فن و ثقافة
أغنيات مغربية.. شهرة ونجاحات بأصوات عربية
16/07/2023 - 11:15
إكرام زايد
نجحت الأغنية المغربية في عبور الحدود الجغرافية الوطنية، والتحليق إلى الخليج العربي والشرق الأوسط حيث انتزعت إعجاب الفنانين هناك، ما جعلهم يعيديون تقديم العديد من الأغنيات المغربية الشهيرة في حفلات ومهرجانات بل وإصدارها على قنواتهم الرسمية على موقع "يوتيوب".
تعتبر أغنية "شويخ من أرض مكناس" من بين أولى الأغنيات التي عبرت الحدود الجغرافية المغربية، وحلقت عاليا في دول الخليج العربي سنوات الثمانينيات، حيث حققت نجاحات من خلال مجموعة من الفنانين هناك.
"شويخ من أرض مكناس".. رحلة نحو الخليج العربي
قدم أغنية "شويخ من أرض مكناس" لأول مرة الفنان البحريني أحمد الجميري مطلع الثمانينيات، وأبدع في أدائها، لتصبح من أشهر الأغنيات على مستوى دولة البحرين أولا، ثم منطقة الخليج في مرحلة موالية.
وفي مرحلة موالية، لحن أغنية "شويخ من أرض مكناس" على مقام "الراست" الموسيقار البحريني خالد الشيخ، بعد أن عثر على كلماتها خلال رحلة بحثه في الزجل الأندلسي الذي يشغف به.
وبدورها، أدت الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد أغنية "شويخ من أرض مكناس" سنوات الثمانينيات، ضمن إحدى السهرات التلفزيونية المسجلة. كماأعاد غناءها مجموعة من فناني الخليج بأصواتهم، من بينهم الفنان السعودي عبد المجيد عبد الله وراشد الماجد والقطري فهد الكبيسي.
ورغم أن أغنية "ِشويخ من أرض مكناس" نجحت وصارت متميزة، وانتشرت خارج حدود البحرين بسرعة البرق، حيث لاقت إعجابا كبيرا، وأصبحت كلماتها متداولة بين الفنانين والجمهور العربي بشكل كبير، فإن قصتها ظلت غير معروفة.
فقد ألف قصيدة "شويخ من أرض مكناس" الوزير والتاجر والشاعر الأندلسي أبو الحسن علي بن عبد الله الششتري، (ولد سنة 1212 وتوفي في مصر سنة 1269)، والمنحدر من إحدى العائلات الميسورة ماديا، في قرية ششتر، الموجودة بالقرب من مدينة غرناطة.
"جونيمار" و"أنا ما نويت فراقو" بصوت الجسمي
نجحت الفنانة الشعبية نجاة عتابو في تحقيق نجاح كبير بألبومها الغنائي "جونيمار"، حين طرحته سنة 1984، إذ بيعت منه حينها أزيد من 500.000 نسخة.
النجاح ذاته كان حليف الفنان الإماراتي حسين الجسمي، حين أقدم على خطوة إعادة الأغنية المغربية الشهيرة "جونيمار"، التي تعتبر مفتاح الشهرة والانتشار الجماهيري الواسع لنجاة عتابو، التي لا يخلو برنامج حفلاتها الخاصة أو سهراتها التلفزيونية أو المهرجانات الفنية، حيث تشارك، من أدائها، لأنها أغنية طبعت المجال الفني المغربي على نحو بصمتها لمسار الفنانة الشعبية.
حمزة نمرة.. بين الغيوان ورويشة والمشاهب والعيطة
عشق الفنان المصري حمزة نمرة تجربة أداء أغاني مغربية، من خلال خوضه لعدة تجارب تمثلت أولها في إعادة تقديم رائعة الفنان الراحل محمد رويشة "إناس إياس"، التي اعتمد فيها على إيقاع غربي وحلة أغرت الكثير من الأجانب بالتمايل على إيقاعاتها السحرية وحسن أدائها بإحدى الساحات العمومية في العاصمة البريطانية لندن.
ولعل ما يحسب للفنان حمزة نمرة، ويفسر براعته في إعادة أداء أغنية "إناس إناس"، قيامه بزيارة لبيت الراحل رويشة بمدينة خنيفرة، حيث التقى ابنه أحمد الله رويشة، في محاولة للتمكن من الأغنية وفهم رسالتها، واستيعاب الرسائل التي حاول الراحل رويشة تمريرها طيلة مساره عبر الفن وعبر رصيده الغني من الأغنيات الأمازيغية.
كما قدم حمزة نمرة أغنية "خليلي" التي أصدرتها فرقة "المشاهب" سنة 1978، وأغنية "الصينية" لمجموعة "ناس الغيوان" الشهيرة، بطريقة جديدة رفقة الفرقة الغنائية الأردنية "أوتوستراد"، بعد لقائه بشقيق الفنان الراحل بوجميع، الذي حدثه عن تاريخ هذه الأغنية، وشرح له معاني كلماتها.
ووصل شغف نمرة بالأغنية المغربية إلى تقديم أغنية من فن العيطة، إذ حرص على تسجيلها وإرسالها لصديق له في المغرب ليصحح طريقة نطق الكلمات، ليعيد غناءها من جديد إلى أن تم إصدار النسخة النهائية.
"هي.. هي" بصوت الفنان العراقي ماجد المهندس
أعاد الفنان العراقي ماجد المهندس تقديم الأغنية الشهيرة للفنانة الشعبية الراحلة الحاجة الحمداوية "هي هي"، بين الجمهور الخليجي في إحدى الجلسات اعتمادا على إيقاع موسيقي شعبي.
وأثنى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي على طريقة أداء ماجد المهندس لأغنية الراحلة الحمداوية، كما نوه بأدائه متابعوه من محبي فن العيطة المغربي، لأنه حرص على الحفاظ على روح الكلمات واللحن الأصلية.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة