم سنة 2024، بزيادة قدرها 11 في المائة، ما يعكس المنحى التصاعدي الذي عرفته هذه المداخيل خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح العمراني، في التقرير السنوي، أن هذا الأداء يأتي في سياق دينامية إيجابية للتجارة الخارجية، التي سجلت نموا بنسبة 8 في المائة في الواردات و2,8 في المائة في الصادرات، ما ساهم في تجاوز عدد التصاريح الجمركية 2,1 مليون تصريح، بزيادة 4 في المائة، مع الحفاظ على نفس مستويات الدقة والفعالية في معالجة عمليات التخليص الجمركي.
كما أبرزت المعطيات ذاتها أن مختلف نقاط العبور استقبلت أكثر من 4 ملايين من مغاربة العالم، مع معالجة حوالي 450 ألف مركبة في إطار عملية “مرحبا”.
وأكد المدير العام أن مختلف أنواع المراقبة المنجزة مكنت من تحقيق مداخيل إضافية بلغت 8,09 مليار درهم من الرسوم والمكوس، في مؤشر يعزز دور الجمارك في حماية الاقتصاد الوطني ودعم موارد الدولة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد