اقتصاد
المبيعات والشغل..هذا ما كشفت عنه شركات مغربية للبنك الدولي
15/01/2021 - 15:23
مصطفى أزوكاح
خلص بحث، أجراه البنك الدولي، إلى أن الوباء أفضى إلى توقف شركات بالمغرب وقلص مبيعات أخرى، غير أن التدابير التي اتخذتها الحكومة ساهمت في تقليص تداعيات ذلك على فرص العمل.
تتيح الدراسة الاستقصائية لدى الشركات، التي أجراها البنك الدولي في المغرب، رؤية حول التأثير الكبير والمستمر لوباء كوفيد -19 على القطاع الخاص.
توقف وانخفاض
انطلق البنك الدولي، في البحث الذي أنجزه بين يوليوز وغشت 2020، بهدف قياس تأثيرات الجائحة، من عينة الشركات التي اعتمد عليها في بحثه في دجنبر 2019، حيث كان قد استطلع آراء 1096 شركة.
وتوصل البحث إلى أن الشركات المغربية هي الأكثر تضررا من تداعيات الأزمة، مقارنة بشركات أربعة وعشرين بلدا، كانت موضوعا للمقارنة.
وانتهى البحث إلى أن 6,9 في المائة من الشركات توقفت عن العمل، مقابل 1,58 في المائة في البلدان الأربعة وعشرين دولة التي كانت موضوع المقارنة.
وأبلغت 87,9 في المائة من الشركات عن انخفاض نشاطها بنسبة 50,4 في المائة في المتوسط، بينما وصلت نسبة تلك الشركات في بلدان أخرى إلى 82,2 في المائة.
وبدا أن تقليص المبيعات أكثر جلاء لدى الشركات المغربية، حيث وصل إلى 46,8 في المائة، مقابل 43 في البلدان التي أدرجت ضمن عينة المقارنة.
ويجد هذا الوضع تفسيره في الحجر الصحي الذي فرضه المغرب، كما يبرر بالخصوصيات التي تميز الاقتصاد المغربي، الذي يرتهن أكثر للسياحة، وكذلك لارتباط المملكة بسلسلة القيم العالمية عبر المهن العالمية.
تقليص وتسريح
وعند تناول تداعيات ذلك على فرص العمل، يلاحظ البحث أن 56,1 في المائة من الشركات قلصت ساعات العمل لديها، بينما وصلت تلك النسبة إلى 64,7 في المائة في البلدان الأربعة والعشرين التي كانت موضوعا للمقارنة.
وتجلى من استطلاع الرأي أن 5,7 في المائة من الأجراء تعرضوا للتسريح في الشركات المغربية، مقابل 17,66 في المائة في البلدان الأربعة والعشرين.
يشار إلى أن المندوبية السامية للتخطيط، أكدت في الميزانية الاقتصادية التوقعية التي كشفت عنها، الخميس 14 يناير 2021، عن أن سوق الشغل سيعرف، في 2020، فقدان 531 ألف منصب شغل، حيث سيصل معدل البطالة إلى 12,8 في المائة، مقابل 9,2 في المائة في 2019.
ويأتي ذلك في ظل ركود اقتصادي بناقص 7 في المائة، حسب المندوبية، التي تتوقع أن ينمو الاقتصاد الوطني بنسبة 4,6 في المائة في العام الحالي، وهو نمو يبقى مرتبطا بتبدد حالة عدم اليقين الناجمة عن الجائحة.
"أوكسجين" و"إنعاش"
وكانت الحكومة عمدت، عبر "ضمان أوكسجين" و"ضمان إنعاش"، الذي هم 86 ألف قرض، إلى دعم الشركات من أجل الحفاظ على نشاطها، كما أخذت تدابير لدعم العاملين بهدف الحفاظ على فرص العمل.
وقررت لجنة اليقظة الاقتصادية، في اجتماعها المنعقد في السادس من يناير الجاري، توسيع عرض إنعاش ليشمل وسطاء التأمين ومكاتب الصرف وشركات تحويل الأموال، والرفع من مبلغ قرض "إنعاش" إلى شهرين من رقم المعاملات لفائدة شركات النقل السياحي المتضررة من الأزمة.
وارتأت تخفيف الشروط على مقاولات البناء والأشغال العمومية، خاصة في ما يتصل بإعادة معالجة التسبيقات على الحقوق المستحقة والتحقيق في كل حالة على حدة بشأن المقاولات المتأثرة بالأزمة، المحدثة في أقل من ثلاث سنوات، والتي قامت باستثمارات كبيرة قبل الأزمة وسجلت مديونية مرتفعة.
ورفعت سقف مبلغ قرض "إنعاش" من 40 في المائة إلى 50 في المائة من التكلفة الإجمالية لإنجاز المشروع، دون احتساب العقار، وذلك لفائدة المنعشين العقاريين الذين لم يستفيدوا من قرض الإنعاش العقاري.
وارتأت اللجنة تمديد إجراءات الدعم المخصصة لبعض القطاعات الحساسة التي تعاني من الآثار السلبية للأزمة، حيث ارتأت تمديد إجراءات الدعم المخصصة لها حتى 31 مارس المقبل، عبر منح تعويض جزافي في حدود 2000 درهم لفائدة المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بهدف الحفاظ على مناصب الشغل.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
اقتصاد