مجتمع
إضراب وطني في قطاع العدل.. ما هي مطالب المضربين؟
01/10/2024 - 14:36
يونس أباعلي
يعيش قطاع العدل إضرابا وطنيا، يمتد من اليوم الثلاثاء فاتح أكتوبر 2024 إلى غاية الخميس المقبل، ومُسطر أن يكون هناك إضراب آخر الأسبوع المقبل طيلة ثلاثة أيام، فما هي مطالب المضربين؟
يخوص المنتسبون لقطاع العدل إضرابا وطنيا هذا الأسبوع، بعد خوض وقفات احتجاجية متفرقة وحمل شارات غضب لعدم تنفيذ عدة مطالب، كما أن هناك تهديدا بمزيد من الإضرابات، إذ أعلنت النقابات والتنظيميات المهنية عن توقف العمل في المحاكم، خصوصا على مستوى كتابة الضبط.
ما هي هذه المطالب؟
يرفع المضربون مطلبا أساسيا، يتعلق بمراجعة النظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط، على غرار قطاعات فعلت ذلك. ويستندون في ذلك على ما اتفقوا عليه مع الحكومة سنة 2011 وعلى التوافق الذي وصلوا إليه مع وزارة العدل.
غير أن تفعيل ما تم التوافق بشأنه هو المشكل، كما شرح يوسف آيدي، الكاتب العام للنقابة الوطنية الديمقراطية للعدل، وهي أكثر النقابات تمثيلية في القطاع.
آيدي أوضح، ضمن تصريح لـSNRTnews، أن حدة الإضرابات الحالية لم يشهدها القطاع منذ سنة 2011، تاريخ خروج النظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط، حيث عرفت آنذاك زيادات في أجور الموظفين.
وتابع أنه منذ تلك الزيادات لم يطرأ أي تغيير، لافتا إلى أن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أكد، في وقت سابق، أن الحوارات القطاعية هي الرافد الأساسي للحوار الاجتماعي، وعلى هذا الأساس باشرت النقابات لقاءاتها مع الوزارة، أهم ما طُرح فيها هو مراجعة النظام الأساسي.
وذكر بأنه كان يتم عقد ثلاث إلى أربع جولات في السنة مع الوزارة المعنية، طيلة السنتين الماضيتين، أسفرت عن توافقات بين الطرفين حول التعديلات المحتمل أن تكون في النظام الأساسي.
التغير الذي حصل بعد هذا التوافق، يضيف آيدي، هو عند التفعيل، خصوصا ما يتعلق بالتكلفة المالية المحتملة لهذه التعديلات، إذ شرح أن وزارة الاقتصاد والمالية أبدت ملاحظاتها، وشرعت في مشاورات مع وزارة العدل لإيجاد الصيغة المناسبة للتفعيل، وهو ما أدى إلى تعليق الإضرابات.
"نحن ملتزمون بتحقيق مصالح الناس، لذلك عندما لم يتم تفعيل ما توافقنا عليه دخلنا في إضرابات منذ أواخر شهر غشت، حيث في كل أسبوع نخوض إضرابا، ولا جديد في الملف لحد الآن"، يقول آيدي مؤكدا أن جميع نقابات القطاع منخرطة في هذه الإضرابات، وأن "المطلب عادل ومشروع يلتف حوله الموظفون، ونحن نستوعب الظرفية الاجتماعية والاقتصادية، ولا نطالب بشيء مستحيل لذلك مستعدون للنقاش وفق إمكانيات البلاد، لكن لحد الآن لا رد رسمي".
تفاصيل الخلاف
شرح المسؤول نفسه أن المضربين واعون بأن عددا من النقط يصعب تطبيقها، لارتباطها بقطاعات أخرى، غير أنهم يتشبثون بتحقيق مطلب حذف السلم الخامس، لأن قطاع العدل هو القطاع الوحيد الذي توجد في هذه الدرجة على عكس جميع أسلاك الوظيفة العمومية.
مطلبٌ آخر يرفعه المضربون يتعلق بحصر حصيص المستحقين من الترقية، إذ قال إيدي إن أغلب الامتحانات المهنية يتم فيها حصر الحصيص في حدود 31 دجنبر، إلا في قطاع العدل حيث يُحصر في اليوم الذي سيجرى فيه الامتحان، الشيء الذي يحرم كثيرين من إجراء الامتحان، بحسب ما أكد عليه.
كما أن الصيغة الحالية للنظام الأساسي تنص على تعويض الساعات الإضافية لفائدة الموظفين، لكن لم يتم أجرأة هذه التعويضات، كما تؤكد على ذلك النقابات.
ويطالب الموظفون كذلك بتعويضات المردودية، في إطار المماثلة مع موظفي المجلس الأعلى للسلطة القضائية، على اعتبار أنهم كانوا موظفين في وزارة العدل قبل التحاقهم بالمجلس وتم وضع نظام أساسي خاص بهم.
ولم ينف الكاتب العام للنقابة الوطنية الديمقراطية للعدل، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، وجود مجهود تبذله وزارة العدل، بمعية وزارة الاقتصاد والمالية، قائلا "بأمانة، هناك مجهود لتقليص التكلفة المحتملة لهذه المراجعات، لكن من واجبنا أن نرفع مطالب الموظفين، وإذا كان هناك عرض فنحن مستعدون للنقاش".
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة