رياضة
مغاربة أوروبا.. حضور قاري بارز ومستقبل مفتوح على كل الاحتمالات
27/05/2026 - 20:03
رضى زروق
تدخل مجموعة من الأسماء المغربية البارزة في الملاعب الأوروبية مرحلة حاسمة مع اقتراب نهاية الموسم الحالي، في وقت بدأت فيه ملامح "ميركاتو" صيفي ساخن ترتسم في الأفق، سواء بالنسبة إلى اللاعبين المرشحين لتغيير الأجواء أو أولئك الذين نجحوا في تثبيت أقدامهم داخل أندية كبرى ستشارك الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا.
ويأتي ذلك في سياق خاص بالنسبة إلى المنتخب المغربي، على بعد أيام من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا.
أخوماش وشادي رياض.. نهائي أوروبي بطعم مغربي
سيحمل نهائي دوري المؤتمر الأوروبي هذه المرة نكهة مغربية خاصة، عندما يلتقي شادي رياض وإلياس أخوماش في مواجهة مباشرة بين كريستال بالاس الإنجليزي ورايو فايكانو الإسباني، في المباراة النهائية التي تجرى يومه الأربعاء 27 ماي الجاري بملعب "ريد بول أرينا" بمدينة لايبزيغ الألمانية (على الساعة الثامنة مساء). وتعتبر المباراة تاريخية بالنسبة إلى الناديين معا، بما أنها أول نهائي أوروبي في مشوارهما.
ويعيش شادي رياض موسما معقدا بسبب الإصابات المتكررة التي أثرت بشكل واضح على استقراره البدني والتقني، بعدما عانى من مشاكل بدنية أبعدته لفترات طويلة عن الملاعب، وجعلت حضوره متقطعا داخل تشكيلة الفريق الإنجليزي.
في المقابل، يبدو وضع أخوماش أكثر استقرارا، بعدما واصل تأكيد مؤهلاته التقنية الكبيرة، سواء من حيث المراوغة أو القدرة على خلق الفارق في الثلث الأخير من الملعب، وهو ما جعله من بين أبرز الأسماء المغربية الصاعدة في الدوري الإسباني.
إلياس بنصغير.. رين يراقب وموناكو يظل حاضرا
من بين الأسماء المغربية التي تطرح حولها علامات استفهام كثيرة هذا الموسم إلياس بنصغير، الذي عاش مرحلة صعبة نسبيا خلال الأشهر الأخيرة، بعدما تراجع حضوره بشكل واضح داخل مشروع باير ليفركوزن الألماني.
وتحدث موقع "أفريكا فوت" عن إمكانية عودة اللاعب المغربي إلى موناكو على سبيل الإعارة، من أجل استعادة نسق المباريات والثقة، بعدما وجد صعوبة في فرض نفسه بشكل منتظم داخل الفريق الألماني.
في المقابل، دخل اسم اللاعب أيضا ضمن اهتمامات نادي رين، بحسب تقارير إعلامية فرنسية، في إطار سعي النادي إلى التعاقد مع عناصر هجومية شابة قادرة على صناعة الفارق مستقبلا.
وتبقى وضعية بنصغير دقيقة للغاية، لأن اللاعب ما يزال يعتبر من أبرز المواهب المغربية الصاعدة قاريا وأوروبيا، غير أن حاجته إلى اللعب بانتظام أصبحت أكبر من أي وقت مضى.
الخنوس يربح رهانه في ألمانيا
من جهته، نجح بلال الخنوس في تقديم واحد من أفضل مواسمه منذ احترافه بأوروبا، بعدما فرض نفسه بسرعة داخل تشكيلة شتوتغارت.
وأكدت صحيفة "بيلد" الألمانية وموقع "فوت ميركاتو" أن النادي الألماني فعل بند شراء عقد اللاعب المغربي بشكل نهائي من نادي ليستر سيتي الإنجليزي، بعدما اقتنع تماما بالمستويات التي قدمها خلال الموسم الحالي.
وخاض الخنوس 41 مباراة في مختلف المسابقات، سجل خلالها 9 أهداف وقدم 7 تمريرات حاسمة، من بينها 5 أهداف أوروبية، وهي أرقام تعكس القيمة التي بات يملكها داخل الفريق الألماني.
كما تحدثت وسائل إعلام بلجيكية عن وجود عروض واهتمام من أندية إنجليزية وفرنسية، غير أن شتوتغارت فضل التحرك بسرعة من أجل الحفاظ على اللاعب بعقد طويل الأمد يمتد إلى غاية سنة 2030.
ويبدو أن الخنوس ربح رهانه بشكل واضح هذا الموسم، بعدما انتقل من لاعب موهوب يبحث عن إثبات الذات، إلى عنصر أساسي داخل فريق ألماني ينافس أوروبيا.
ريان مايي.. العودة من بوابة قبرص
نجح ريان مايي بدوره في استعادة جزء كبير من بريقه خلال الموسم الحالي، بعدما قدم مستويات جيدة في الدوري القبرصي، وعاد إلى التسجيل بانتظام بعد فترة صعبة عاشها في تجارب أوروبية سابقة، قادته إلى النمسا وإنجلترا.
وأعاد مايي اسمه إلى الواجهة من جديد بفضل أرقامه الجيدة وحضوره الهجومي المؤثر، في وقت يبحث فيه اللاعب عن العودة إلى مستوى التنافسية العالي الذي سمح له سابقا بحمل قميص المنتخب المغربي.
وأنهى مايي موسمه على رأس ترتيب هدافي الدوري القبرصي، إذ نجح في تسجيل 25 هدفا في 30 مباراة، مما فتح له أبواب الخروج من نادي أومونيا نيقوسيا، والبحث عن آفاق أفضل، علما أن فريقه حدد قيمة انتقاله في 3,5 ملايين يورو، وينتهي عقده مع ناديه الحالي في يونيو 2027.
مغاربة ضمنوا الحضور في دوري الأبطال
في المقابل، ضمن عدد مهم من اللاعبين المغاربة المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وهو ما يعكس استمرار الحضور المغربي القوي داخل النخبة الأوروبية.
ويأتي في مقدمة هؤلاء أشرف حكيمي رفقة باريس سان جيرمان، وإبراهيم دياز مع ريال مدريد، إلى جانب نصير مزراوي، الذي حافظ على حضوره القاري رغم الموسم الصعب الذي عاشه مانشستر يونايتد.
كما ضمن أيوب بوعدي المشاركة رفقة ليل، بعد بروزه اللافت هذا الموسم، شأنه شأن الثلاثي إسماعيل الصيباري وصهيب دريوش وأنس صلاح الدين مع بي إس في إيندهوفن.
وسيكون أيوب الكعبي حاضرا بدوره في المسابقة الأوروبية الأغلى رفقة أولمبياكوس اليوناني، بعد موسم جديد أكد فيه قيمته كواحد من أكثر المهاجمين المغاربة استمرارية على مستوى الأرقام.
وضمن نائل العيناوي بدوره الحضور في دوري الأبطال الموسم المقبل رفقة نادي روما الإيطالي، شأنه شأن ريان مايي في حالة استمراره مع ناديه الحالي في قبرص.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة