اقتصاد
مؤشر الإنتاج الصناعي يرتفع خلال الفصل الرابع من 2024
14/03/2025 - 10:11
SNRTnews
في ظل تحولات اقتصادية متسارعة، سجل قطاع الصناعة في المغرب انتعاشا ملحوظا خلال الفصل الرابع من عام 2024، وفقًا لأحدث النشرات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط.
ارتفع الرقم الاستدلالي للإنتاج الصناعي والطاقي والمعدني بنسبة 5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما يعكس ديناميكية إيجابية في عدد من القطاعات الصناعية الرئيسية.
قطاعات صناعية تقود النمو
جاء هذا التحسن مدفوعا بعدة عوامل، من بينها زيادة الإنتاج في بعض القطاعات الحيوية. فقد سجل قطاع الصناعات التحويلية، باستثناء تكرير النفط، نموا قويا، خاصة في صناعة التجهيزات المعلوماتية والإلكترونية والبصرية التي قفز إنتاجها بنسبة 25,7%، ما يعكس تزايد الطلب على التكنولوجيا المتقدمة.
كما شهدت الصناعات الكيماوية نموا بنسبة 6,6%، في حين ارتفع إنتاج الصناعات الصيدلانية بنسبة 7,6%، وهو ما يعكس زيادة الاستثمارات في هذا المجال الحيوي.
أما قطاع الصناعات الغذائية، فقد سجل ارتفاعا طفيفا بنسبة 2,4%، بينما حققت صناعة منتجات التبغ زيادة بنسبة 5,6%، وهو ما يعكس استمرار استقرار الطلب المحلي والدولي على هذه المنتجات.
تحديات تواجه بعض الصناعات
وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، إلا أن بعض القطاعات الصناعية شهدت تراجعا في الإنتاج، فقد سجل قطاع وسائل النقل الأخرى انخفاضا حادا بنسبة 14,5%، ما يشير إلى تحديات تواجه هذا المجال.
وعانت صناعة الملابس من تراجع بنسبة 2,9%، في حين شهد قطاع الجلد والأحذية انخفاضا بنسبة 7,3%، مما يعكس تأثيرات محتملة للركود الاقتصادي العالمي وتغير أنماط الاستهلاك.
مكاسب قوية
إلى جانب النمو في الصناعات التحويلية، شهد القطاع الاستخراجي ارتفاعا بنسبة 9,2%، مدفوعا بزيادة الإنتاج في "الصناعات الاستخراجية الأخرى" بنسبة 9,5%، وكذلك المعادن الحديدية بنسبة 0,2%. كما سجل قطاع الطاقة الكهربائية نموا بلغ 6%، ما يعكس تطور البنية التحتية الطاقية وزيادة الطلب على الكهرباء في القطاعين الصناعي والمنزلي.
توقعات إيجابية
يشير هذا الانتعاش في الإنتاج الصناعي إلى استمرار المغرب في تعزيز اقتصاده الصناعي، مستفيدا من الاستثمارات المتزايدة في التكنولوجيا والطاقة والصناعات الكيماوية. ومع ذلك، تبقى بعض التحديات قائمة، خاصة في الصناعات التقليدية التي تحتاج إلى استراتيجيات تطويرية لمواكبة التغيرات العالمية.
وفي ظل هذه المعطيات، يترقب الفاعلون الاقتصاديون ما ستكشف عنه الأشهر القادمة، خاصة في ظل الرهانات المطروحة على القطاع الصناعي باعتباره محركا أساسيا للنمو الاقتصادي الوطني.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد