اقتصاد
العثماني يدافع عن وصفة الحكومة لدعم المنتوج المحلي
01/02/2021 - 17:28
مصطفى أزوكاح
"إنكم باستعمالكم المنتوج الوطني ستشاركون في الاقتصاد الوطني".. تلك عبارة كانت مكتوبة على علبة عود الثقاب قبل سنوات في المغرب، أعاد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، التذكير بها عندما حل اليوم الاثنين فاتح فبراير الجاري بمجلس النواب، بمناسبة الجلسة الشهرية حول " السياسة الحكومية لدعم المنتوج الوطني"، حيث جرد التدابير التي اتخذتها الحكومة بهدف دعم المنتوج المحلي، حاثا المغاربة على استهلاكها.
أثار نواب العديد من النقائص التي يرونها غير مساعدة على تعزيز حضور المنتوج المحلي. فقد شدد نائب على دور القطاع غير المهيكل والتزوير، وعدم توفير منتجات ذات جودة تراعي انتظارات المستهلك المحلي وضعف تنافسية تلك المنتجات في الأسواق الخارجية، في مقابل الانخراط في اتفاقيات للتبادل الحر، التي دعا نائب إلى إعادة النظر فيها.
وذهب نائب إلى أنه في الوقت التي يراد تشجيع المنتوج المحلي، مازال المغرب لم يحقق الاكتفاء الذاتي عبر سياسات قطاعية رصدت لها ميزانيات مهمة، حيث أشير إلى عدم تحقيق الاكتفاء الذاتي على مستوى الحبوب، وعدم المضي في تفعيل المخطط الغازي، ناهيك عن عدم تحقيق الأمن المائي.
واعتبر نائب أنه يفترض تشجيع تصنيع الدواء في ظل الجائحة، عوض تقديم تحفيزات للمستوردين، وشدد آخر على أن الظرفية الجديدة، تقتضي الاعتماد على الذات، ما يقتضي التفاعل مع التحديات الجديدة عبر النموذج التنموي المرتقب.
وأثير الانتباه خلال الجلسة إلى أن المنتوج المحلي، لا يختزل في الإنتاج المادي الخالص، بل يفترض أن يشمل المنتوج الثقافي الوطني، الذي يمكن أن يساعد على زيادة إشعاع المغرب على غرار ما تقوم به بلدان أخرى.
دعوة للمستهلك
وأكد العثماني، اليوم الاثنين فاتح فبراير، في عرض له أمام مجلس النواب بمناسبة ، أن الحكومة اتخذت العديد من القرارات من أجل دعم المنتوج الوطني، حتى في ظل الجائحة، معبرا عن عزمها على تعزيز المنتوج الوطني، مع مراعاة التشريعات والتزامات المغرب تجاه شركائه.
تطرق رئيس الحكومة للقرارات التي يراها أنها اتخذت من أجل دعم المنتوج الوطني، حتى في ظل الجائحة، معبرا عن عزمها على تعزيز المنتوج الوطني، مع مراعاة التشريعات والتزامات المغرب تجاه شركائه.
وطالب بتظافر الجهود من أجل تثمين المنتوج الوطني، لأنه "مهما كان الجهد الذي ستبذله الجهات الرسمية والمقاولات، فإن انخراط المستهلك الواعي بأهمية دعم المنتوج المحلي هو العامل الحاسم، وهو الدعم الذي يمكن أن يؤدي إلى صمود ذلك المنتوج وتعزيز تنافسيته".
واعتبر رئيس الحكومة، أن الجائحة كشفت عن قصص نجاج، من تجلياتها الكمامة التي استطاعت الشركات المغربية المحلية توفيرها، بل إن الإنتاج المحلي استجاب للطلب المحلي وحتى الطلب الخارجي.
واستغرب لجوء البعض تفضيل المنتوجات الأجنبية، التي يرونها حاملة للجودة، مؤكدا على ضرورة تشجيع المستهلكين على الإقبال على المنتوج المحلي، ليس لاعتبارات اقتصادية فقط، بل وحيوية وسياسية.
وقال إنه لأول مرة بعد خمسة عشرة عاما، شهد المغرب في عام 2019، ارتفاع لحصة المنتوج المحلي في استهلاك المغاربة، داعيا إلى مضاعفة الجهد من أجل تعزيز هذا التوجه.
وأشار إلي السعي، في مسار دعم الإنتاج المحلي، إلى إدماج القطاع غير المهيكل لتقوية الإنتاج الوطني، حيث شدد على الدعم القوي لبرنامج المقاول الذاتي الذي دعمته الدولة، حيث يتم الاقتراب من 250 ألف مقاول ذاتي، بالموازاة، مع إحداث المساهمة الموحدة، التي تشجع على الاندماج في القطاع المهيكل.
الأفضيلة الوطنية أولا..
وأكد على لجوء الحكومة إلى اتخاذ تدابير لدعم المنتوج الوطني، حيث رفع رسم الاستيراد على بعض المنتجات، من أجل تشجيع المنتج المحلي وتقليص العجز التجاري، بالموازاة مع تقييد بعض اتفاقيات التبادل الحر، كما حدث مع تركيا،و إعمال الآليات الحمائية التي تخولها.
وذهب إلى تقوية دعم المؤسسات التي تتولى الإشراف على التصدير، مشيرا في الوقت في الوقت نفسه، على تكريس الأفضلية الوطنية على صعيد الصفقات العمومية، حيث ألزم أصحاب المشاريع بمنح الأفضلية للعروض المقدمة من قبل الشركات والتعاونيات والمقاولين الذاتيين المحليين في حدود 15 في المائة.
وألح على تشجيع المنتوجات المحلية، حيث التزمت الوزاراة والشركات العمومية والجماعات الترابية على إعطاء الأولوية للمنتجات المحلية، عندما يتعلق بصفقات الأشغال والتوريدات، إذا كانت تلك المنتجات تستجيب للمواصفات والمعايير المطلوبة، ناهيك عن دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة في مجال التصدير.
وأكد على التدبير القاصي باستبدال جزء من الواردات بمنتوجات محلية الصنع، حيث يراد استبدال 34 مليار من الواردات بالمنتوج المحلي، حيث قال إنه تمت مواكبة 500 مشروع إنتاجي من أجل تحقيق ذلك الهدف في أفق 2023.
وشدد على أن هذا المشروع طموح سيقود المنتوج الوطني، غير أنه لن يعود المغرب لسياسة الانغلاق، في رد على الدعوات التي تطالب بإعادة النظر في اتفاقيات التبادل الحر.
كوكبة الخمسين دولة
أحال العثماني على الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب من أجل تحسين مناخ الأعمال، حيث هدف إلى العمل على الولوج إلى الخمسين دولة في مؤشر مناخ الأعمال العالمي، مشددا على أن المملكة تقترب من هذا الهدف.
وأشار إلي إرساء المراكز الجهوية للاستثمار، وإصلاح نظام الضمانات المنقولة، وتطوير معالجة صعوبات المقاولة، وورش حكامة الإدارة وتبسيط المساطير الإدارية، وتفعيل الإطار الجديد للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإعداد مشروع جديد للاستثمار، وإحداث صندوق محمد السادس للاستثمار، ومواصلة دعم الاستثمار العمومي، الذي حافظت عليها الحكومة، رغم تراجع موارد الميزانية، حسب العثماني.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد