سياسة
التقرير البرلماني حول صفقات وزارة الصحة يعود إلى الواجهة
29/07/2021 - 12:32
يونس أباعلي
مازال الجدل وتضارب المواقف يرافقان التقرير البرلماني الذي سلط الضوء على صفقات وزارة الصحة خلال فترة جائحة كورونا، والذي لم يجد طريقه للمناقشة في جلسة عامة بالبرلمان. وهو ما جعل النقاش منصبا بقوة على حيثيات إعداده والجهة التي عرضت خلاصاته للعموم، بعيدا عن مناقشة مضمونه ومصيره.
استمر الجدل الذي رافق التقرير المذكور بإصدار أعضاء من المهمة الاستطلاعية بلاغا، أمس الأربعاء، ينتقدون فيه التعليق الأخير لوزارة الصحة على التقرير، والذي تؤكد الوزارة أنه مؤقت ولم يتضمن رد الوزير. إذ اعتبر هؤلاء الأعضاء أن مسؤولي وزارة الصحة "خرجوا بتصريحات غير مسؤولة وتخالف واجب التحفظ تهم أشغال لجنة برلمانية رسمية" حسب تعبيرهم.
وفي وقت قالت الوزارة إن التقرير "يعاني نقائص تقلص من مصداقيته وتفرغه من محتواه وتبعده عن تحقيق الأهداف الأصلية"، وأنه "لم يستكمل مسطرة المناقشة والمصادقة داخل اللجنة البرلمانية المكلفة"، فإن البلاغ المنسوب لأعضاء من المهمة أشار إلى أن "التقرير تمت المصادقة عليه بالإجماع، وتمت إحالته بشكل رسمي وفق أحكام النظام الداخلي لمجلس النواب".
وعبروا عن "استغرابهم من محاولات تهريب النقاش العمومي من الفضاء الطبيعي داخل البرلمان، والذي يسمح بالمحاسبة السياسية داخل المؤسسات"، يقول البلاغ.
وفي ردها السابق على التقرير، أكدت الوزارة أنه "في انتظار إدراج ردها على ما سيرد في التقرير النهائي واستكماله لإجراءات التصويت والمصادقة" ولفتت إلى أنها أبرمت صفقاتها "طبقا للقوانين والنصوص التنظيمية الجاري بها العمل، كما أنها عملت على تعزيز نظام الرقابة الداخلية لتأطير التسهيلات المسطرية التي فرضتها حالة الطوارئ الصحية".
في المقابل، يقول بلاغ أمس الأربعاء إن "جميع الملاحظات المثارة بخصوص الصفقات التفاوضية التي أبرمتها وزارة الصحة مبنية على معطيات وبيانات ووثائق رسمية مثبتة، وركزت بالأساس على ضمان احترام القانون وعلى حفظ صحة وسلامة وحياة الأطر الطبية وعموم المواطنين على حد سواء".
وفيما دعت الوزارة إلى "تحري الدقة في نشر الأخبار والتوقف عن ترويج المغالطات وإلى تظافر الجهود لاستمرار التعبئة المجتمعية لمحاصرة الوباء وإنجاح حملة التلقيح الوطنية"، طالب البلاغ المحسوب على أعضاء من المهمة بـ"تعميق البحث والتدقيق وتفعيل الآليات الأخرى للرقابة البرلمانية".
الجدل لم يتوقف عند هذا الحد، إذ تبرأ أعضاء من المهمة من البلاغ المنتقد للوزارة، حيث خرج البرلماني محمد غياث، عضو المهمة، بتدوينة قال فيها إن التقرير المنجز لم يأخذ بعين الاعتبار ملاحظاته كعضو اللجنة في مجموعة "من النقاط الحساسة التي تعتبر مغالطات يجب تفاديها لإعطاء التقرير الموضوعية اللازمة".
وأضاف في تدوينته، التي تلت بلاغ أعضاء من المهمة ذاتها، أن "التقرير لم ينتظر رد وزارة الصحة حول مجموعة من الملاحظات الواردة و بالتالي يَفقد المصداقية و يُفرَغ من محتواه"، معلنا "تبرؤه من مخرجات هذا التقرير الذي تنقصه النزاهة والموضوعية اللازمتين في عمل برلماني مسؤول".
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
سياسة