فن و ثقافة
الخوري .. مجدوب درب غلف يغادر قصة الحياة
16/02/2022 - 09:16
مراد كراخي
غادرنا إلى دار البقاء، الاثنين 14 فبراير 2022، الكاتب والصحافي إدريس الخوري، الذي وافته المنية بمدينة سلا، عن عمر ناهز 83 عاما، مخلفا حزنا عميقا في نفوس أصدقائه وقرائه داخل الوطن وخارجه.
اعتبر اتحاد كتاب المغرب أنه بوفاة إدريس الخوري، الذي انضم إليه في أكتوبر من سنة 1968، "يكون المغرب الإنساني والإبداعي والإعلامي قد فقد إنسانا نادرا واستثنائيا، وكاتبا كبيرا، ومبدعا رفيعا وملتزما، وأحد من خدموا الثقافة والصحافة والإبداع الأدبي المغربي".
يقول الكاتب والصحافي لحسن العسبي، صديق الراحل، إن كل من جاور إدريس الخوري "سيتعلم منه رؤيته للحياة والعالمين بعين طفل وبروح الشبع".
ويرى العسبي، أن في الراحل الذي جاوره لمدة تتجاوز الثلاثينة سنة، "كثير من روح سيدي عبد الرحمان المجدوب، فهو مجدوب درب غلف وحي المعاريف والباطوار بالدار البيضاء، قبل أن يأنس بحي حسان بالرباط".
وتابع المتحدث ذاته، أن "با دريس"، كما يسميه أصدقاؤه، بطول قامته الفارهة، حاول أن "يقنعنا أن نتركه فقط في حاله، خيالا عابرا بين نقطتي مطر تحت غيمة الزمن، كما لو أنه مر من هنا (في الحياة) خطأ، وأن عالمه الحقيقي في مكان آخر".
وفي شهادة أخرى من أحد أصدقائه المقربين، أبرز الناقد الفني والصحافي، حسن نرايس، لـSNRTnews، أنه برحيل "با دريس"، فقدت الساحة الثقافية أديبا كبيرا، مبرزا أنه "فقد صديقا عزيزا تعرف عليه منذ أواسط التسعينات، حيث كان أول لقاء بينهما في بيت الراحل محمد شكري، بمدينة طنجة".
وأضاف نرايس، أن كل من عرف إدريس الخوري عن قرب، سيجد فيه ذلك الطفل الذي لم يكبر، والذي تبعث كل أحاديثه على الفرح والتفاؤل والطموح، مشيرا إلى أن كتاباته ستبقى دائما مرجعا للقراء، لا من ناحية المضمون، أو الأسلوب.
وتابع المتحدث ذاته، أن كتابات الراحل كلها مقتبسة من الواقع المعيش، فقد تميز بملاحظته الدقيقة جدا للحياة الاجتماعية والعلاقات الإنسانية، خاصة داخل الأوساط الفقيرة والمهمشة، التي نقل تطلعاتها وواقعها بأسلوب ساخر.
ويعد الراحل، الذي ولد سنة 1939 بمدينة الدار البيضاء، واحدا من الأسماء التي بصمت تاريخ الأدب والصحافة بالمغرب، بحيث عمل صحافيا بجريدة المحرر، ثم بجريدة الاتحاد الاشتراكي، إلى أن حصل على التقاعد، فواصل كتاباته الصحفية، في مجموعة من الصحف الوطنية والعربية.
وخلف الفقيد مجموعة من الأعمال الأدبية، من بينها المجموعات القصصية "حزن في الرأس والقلب" و"ظلال" و"البدايات" و"الأيام والليالي" وغيرها.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة