فن و ثقافة
رحلة شغف بالفن السابع .. مجلة "دراسات سينمائية" من الورق إلى الرقمنة
04/09/2024 - 17:36
حليمة عامر
بدأت جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان في رقمنة الأعداد الـ13 لمجلة "دراسات سينمائية" التي أصدرتها الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب، حيث تأتي هذه المبادرة كجزء من جهود الجمعية للحفاظ على الذاكرة السينمائية المغربية وتعزيزها.
وتتيح هذه الخطوة الوصول غير المسبوق إلى جزء مهم من التاريخ الثقافي والسينمائي في المغرب. فقد كانت المجلة ركيزة أساسية في التفكير والنقد السينمائي، مقدمة آراء وتحليلات ووجهات نظر نقدية، إلى جانب مقابلات ومساهمات حول السينما الوطنية والدولية.
واليوم، بفضل الرقمنة، أصبحت الأعداد الثلاثة عشر للمجلة متاحة مجاناً على موقع جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان www.armcdh.ma
وفي هذا السياق، صرّح المختار آيت عمر، المدير المسؤول ورئيس هيئة التحرير، أن الرقمنة تهدف إلى صون التراث الثقافي للجامعة الوطنية للأندية السينمائية، خاصة بعد مرور 40 عاما على إصدار المجلة.
وأشار إلى أن الأجيال الجديدة ليست على دراية بمحتويات "دراسات سينمائية"، مما يجعل هذه المبادرة فرصة لاكتشاف الثقافة السينمائية في الثمانينيات.
وأضاف آيت عمر، في حديثه لـSNRTnews، أن المجلة تسهم في تقديم صورة واضحة عن واقع السينما في تلك الفترة، وتقرب الشباب من النصوص التي تعكس نشاط الجامعة الوطنية للأندية السينمائية التي كانت تضم أكثر من 50 ناديا سينمائيا في المغرب، وقرابة 50 ألف منخرط.
وأوضح أن هذا الإرث الثقافي لم يعد معروفا للجيل الحالي.
وأشار آيت عمر إلى أن رقمنة المجلة تعتبر خطوة لتمكين الجيل الجديد من الاطلاع على واقع ثقافي معين في فترة محددة.
ولا يكتمل الحديث عن مجلة "دراسات سينمائية"، دون ذكر دور الراحل نور الدين الصايل، الذي كان من الشخصيات البارزة في تطوير الثقافة السينمائية خلال فترة تأسيس المجلة عندما كان رئيسًا للجامعة الوطنية للأندية السينمائية. إذ يوضح آيت عمر أنه رغم التزاماته الكثيرة، فقد ساهم بشكل فعّال في تطوير المجلة.
واستعاد آيت عمر ذكريات فترة تأسيس المجلة، حيث كانت الهيئة تجتمع لتحديد محتويات كل عدد، وكان دور الجميع، بما في ذلك نور الدين أفاية، وشويكة إدريس، ومحمد الدحان، وغيرهم، تطوعيًا في خدمة الثقافة السينمائية في المغرب.
ويُذكر أن العدد الأول من المجلة صدر في عام 1985، وقد كانت حتى الآن متاحة فقط للباحثين المتخصصين وعشاق السينما الذين تمكنوا من الوصول إلى النسخ الورقية المحفوظة في بعض المكتبات والمجموعات الخاصة.
وقد صدرت المجلة بين عامي 1985 و1991 باللغتين العربية والفرنسية، في 13 عددًا، وكانت منصة لا غنى عنها للتفكير النقدي وتبادل الأفكار حول السينما المغربية والدولية.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة