فن وثقافة
وداعا محمد الخلفي.. مسيرة فنية متفردة
21/12/2024 - 16:39
حليمة عامر
توفي الفنان القدير محمد الخلفي، منتصف نهار السبت 21 دجنبر 2024 ببيته بدار بوعزة، نتيجة تفاقم مضاعفات مرض السكري، حسب رئيس فرع نقابة مهنيي الفنون الدرامية بالبيضاء، إدريس السبتي.
ويحمل الجمهور المغربي ذكريات خاصة عن الفنان الراحل، من خلال العديد من الأدوار التي أداها، ولعل آخر ما رسخ في الأذهان دوره في سلسلة "لالة فاطمة"، إلى جانب الراحلة خديجة أسد والفنان عزيز سعد الله. حيث اشتهر بشخصية "الكوميسير" التي أتقن تجسيدها، مما أكسبه محبة وإعجاب المشاهدين.
البدايات والطريق إلى الشهرة
وُلد الراحل محمد الخلفي بالدار البيضاء في 2 مارس 1937، وبدأ مسيرته الفنية على خشبة المسرح، حيث قدّم أدوارا متنوعة. وبفضل أدائه المتميز وصِدقه الفني، أصبح الخلفي واحدا من أبرز وجوه الساحة الفنية المغربية، وشارك في العديد من الفعاليات والعروض المسرحية.
وبدأ الخلفي أولى خطواته الفنية مع مسرح الهواة عام 1957، حيث تعاون مع أسماء لامعة مثل الطيب الصديقي وأحمد الطيب لعلج. وفي عام 1959، أسس الخلفي فرقة "المسرح الشعبي"، ثم فرقة "الفنانين المتحدين"، التي قدمت سبع مسرحيات، كانت أولاها "العائلة المثقفة"، من بطولة الفنانة الراحلة ثريا جبران.
مسيرة فنية غنية
يشهد المقربون من الخلفي على مكانته كأحد أوائل الفنانين الكبار الذين تألقوا على شاشات التلفزيون.
وأشار مسعود بوحسين، رئيس النقابة الوطنية لمهنيي الفنون الدرامية، في تصريح لـSNRTnews، إلى أن الخلفي كان رائدا في المسرح المغربي، وله إسهامات كبيرة في الربط بين المسرح والتلفزيون.
وكانت أول مشاركة للخلفي في التلفزيون المغربي عام 1962، عندما ظهر في أول مسلسل بوليسي بعنوان "التضحية"، ثم في مسلسل "بائعة الخبز".
شهادات
من جانبها، شاركت الفنانة لطيفة أحرار الراحل الخلفي في عدة أعمال فنية، منها سلسلة "لالة فاطمة"، حيث وصفته بالفنان المثقف الذي كان يسعى دائما لتطوير شخصيته.
وأضافت أن الخلفي كان من الفنانين المثقفين الذين يحرصون على تطوير تقنياتهم ومهاراتهم باستمرار، حيث كان يعمل في الكتابة والتشخيص، وهي مجالات صعبة لا يتقنها الجميع.
وأشارت أحرار، في تصريح لـSNRTnws، إلى أنه رغم قلة المشاهد التي جمعتهما، فقد كان الخلفي رجلا طيب المعشر وصاحب نكتة وروح مرحة، ميزته خلال مسيرته الفنية.
أما الناقد السينمائي محمد باكريم، فقد وصف الخلفي بأنه "فنان كبير" بفضل موهبته وإسهاماته الفنية.
وأكد، في تصريحه لـSNRTnews، أن الخلفي يمثل رمزا ثقافيا لمرحلة هامة في تطور المجتمع المغربي؛ إذ عاصر منعطفات مهمة في تاريخ البلاد، واختار الفن كوسيلة للتعبير عن تحولات تلك الحقبة.
وأشار باكريم إلى أن أداء الخلفي لبعض الأدوار في ظروف إنتاجية صعبة كان يعكس طموح جيل كامل نحو مستقبل سينمائي واعد، مؤكدا أن اختياراته وصموده أسهمت في تمهيد الطريق للأجيال الجديدة في مجال الفن.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة