مجتمع
الدخول الاجتماعي .. هذه أبرز الملفات المطروحة على طاولة الحكومة
28/08/2024 - 12:33
وئام فراج
مع اقتراب نهاية العطلة الصيفية، يترقب متتبعو الشأن الاقتصادي والاجتماعي مستجدات الدخول الاجتماعي والسياسي والملفات ذات الأولوية التي ستشرع الحكومة في معالجتها؛ فما هي أبرز الملفات المطروحة على طاولة الحكومة وما هي القضايا التي يجب إعطاؤها الأولوية خلال الدخول المرتقب؟
الاستمرار في مواجهة ندرة المياه، ومناقشة مشروع قانون الإضراب ومراجعة الأنظمة الأساسية لمختلف القطاعات، فضلا عن التقليص من نسبة البطالة المرتفعة، ملفات من بين أخرى يرتقب أن يتم الحسم فيها خلال الأسابيع المقبلة.
مراجعة الأنظمة الأساسية
وحسب الأستاذ والباحث في قانون الأعمال والاقتصاد في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، بدر الزاهر الأزرق، تتجلى أهم الملفات المطروحة للنقاش خلال الدخول الاجتماعي لسنة 2024 في الشروع في التنزيل الفعلي لمختلف الزيادات التي تعهدت بها الحكومة بمختلف القطاعات.
كما ينتظر أن تعمل الحكومة، وفق الباحث الاقتصادي، على مواجهة موجة من الاحتجاجات التي تعصف بعدد من القطاعات الاجتماعية؛ على غرار قطاع العدل خاصة على مستوى كتاب الضبط، فضلا عن موظفي الجماعات المحلية.
وأكد الأزرق، في تصريح لـSNRTnews، أن مسألة مراجعة الأنظمة الأساسية لمختلف القطاعات خاصة قطاع المالية والتعليم العالي وقطاع الصحة، باتت مطروحة بشكل مستعجل، إضافة إلى مسألة أخرى مرتبطة بالجانب التشريعي والمتعلقة بقانون الإضراب الذي تنتظره الشغيلة منذ مدة طويلة، مشددا على ضرورة تسريع إخراجه إلى حيز الوجود لضبط المشهد الاحتجاجي بالمغرب والتعريف بأدوار كل الأطراف المعنية بالإضرابات بالمغرب.
إصلاح أنظمة التقاعد
من جهته، أكد المحلل الاقتصادي محمد جدري أن مناقشة مشروع قانون الإضراب من أبرز الملفات الاجتماعية التي تنتظرها النقابات والأجراء وجميع الفئات العاملة، آملين أن يكون منصفا للجميع وأن يحافظ على حقوق جميع الأطراف المعنية به.
وأبرز جدري، في تصريح لـSNRTnews، أن من بين الملفات يوجد كذلك إصلاح أنظمة التقاعد التي كانت الحكومة وعدت بإصلاحها، متوقعا أن تشرع الحكومة في مناقشة سبل التنزيل الفعلي لهذا الإصلاح خلال الدخول الاجتماعي المقبل.
ومن بين الملفات ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي التي تتطلب عناية خاصة، يضيف المحلل الاقتصادي، يوجد ملف البطالة والتشغيل، لافتا إلى أن نسبة البطالة وصلت إلى مستويات قياسية، بحيث تجاوز المعدل بالمغرب 13 في المائة خلال عام 2023، وهو مستوى لم تشهده المملكة منذ نهاية التسعينيات.
وحسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط ارتفع حجم العاطلين عن العمل بـ90 ألف شخص، ما بين الفصل الثاني من سنة 2023 والفصل ذاته من سنة 2024، منتقلا بذلك من مليون و543 ألف عاطل إلى مليون و633 ألف عاطل على المستوى الوطني؛ وهو ما يمثل ارتفاعا بـ6 في المائة.
وأوضح جدري أن هذه الأرقام تستدعي معرفة الإجراءات والسياسات العمومية التي ستشتغل عليها الحكومة، وسيأتي بها مشروع قانون مالية سنة 2025 الذي ستشرع الحكومة في مناقشته من أجل تقليص نسبة البطالة وتحقيق نسبة نمو تصل إلى 4 في المائة.
البطالة والتشغيل
وتؤكد الحكومة أنها تضع مسألة التشغيل على رأس أولوياتها خلال السنة القادمة، من خلال تنفيذ خارطة طريق، تنبني على تحليل شامل لمعطيات سوق الشغل وكل العناصر المرتبطة به بشكل مباشر؛ بما في ذلك آليات العرض والطلب والوساطة في التشغيل، وكذا التشريعات والإجراءات المتعلقة بسوق الشغل.
وشددت الحكومة في المذكرة التوجيهية حول إعداد مشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2025، على أنه سيتم تفعيل إجراءات موجهة بالخصوص لدعم الشغل في العالم القروي وإعادة هيكلة البرامج النشيطة للتشغيل، ودعم مواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، مع التركيز على دعم النشاط الاقتصادي للنساء وضمان ولوجهن لسوق الشغل.
على صعيد آخر، ينتظر أن يتم خلال الدخول الاجتماعي والاقتصادي المقبل، يقول جدري، تنزيل ركائز وأسس الدولة الاجتماعية خصوصا في شقها الثالث والرابع، وكل ما يتعلق بتعميم معاش الشيخوخة وتعميم منحة فقدان الشغل، مشددا على ضرورة مراعاة المصلحة العليا للوطن، خلال مناقشة هذه الملفات، وأن تحظى باتفاق بين مختلف الأطراف من نقابات وحكومة و"باطرونا" ومجتمع مدني.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
مجتمع
اقتصاد