سياسة
الرباط .. الملتقى البرلماني السنوي للجهات في دورته الرابعة
18/10/2022 - 18:42
SNRTnews
يستأنف مجلس المستشارين، بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وجمعية جهات المغرب، والجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم، والجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، تنظيم فعاليات الملتقى البرلماني السنوي للجهات في دورته الرابعة، بعد توقف دام سنتين بسبب الجائحة.
وذكر بلاغ صادر عن مجلس المستشارين أن تنظيم هذا الملتقى يندرج في سياق مواصلة الترصيد والبناء على التراكم، من منطلق الاقتناع التام بأن ورش الجهوية المتقدمة يحتاج إلى دعم مستمر لتوطيد أسسه، وإبراز الإيجابيات المتعددة التي ينطوي عليها، وفي مقدمتها تطوير منظومة الحكامة الترابية وإغنائها، وتوسيع مجال مشاركة المواطنين في مسلسل تدبير الشأن المحلي، وفتح المجال أمام ظهور نخب جهوية جديدة قادرة على التجاوب مع المطالب والانشغالات المعبر عنها، وتسخير كل الإمكانيات اللازمة لمواجهة التحديات التنموية وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.
وأوضح المصدر ذاته أن هذا التوجه، الذي دأب عليه مجلس المستشارين وشركاؤه، حظي بدعم ملكي جسدته الرعاية المولوية السامية، من خلال الرسالة الملكية الموجهة للدورة الثانية للملتقى البرلماني للجهات التي جاء فيها: "إن اختياركم لعقد لقاءات دورية للتشاور وتبادل وجهات النظر والنقاش، بشأن تطور هذا الورش المهيكل، ليعكس بحق انخراطكم التام، وإيمانكم بالأهمية القصوى التي نوليها شخصيا لهذا الورش الإصلاحي الكبير؛ الذي يتوخى إضفاء المزيد من الديمقراطية على تدبير الشأن العام، وضمان تقاطع السياسات الوطنية والقطاعية والترابية، حول الغاية التي حددناها، ألا وهي تحقيق ما يستحقه مواطنونا من تقدم منصف ومستدام، ورفاهية وازدهار".
وبخصوص سياق هذا الملتقى، أبرز بلاغ مجلس المستشارين، أن الخلاصات المنبثقة عن المناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة المنعقدة بأكادير يومي 20 و21 دجنبر 2019، والتوجهات الداعمة للمشروع الجهوي الواردة في التقرير حول النموذج التنموي الجديد، قد شكلت أفقا ومنعطفا استراتيجيا بارزا تجلى في تأكيد هذه الخلاصات والتوجهات على أن استكمال الإصلاح الجهوي يعد مطلبا أساسيا لتحقيق نقلة نوعية حقيقية في التعاطي مع التحديات التنموية التي تواجهها البلاد.
كما أورد المجلس أن تنظيم هذا الملتقى يأتي في سياق تزامن الخروج من حالة الاستعجال الصحي مع تزايد حدة الاحتباس الحراري والتقلبات المناخية المصحوبة بالانتشار الواسع للجفاف وعدم انتظام التساقطات المطرية. وهو الأمر الذي أرخى بظلاله على القطاعات الإنتاجية الهشة في المجالات القروية والزراعية والجبلية وفي مناطق الواحات على الخصوص، وقلص من القدرات التنافسية لشبكة المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تشكل الدعامة الرئيسية لكثير من الاقتصاديات الجهوية.
وأشار إلى أنه سيتم الإجابة عن جميع التساؤلات المندرجة ضمن سياق الملتقى، وكذا استشراف مسالك تفكير جماعي حول الحلول القمينة بتجاوز النقائص والصعوبات ذات الصلة.
لذلك ستتوزع أشغال الملتقى البرلماني الرابع للجهات ضمن جلسة افتتاحية تتخللها كلمات وتداخلات لشخصيات وازنة، تتوفر، بحكم مواقعها ومسؤولياتها، على تصور ورؤية شمولية عما ينبغي القيام به من إصلاحات ومبادرات للدفع بالسياسة الجهوية إلى الأمام؛ تليها جلسة أولى تخصص لمناقشة واستجلاء الإشكالات الرئيسية التي يطرحها التعاقد، على ضوء العروض التي سيقدمها ممثلو الجهات بخصوص عقود البرامج التي تربطهم بالدولة، في أفق بلورة حلول واقتراحات لبناء التعاقد بين الدولة والجهات على أسس صلبة وبناءة.
بينما ستخصص جلسة ثانية للتداول وتبادل وجهات النظر بشأن ممارسة الاختصاصات على ضوء العالقات البينية فيما بين الجهات، وفيما بينها وبين مجالس العمالات والأقاليم ومجالس الجماعات ، من زاوية التفريع، ضمن مسعى يروم استجلاء الإمكانيات التي قد يتيحها النهج التعاقدي في هذا الصدد؛ على أن يلتئم الملتقى بعد ذلك في جلسة ختامية اعتماد الخلاصات والتوصيات الصادرة عن أشغاله.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة