سياسة
الحوار الاجتماعي .. النقابات تحمل هموما متباينة للوزير السكوري
22/03/2022 - 16:55
يونس أباعلي
انعقد ثاني اجتماع للجنة القطاع الخاص للحوار الاجتماعي، صبيحة اليوم الثلاثاء 22 مارس 2022 بالرباط، بحضور ممثلي كل من الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب.
حمل ممثلو نقابات مركزية هموما متباينة إلى الوزير يونس السكوري، في ثاني اجتماع يترأس فيه لجنة القطاع الخاص للحوار الاجتماعي، بعد اجتماع أمس الاثنين.
وقد شدد رئيس اللجنة الاجتماعية بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، هشام زوانات، على ضرورة استكمال الاتفاق الفارط، لافتا إلى أنه سيتم "إعطاء قسط كبير للتشريع الاجتماعي للأزمات، لتدارك تأخر السنتين الفارطتين"، كما أكد في تصريح لـSNRTnews.
وفيما يؤكد زوانات على وجوب استكمال المصادقة على قانون الإضراب وتعديل مدونة الشغل، يرى سعيد خير الله، عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، أن الواجب الآن هو تثبيت القوانين، ولا حاجة إلى تشريعات بقدر ما يتوجب إرادة سياسية.
وأكد خير الله في تصريحه لـSNRTnews على أن المأسسة، التي تنادي بها النقابات، يجب أن تكون وفق مقتضيات مدونة الشغل، مضيفا "نعتبر الظرفية غير مناسبة لهذه التشريعات، على اعتبار الأزمة، إذ يجب انتظار مخرجات الحوار الاجتماعي والاستجابة لمذكرتنا المطلبية التي تسلمتها الحكومة"، وقال "نحن لا نتهرب من النقاش ولكن الظرف غير موات للحديث عن التشريعات".
ضرورة الاستجابة للمطالب المرفوعة يؤكد عليها أيضا يونس فراشن، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إذ صرح لـSNRTnews قائلا "الأساسي هو المأسسة بعد 10 سنوات من التجميد، لأن الحوار الاجتماعي يجب أن يكون إطارا تفاوضيا ثلاثي الأطراف يُمكن من داخله مناقشة كل القوانين قبل إحالتها إلى البرلمان".
ويأمل فراشن في "تنزيل الإرادة التي عبرت عنها الحكومة، بتوقيع اتفاق قبل فاتح ماي، يستجيب للملفات المطلبية الأساسية". كما عبر عن أمله في وضع إطار ملزم للأطراف يضمن الديمومة للحوار الاجتماعي، وألا يرتبط بمزاجية أي طرف ولطبيعة السياق.
فيما ركزت خديجة الزومي، التي تحدثت باسم الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، على ضرورة عكس مفهوم الدولة الاجتماعية من خلال الحوار الاجتماعي، معتبرة أن "المأسسة ليست هي الاجتماع فقط".
وأبرزت في مداخلتها ضرورة وضع إطار لحماية الحوار الاجتماعي، دون مزايدات في النقاشات، ودعت إلى إطلاق حوار وطني اجتماعي.
وقد أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، في تصريح لـSNRTnews، أنه سيتم تدارس نقطة أساسية، وهي المأسسة، لأن النقابات كانت تطالب به، معتبرا أنه "سُنة حميدة أن يكون هناك ميثاق تعاقدي لكي يتم تأسيس طريقة العمل وتدارس المواضيع والأجندة الزمنية والتزام جميع الأطراف".
وأكد على أنه الاجتماع "ترجمة لإرادة الحكومة من الانخراط في مسلسل المأسسة، مهما كانت الظروف".
وشدد الوزير في كلمته الافتتاحية على أن الحوار لم يعد هدفا بل أصبح آلية لتدبير الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وأبرز أنه من الضروري تعويض الزمن المهدور خلال الفترة السابقة، كما لفت إلى ضرورة خدمة المرأة على مستوى التشريع.
مقالات ذات صلة
سياسة
مجتمع
سياسة
سياسة