سياسة
مجلس النواب يختتم دورته الربيعية ويستعرض الحصيلة
25/07/2024 - 17:01
وئام فراجاختتم مجلس النواب، اليوم الخميس 25 يوليوز 2024، الدورة الثانية من السنة التشريعية 2023-2024 للولاية التشريعية الحادية عشرة، وذلك بعدما صادق على مشروع قانون يتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، ومقترح قانون بشأن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية في إطار قراءة ثانية.
وخلال تقديمه لحصيلة عمل المجلس، أكد رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، أنه في إطار ممارسة الاختصاصات التشريعية، تم التوافق بين مجلس النواب والحكومة بشأن 13 مقترح قانون صادق عليها المجلس، مشيرا إلى أن هذه المصادقة برسم دورة تشريعية واحدة تعد سابقة إيجابية.
تجويد النصوص التشريعية
أكد الطالبي العلمي على أهمية المبادرات التشريعية لأعضاء المجلس التي تتأسس على الإصغاء لانتظارات المجتمع، مشيرا، في السياق ذاته، إلى أهمية مشاريع القوانين التي صادق عليها المجلس والتي يبلغ عددها تسعة، في تنظيم وتأطير الخدمات الاجتماعية العمومية والأنشطة الاقتصادية والمالية والاجتماعية خاصة في كفالة وضمان حقوق الجميع.
وتطرق إلى أهمية المصادقة على مشروع القانون المتعلق بالمسطرة المدنية والنقاش المطول الذي استغرقه للتفصيل في نصوصه، مبرزا أن هذا المشروع من شأنه تيسير مساطر التقاضي وبناء نظام العدالة.
ولفت إلى أن أعضاء المجلس تقدموا بـ1161 تعديلا لتجويد هذا النص التشريعي، وتم اعتماد 28 في المائة منها، أي 263 تعديلا قبلت كليا و65 قبلت جزئيا، ما يجسد الرغبة الإجماعية في الإصلاح وتطوير التشريعات الوطنية، وفق رئيس المجلس.
من جهة أخرى، أحال مجلس النواب، خلال الدورة الربيعية، 1758 سؤالا كتابيا على مختلف القطاعات الحكومية وتوصل بـ1240 جوابا، ليصل بذلك عدد الأسئلة الكتابية التي طرحها أعضاء المجلس خلال السنة التشريعية بأكملها إلى حدود 24 يوليوز 2024، إلى 3675 سؤالا وتوصل من الحكومة بـ3274 جوابا.
وبلغ عدد الأسئلة التي تمت إحالتها على الحكومة منذ بداية الولاية التشريعية الـ11، 17 ألفا و148 سؤالا، كما بلغ عدد أجوبة الحكومة على هذه الأسئلة 12 ألفا و204 جوابا؛ أي بنسبة أجوبة تفوق 71 في المائة، وفق ما أكده الطالبي العلمي.
"25 سنة من الدبلوماسية الحكيمة"
ويتزامن اختتام الدورة التشريعية على مستوى الجلسات العمومية مع تخليد الشعب المغربي للذكرى الـ25 لاعتلاء صاحب الجلالة عرش أسلافه الميامين، وهي مناسبة توقف فيها رئيس مجلس النواب على أبرز الإنجازات الدبلوماسية التي تم تحقيقها خلال الـ25 سنة الأخيرة.
وأكد أنه بفضل قيادة صاحب الجلالة "رسخ المغرب وحدته الترابية وعزز حقوقه التاريخية المشروعة في أقاليمه الجنوبية بالعمل الصادق في عدة واجهات، على غرار واجهة التنمية لتنفيذ مشاريع مهيكلة لإنماء الأقاليم الجنوبية وواجهة العلاقات الدولية، وذلك بفضل قيادة جلالة الملك لدبلوماسية حازمة ومقنعة، وفي الواجهة الاستراتيجية والدفاعية حيث تقف القوات المسلحة الملكية سدا وحصنا منيعا ضد كل محاولة للمس بالتراب والأمن الوطني".
وتحقق ذلك، يضيف رئيس مجلس النواب، بالموازاة مع تحقيق دولة المؤسسات والديمقراطية، وتحقيق انتقالات متنوعة وتعزيز تموقع البلاد دولة مؤثرة إقليميا وقاريا ودوليا.
مدونة الأخلاقيات البرلمانية
وأبرز الطالبي العلمي أن الحرص الجماعي لمكونات المجلس معارضة وأغلبية يندرج على تجويد الإنتاج في مجال الرقابة والتشريع والتقويم، مشيرا إلى أنه تم الأخذ بالتوجيهات الملكية السامية بشأن مدونة الأخلاقيات البرلمانية التي جاءت في الرسالة السامية التي وجهها صاحب الجلالة يوم 17 يناير 2024 إلى المشاركين في الندوة الوطنية المخلدة للذكرى الـ60 لإحداث البرلمان المغربي المنتخب.
وعملا بهذه التوجيهات الملكية، يقول رئيس المجلس، تم الحرص على أن تكون مدونة الأخلاقيات البرلمانية ضابطة لعدد من الممارسات والحالات وإعطاء القدوة في السلوك والممارسة النيابية، موضحا أن الهدف من ذلك يكمن في المساهمة في ترسيخ دولة القانون وتكريس ثقافة الحوار وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وأكد أن الأمر لا يتعلق بمجرد نص عادي لتنظيم أشغال المجلس بل يهم ضبط علاقات النواب مع السلطة التنفيذية ومع باقي المؤسسات الدستورية وهيئات الحكامة، وتحديد الجزاءات عن الإخلال بمقتضياته، لافتا إلى أن النص ملزم وينبغي الحرص على حسن تنفيذه واحترامه وتمثل مقتضياته عند كل فعل وموقف وقرار.
وقبل اختتام الدورة الربيعية لمجلس النواب، صادق المجلس، في الجلسة ذاتها، على مشروع القانون رقم 22.24 بتغيير وتتميم القانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار.
وحظي مشروع القانون بتأييد 94 نائبا برلمانيا، وامتناع 24 برلمانيا عن التصويت، ومعارضة نائبتين برلمانيتين.
كما صادق على مقترح قانون بتغيير وتتميم بعض أحكام الظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في 24 فبراير 1958 بشأن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، وذلك في إطار في قراءة ثانية.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة