مجتمع
أمل بورقية: يمكن للطبيب الاستعانة بالذكاء الاصطناعي بشرط استخدامه بذكاء
11/04/2025 - 17:07
خولة بنحدو | محمد شافعييواصل الذكاء الاصطناعي اختراق مختلف المجالات، وعلى رأسها قطاع الصحة، حيث بات يفرض نفسه كأداة محورية في دعم التشخيص والعلاج وتدبير المؤسسات الصحية. وفي هذا السياق، تستعد البروفيسور أمل بورقية، أخصائية أمراض الكلى، لإصدار مؤلف جديد بعنوان "الطبيب في عصر الذكاء الاصطناعي"، تطرح من خلاله أسئلة جوهرية حول مستقبل الطب في ظل الثورة التكنولوجية.
في كتابها، تتساءل البروفيسور بورقية: هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محل الطبيب؟ ما هي حدوده ومزاياه؟ وكيف يمكن الحفاظ على أخلاقيات المهنة وسط هذا التحول الجذري؟ وتقول في حوار مع SNRTnews إن هذا العمل موجه إلى جميع العاملين في القطاع الصحي، وخاصة صانعي القرار، لفتح النقاش حول هذه المسألة الحاسمة.
المؤلف، المرتقب صدوره خلال الأيام القليلة المقبلة، يستهدف الأطباء والمهنيين الصحيين، وأيضا عامة الناس، بهدف رفع الوعي بأهمية هذه التكنولوجيا في الرعاية الصحية، دون إغفال التحديات التي قد ترافقها.
وتعترف البروفيسور بورقية بأن الذكاء الاصطناعي يقدم إمكانيات هائلة للقطاع، غير أنها تؤكد، في المقابل، على ضرورة التعامل معه بحذر، خاصة عندما يتعلق الأمر بالبيانات الطبية الحساسة.
وتوضح، في هذا السياق: "هذا قطاع شديد الحساسية، ولا مجال فيه للخطأ، خصوصا على مستوى حماية البيانات وتخزينها ونقلها. يجب احترام معايير أخلاقية صارمة، لأن الأمر يتعلق بحياة الناس، مع ضرورة وضع إطار قانوني واضح يضمن حقوق جميع الأطراف".
وترى أن التحدي الأكبر يكمن في اتخاذ قرارات طبية بناء على توصيات الذكاء الاصطناعي، وتقول: "إذا أصدر الذكاء الاصطناعي قرارا، فماذا علينا أن نفعل؟ المخاطر على المستوى الإداري محدودة، لكن على الصعيد الطبي، فالأمر أكثر تعقيدا، وهذا ما يفسر تحفظ بعض الأطباء".
وتؤكد أن الحل لا يكمن في الاختيار بين الذكاء الاصطناعي والطبيب، بل في التكامل بين الاثنين: "مستقبل الطب سيكون مزيجا من هذه التكنولوجيا المتطورة وخبرة الأطباء، لأنها قادرة على تحسين جودة الرعاية، لكنها لا يمكن أن تعوض تماما اللمسة الإنسانية والمعرفة العيادية".
وتشدد على أهمية الحفاظ على العلاقة الإنسانية التي تربط الطبيب بمريضه، واصفة إياها بأنها "علاقة ممتدة عبر قرون، ويجب ألا تضيع في زخم التحول الرقمي".
من بين أكثر الجوانب حساسية التي يتناولها الكتاب مسألة الخطأ الطبي في ظل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي. ففي حين كان الطبيب في السابق يتحمل وحده المسؤولية، أصبح الوضع اليوم أكثر تعقيدا.
وفي هذا السياق، تقول البروفيسور بورقية: "الذكاء الاصطناعي يستند إلى بيانات مصدرها دول متقدمة، ولا يمكن إسقاطها دائما على باقي الشعوب. وهذا ما يجعلنا في حاجة دائمة إلى تدخل الأطباء لتأطير استخدام هذه البيانات. وبالرغم من كل ذلك، يجب أن تبقى الكلمة الأخيرة للطبيب".
مقالات ذات صلة
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
مجتمع