مجتمع
تعزيز الأمن المدرسي .. جهود مشتركة لتحسين حماية المتعلمين
08/10/2024 - 09:35
حليمة عامر | محمد شافعييجتمع عناصر الخلية المختلطة المدرسية المكلفة بحماية المؤسسات التعليمية في المنطقة الأمنية الحي الحسني، كل صباح، استعدادا للمهام الموكلة إليهم. يتنقل قائد الفريق بينهم، موجها التعليمات النهائية ومراجعا الخطط بدقة، في مشهد يعكس جاهزيتهم لمواجهة أي تهديد قد يعترض محيط الفضاء التعليمي، بهدف حماية التلاميذ وضمان أمن بيئتهم الدراسية.
وأسندت المديرية العامة للأمن الوطني مهاما إضافية لفرق مختصة لتعزيز أمن المؤسسات التعليمية، حيث أصبحت محيطاتها تشهد تواجدا مكثفا لسيارات ودراجات الأمن، وذلك في إطار شراكتها مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
شراكة بين الأمن ووزارة التربية الوطنية
تشمل هذه الشراكة تشكيل فرق متخصصة من عناصر الأمن الوطني للقيام بدوريات منتظمة في محيط المؤسسات التعليمية، لرصد أي سلوكيات غير قانونية والحد من العنف والجريمة، بهدف توفير بيئة تعليمية آمنة تحمي الصحة النفسية والجسدية للتلاميذ.
وتقوم هذه الفرق برصد وتحديد أي أنشطة غير قانونية مثل تداول المخدرات، والسجائر، أو أي سلوكيات عنيفة، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع وقوعها. يركز العمل على الوقاية قبل كل شيء، بالتعاون الوثيق مع إدارات المدارس، وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ، والمنظمات غير الحكومية، بهدف خلق بيئة آمنة وصحية للتلاميذ والأطر التربوية.
كما تولي المديرية أهمية خاصة للمؤسسات التعليمية التي تشهد معدلات عالية من العنف، حيث يتم تكليف ولاة الأمن ورؤساء الأمن الجهوي والإقليمي بالإشراف المباشر على تنفيذ الإجراءات والتدابير الوقائية. الهدف من هذه الجهود هو ضمان بيئة تعليمية آمنة تحافظ على الصحة النفسية والبدنية للتلاميذ، وتمنع أي تجاوزات أو تهديدات قد تؤثر على سلامتهم.
الحي الحسني نموذجا
وينقل SNRTnews هذا النموذج من منطقة الحي الحسني، حيث يوثق هذا الروبورتاج لأبرز تدخلات خلية الأمن المدرسي في تحديد المخاطر وتأمين المحيط المدرسي، كما هو الحال في بقية المدن المغربية.
وفي هذا الإطار، يوضح عبد الحق وفيق، عميد شرطة ورئيس الخلية المختلطة المدرسية لحماية المؤسسات التعليمية في المنطقة الأمنية الحي الحسني بالدار البيضاء، أنه بالتزامن مع كل موسم دراسي، تُنفذ تعليمات المديرية العامة للأمن الوطني التي تعتمد استراتيجية تدمج بين حصص التوعية والتحسيس داخل المؤسسات التعليمية، موجهة إلى المتمدرسين بمختلف مستوياتهم.
وأبرز المتحدث، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه الاستراتيجية تسعى إلى توعية التلاميذ حول السلامة الطرقية ومكافحة المخدرات وشغب الملاعب.
كما تشمل الإجراءات، يضيف المتحدث، التدخل في محيط المؤسسات، سواء كانت عمومية أو خاصة، لضمان حماية المتمدرسين من التهديدات المحتملة، وتعزيز الأمان في الوسط المدرسي ضد جميع الظواهر الإجرامية.
بدوره، أكد الحسين المديقي، مدير الثانوية التأهيلية عقبة بن نافع بعمالة الولفة الحسني في مدينة الدار البيضاء، على أهمية هذه الجهود في تأمين البيئة المدرسية.
وأوضح أن التعاون القائم بين الأمن الوطني ووزارة التربية الوطنية يأتي في إطار الإجراءات المنبثقة عن خارطة الطريق التي وضعتها الوزارة لتحسين جودة التعليم.
كما أشار إلى أن الأدوار التي تلعبها فرق الأمن المدرسي ستعزز من حماية المتعلمات وتساهم في تحقيق مستوى عال من الجودة في المؤسسات التعليمية لجميع التلاميذ.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
رياضة